- فقيه: الحق في الوصول إلى مصادر المعلومات من أهم القضايا على الساحة الإعلامية العربية والعالمية
- سبيجل: حرية الإعلام ترتبط ارتباطاً وثيقاً بحق الحصول على المعلومات
- الصنديد: قانون تشجيع الاستثمار المباشر في الكويت حقق ارتفاعاً ملحوظاً في تدفقات الاستثمارات الأجنبية
استمر المؤتمر السنوي الدولي الخامس الذي تعقده كلية القانون الكويتية العالمية تحت رعاية وزير العدل ووزير الاوقاف والشؤون الاسلامية المستشار د.فهد العفاسي تحت عنوان «التحديات المعاصرة للضمانات القانونية في عالم متغير» في عقد جلساته بمشاركة عدد من المختصين في مجال القانون، حيث عقدت الجلسة الثانية بعنوان «تحديات تمكين المرأة والقيود القانونية والموضوعية على الاعلام والمعلومات»، وتولى رئاستها المستشار د.عادل بورسلي. وقد قدمت د.جيهان فقيه من كلية الحقوق والعلوم السياسية بالجامعة اللبنانية، ورقة عمل بعنوان «الحق في الحصول على المعلومات في لبنان بين القوانين الدولية والتشريعات الوطنية، موضحة ان اشكالية الحق في الوصول الى مصادر المعلومات والحصول عليها من أهم القضايا المعاصرة التي تشهدها الساحة الاعلامية العالمية والعربية، لافتة الى ان الحصول على تلك المعلومات والوصول الى مصادرها يتوقف على مدى الانفتاح الديموقراطي ومرونة النظام السياسي وحرية المؤسسات الاعلامية والتطبيق الفعلي للقانون الدولي الانساني المتعلق بحرية الرأي والتعبير والوصول الى مصادر المعلومات والحصول عليها ونقلها وتبادلها بكل حرية ودون اعتبار للحدود.
ومن جانبها تحدثت د.جوديث سبيجل من كلية القانون الكويتية العالمية عن حق المعرفة وكيف يمكن حماية الحق في الحصول على المعلومات لافتا الى ان حرية الاعلام ترتبط ارتباطا وثيقا بحق الحصول على المعلومات موضحا انه لا يحق لوسائل الإعلام أن تنشر فقط من أجل النشر، ولكن من أجل إبقاء الناس على علم بعمل حكوماتهم والبرلمانات وإنفاذ القانون والقضاء وما إلى ذلك.
ومن أجل أن تكون وسائل الإعلام قادرة على إيصال المعلومات بأكبر قدر ممكن من الصدق، وكي لا يوجه لها اتهام بتقديم «أخبار مزيفة» أو «نشر الشائعات»، فإنها تحتاج إلى الوصول إلى المعلومات.
بدوره، تحدث د.أحمد الفارس من كلية القانون الكويتية عن رقابة الدولة على الاعلام الخاص في حين تناولت د.دينا حداد من كلية القانون الكويتية العالمية موضوع تمكين المرأة والمنظمات التنموية: محددات وتحديات، وختاما تحدث د.محمود مغربي من كلية القانون الكويتية العالمية عن مدى اهمية وفعالية دور المحكم في التصدي لمعضلة الفساد في المجمع التجاري الدولي.
الجلسة الثالثة
خصصت الجلسة الثالثة من جلسات المؤتمر لمناقشة «الاتجاهات القضائية في مجال حماية الحقوق والحريات العامة» وقام بإدارتها المستشار محمد بن ناجي، حيث قدم أ.د.جورج سعد من كلية القانون الكويتية ورقة عمل بعنوان «السلطة التقديرية للقضاء الاداري الكويتي: دراسة مقارنة» حيث تناول موضوع السلطة التقديرية أمام القضاء الإداري الكويتي انطلاقا من قرار جريء صادر عن الدائرة الإدارية الخامسة في استئناف مرفوع ضد وزير العدل ووكيل وزارة العدل.
واكد سعد أن القاضي الكويتي أحسن فعلا عندما أبطل قرار الإدارة بوضع علامة 40% على المقابلة الشخصية لاختيار مرشحين لوظيفة باحث مبتدئ وقانوني، موضحا ان هذا الامر قد يؤدي الى ظلم مرشحين كفء، وقدم اقتراحا فقهيا وهو ان يطلق القاضي الإداري الكويتي في هذا القرار مفهوما جديدا الى جانب السداسية المعروفة: رقابة الوقائع المادية، الوقائع القانونية، الخطأ الساطع بالتقدير، رقابة التكييف، رقابة انحراف السلطة، ورقابة التناسب، جاء القاضي الكويتي برقابة سابعة تسمح بإبطال أي قرار إداري تعسفي بامتياز.
