للأسبوع السابع على التوالي واجهت قوات الاحتلال الإسرائيلي بالرصاص الحي المتظاهرين الفلسطينيين المشاركين بفعاليات مسيرات العودة في جمعتها الأخيرة أمس قبل أن تبلغ ذروتها في ذكرى النكبة منتصف مايو الجاري.
وأسفرت الاعتداءات عن سقوط المزيد من الشهداء والجرحى.
وقد توافد الفلسطينيون على نقاط التماس شرق قطاع غزة لإحياء فعاليات مسيرات العودة، التي أطلقت عليها الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار اسم «جمعة الإعداد والنذير».
وتجهز المتظاهرون لرفع أعلام فلسطين في وجه قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركز على الجانب الآخر من السياج الأمني الفاصل بين شرقي قطاع غزة وإسرائيل.
وأطلق شبان طائرات ورقية وبالونات معبأة بالهليوم، معلق في أطرافها فتائل قماشية مشتعلة، قرب حدود شمالي غزة، باتجاه الأراضي الزراعية في الجانب الإسرائيلي، تسببت بحرائق في تلك الأراضي.
ويصنف المتظاهرون الاطارات المشتعلة كأداة من أدوات المقاومة الشعبية والسلمية كونها لا تتسبب في خسائر بشرية، كما أن القوانين الدولية شرعت استخدامها من قبل حركات التحرر ضد الاحتلال.
وجمع المتظاهرون عشرات الإطارات المطاطية المستعملة قرب السياج، من أجل إشعالها لتشتيت الرؤية على قناصة الجيش الإسرائيلي، من خلال الدخان الأسود المنبعث من إحراقها.
في المقابل، انتشر عشرات القناصين من الجيش الإسرائيلي خلف السواتر الرملية التي جهزها الجيش في الأسابيع الماضية من أجل قمع المتظاهرين في مسيرة العودة.
وكان مئات الفلسطينيين أدوا صلاة الجمعة في مخيمات العودة الخمسة، المقامة على بعد 650 مترا من السياج الأمني الفاصل بين شرقي قطاع غزة وإسرائيل.
وقال خطيب الجمعة، الذي أم المصلين في مخيم العودة شرقي مدينة غزة: «سنبقى على العهد، حتى تحرير الأرض الفلسطينية كاملة، وإن كل مؤامرات الأعداء لن تنجح حتى إن أرادوا ضربنا في عمقنا العربي والإسلامي».
وعلى صعيد متصل، قام مستوطنون باحراق منزل سكني في نابلس باستخدام مواد مشتعلة من دون وقوع إصابات.
وقال المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية يوسف المحمود، في بيان، إن «إحراق المخربين المستوطنين لمنزل في قرية دوما جريمة أخرى تضاف إلى سجل الجرائم الفظيعة التي تتحمل مسؤوليتها حكومة الاحتلال».
وأضاف المحمود أن «الصمت الدولي المريب، ودعم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، للاحتلال الإسرائيلي يشجع حكومة الاحتلال على تنشيط كل أذرعها، ضمن مخططات العدوان على أبناء الشعب العربي الفلسطيني وأرضه وممتلكاته ومقدساته».