ومن ناحيته، تحدث د.خالد الحويلة من كلية القانون الكويتية عن الاتجاهات الحديثة للقضاء الدستوري والمحاكم العليا بشأن حماية الحقوق السياسية والحريات الفكرية: دراسة مقارنة.
وقدم د.يحيي النمر من كلية القانون الكويتية ورقة عمل بعنوان «التطبيقات القضائية الحديثة لنظرية الخطأ البين في التقدير في القضاء الدستوري ودورها في حماية الحقوق والحريات» دراسة مقارنة، مؤكدا أهمية رقابة هذا العيب في رقابة دستورية القوانين، لما يحققه من حماية الحقوق والحريات ومنع المشرع من التعسف في استعمال حقه في التشريع، ويعد عيب الخطأ البين في التقدير من عيوب عدم الدستورية التي تستقل عن العيوب الأخرى، مثل الانحراف التشريعي الذي ينصرف إلى ركن الغاية، في حين ينصرف الخطأ البين في التقدير إلى رقابة تقدير المشرع بالنسبة للحل التشريعي الذي تبناه في القانون محل الطعن.
اما د.احمد محمود من كلية القانون بجامعة قطر فتحدث عن تعزيز الحماية القضائية من خلال الاعلان عبر وسائل التواصل الاجتماعي، موضحا إن الإعلان القضائي لأوراق المرافعات، باعتباره أهم إجراءات التقاضي أمام المحاكم، والذي يفعل مقتضيات حق الدفاع ومبدأ المواجهة بين الخصوم وحق الخصم في العلم بالإجراءات، أصبح مجالا خصبا لمحاولات الخصوم لإبطاء إجراءات التقاضي لذلك تتكاثف الجهود التشريعية والقضائية والفقهية لمكافحة ظاهرة البطء في التقاضي في هذا الإجراء الهام بالذات.
الجلسة الرابعة
وعقدت الجلسة الرابعة من المؤتمر والتي حملت عنوان «تحديات وضمانات الاستثمار والمنافسة والاستهلاك»، وأدارها وزير التجارة السابق وعضو هيئة التدريس في كلية القانون الكويتية العالمية د.يوسف العلي، وتحدثت فيها د.زينب عوض الله من كلية الحقوق بجامعة الكويت عن حماية المستهلك العربي، مؤكدة ان حماية حقوق المستهلك تعبر عن رفض المجتمع المعاصر للفقه التقليدي المؤسس على قدرة المشتري على الدفاع الذاتي، واستبدالها بفكرة الدفاع الاجتماعي، حيث ينصب على المجتمع من خلال منظماته وأنشطته المتعددة وحماية الأفراد ضد الممارسات التي تضر بحقوقهم كمستهلكين.
وذكرت عوض الله ان المحك الرئيسي لحماية المستهلك يرتبط ببنية التشريعات والسياسات والقوانين واللوائح النافذة في الأسواق ومدى قدرتها على «الملاحقة أو المساندة» لمن يتعدى عليها ويتوقف أمن وسلامة المجتمع على قدرة الدولة على بناء هذه المنظومة الفعالة.
وانتقل الحديث الى د.بلال الصنديد من كلية القانون الذي قدم ورقة عمل بعنوان «الاستثمار المباشر في الكويت: تحديات الواقع والقانون» موضحا ن قانون تشجيع الاستثمار المباشر في الكويت حقق نقلة نوعية في الأحكام المنظمة للاستثمار المباشر، كما أن التطبيقات العملية لنصوصه في السنوات القليلة اللاحقة لصدوره فرضت نفسها من خلال ارتفاع ملحوظ في تدفقات الاستثمارات الأجنبية، كما ونوعا.
الجلسة الخامسة
عقدت الجلسة الخامسة التي جاءت في ختام اليوم الاول للمؤتمر بعنوان «التحولات العالمية: تحديات الهوية واللجوء والهجرة»، وتولى رئاستها د.غانم النجار.
وتحدث د.مجدي شهاب من كلية القانون عن مكافحة الاتجار في الاشخاص وتهريب المهاجرين دراسة تحليلية لضماناتها القانونية والتحديات التي تواجهها.
ومن جانبه تحدث د.اوكيل امين من كلية الحقوق والعلوم السياسية بجامعة بجاية بالجزائر عن اتفاقيات اعادة الرعايا واثارها على حقوق المهاجرين: النموذج الاوروبي، مؤكدا ان استخدام هذه الاتفاقيات كآلية للحد من الهجرة يخلف تداعيات سلبية على الحقوق الأساسية للمهاجرين.