- العماري: 3.7 تريليونات دولار الإنفاق العالمي على تكنولوجيا المعلومات
- 9.2 مليارات دولار حجم الإنفاق العربي على أمن تكنولوجيا المعلومات
رصد مشاركون في جلسات مؤتمر «سايفاي أفريقيا 2018» تنامي الجاذبية الاستثمارية لقطاع التكنولوجيا في أفريقيا والشرق الأوسط في حزمة من المراكز التكنولوجية الاقليمية، حيث يستحوذ قطاع التكنولوجيا على حصة تبلغ 70% من إجمالي حجم التدفقات الاستثمارية الأجنبية المباشرة الواردة إلى دبي وفي المقابل تشير التوقعات إلى نمو حجم الاستثمارات الاجنبية في قطاع التكنولوجيا بالسوق المصري بواقع 4.5% خلال العام الحالي 2018 وذلك على وقع الاصلاحات التي أنجزتها مصر على مستوى بيئة الأعمال ومناخ الاستثمار فيما تشير التقديرات إلى بلوغ حجم استثمارات قطاع التكنولوجيا المصري إلى مستوى يبلغ 3 مليارات دولار بحلول العام 2020 وفي الوقت نفسه سجل الانفاق على التكنولوجيا في الكويت نموا متسارعا حيث حقق الانفاق على قطاع تكنولوجيا المعلومات في الكويت نموا قياسيا بارتفاعه من مستوى بلغ 939 مليون دولار في العام 2012 إلى مستوى يبلغ 1.87 مليار دولار في العام 2017.
وقال المشاركون: إن الدول العربية زادت مستويات انفاقها على قطاع أمن المعلومات إلى مستويات قياسية حيث تشير التقديرات إلى بلوغ حجم الانفاق العربي على أمن المعلومات مستوى 9.2 مليارات دولار في العام 2018 وذلك نتيجة ارتفاع كبير بواقع 25% في مستوى التهديدات الالكترونية أمام الدول العربية وفقا لبيانات العام الماضي (2017) لافتين إلى أن القطاع المصرفي يعتبر من أبرز القطاعات المستهدفة من قبل القرصنة الالكترونية في الدول العربية مطالبين بالاسراع في تبني استراتيجية لدرء مخاطر التهديدات الالكترونية ورفع مستوى الجاهزية لمواجهتها عبر تطوير البنية التحتية لقطاع التكنولوجيا وتعزيز مستويات الانفاق على أمن المعلومات.
وفي كلمته خلال المؤتمر، كشف رئيس مجلس طنجة تطوان الحسيمة إلياس العماري ان التكنولوجيا باتت أهم ركيزة من ركائز تحقيق التنمية المستدامة التي تتطلع القارة الافريقية إلى تحقيقها وهو ما يتطلب توحيد جميع الجهود للخروج برؤية شاملة تساهم في تأسيس مجتمع رقمي للجميع، خصوصا أن العالم يقف حاليا على أعتاب الثورة الصناعية الرابعة وهي ثورة تكنولوجية بامتياز تأتي بعد ثلاث ثورات صناعية كبرى.
وأوضح العماري قائلا: ان «التكنولوجيا ليست ترفا أو رفاهية وانما أساس تحقيق التطور والتنمية وهو ما أدركه العالم حاليا ويظهر واضحا في مستويات الانفاق على تكنولوجيا المعلومات على المستوى الدولي حيث تشير بيانات مؤسسة الدراسات والأبحاث العالمية جارتنر إلى بلوغ الانفاق على التكنولوجيا مستوى 3.7 تريليونات دولار خلال العام الحالي 2018 بنسبة نمو متوقعة تبلغ مستوى 4.5% وتتركز أوجه الانفاق على قطاعات تكنولوجية عدة توفر فرصا للنمو أبرزها: انترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي فضلا عن تطوير تقنية البلوك تشين واستخدام تقنيات الجيل الخامس في شبكات الاتصالات».
وشدد العماري على أن الدول الافريقية لم تكن بعيدة عن التطورات التكنولوجية المتلاحقة وانما أطلقت حزمة من المبادرات لتعزيز صناعة التكنولوجيا وهو ما انعكس ايجابا على اداء القطاع التكنولوجي في أفريقيا خلال السنوات الخمس الماضية بتحقيقه معدلات نمو قياسية على وقع الانتشار الواسع لتكنولوجيا الهواتف النقالة مما زاد مستويات التبادل التجاري والاستثمارات البينية المشتركة في القارة كما حققت مبادرة شبكة واحدة نجاحا كبيرا وسجل عدد مراكز التكنولوجيا في افريقيا ارتفاعا كبيرا ليصل إلى مستوى يبلغ 314 مركزا تكنولوجيا في 93 مدينة في 42 دولة بالقارة.
وأضاف العماري: يمثل سايفاي أفريقيا منصة مهمة للتأكيد على أن افريقيا يمكنها التحول إلى مركز تكنولوجي عالمي استنادا إلى موقعها الاستراتيجي المتميز الذي يربط بين قارات آسيا واوروبا وأميركا، فضلا عن نمو الطلب على خدمات التكنولوجيا ورغبة الشركات العالمية في الولوج للأسواق الافريقية لأنها أسواق توفر فرصا للنمو ولم تصل إلى مستويات التشبع، وهو ما يعزز فرص تحقيق نمو هائل بالقطاع التكنولوجي في افريقيا الأمر الذي ينعكس ايجابا على الاقتصادات بالقارة ويعزز تحقيقها للنمو والتنمية في جميع القطاعات.
وأشار العماري إلى ان التحول التكنولوجي في القارة الافريقية يستدعي تبني استراتيجية ناجعة لتحقيق أمن المعلومات وهو ما يتطلب تطوير البنية التحتية الالكترونية وتحصينها من الاختراقات الالكترونية المحتملة والهجمات التي يرتكبها قراصنة المعلومات وهي ظاهرة تسجل نموا بامتياز حيث تشير البيانات المتاحة الي ان تكلفة الهجمات السيبرانية تبلغ نحو 450 مليار دولار سنويا على مستوى العالم وهو ما يفوق بأربعة اضعاف خسائر الاعاصير والكوارث الطبيعية على مستوى العالم.
وأفاد قائلا: ثمة تحد آخر مهم متعلق بمواجهة التطرف العنيف على الانترنت والذي يعتمد على التكنولوجيا وهو ما يجعلنا ندعو لوضع استراتيجية قارية لمواجهة التهديد الذي يشكله الإرهاب الرقمي والجرائم الرقمية، ولعلها فرصة جيدة للاشارة إلى أن مؤتمر سايفاي افريقيا 2018 يستعرض قصة نجاح برنامج الهوية الهندي (آدهار) والذي يعتبر أكبر قاعدة بيانات بيومترية في العالم، وكذلك حزمة من القصص الفريدة والملهمة للتغيير الرقمي في أفريقيا كما يسعى المؤتمر لتطوير قطاع تكنولوجيا المعلومات في القارة الافريقية مع وضع خارطة طريق لمواجهة تحديات النمو التكنولوجي المتسارع وهو ما يؤسس لمرحلة نمو مستدامة جديدة في افريقيا.
من ناحية أخرى، قال وزير الصناعة والتجارة والاقتصاد الرقمي المغربي مولاي حفيظ العلمي: ان تطوير قطاع تكنولوجيا المعلومات ينعكس ايجابا على آفاق التنمية المستدامة في المغرب والقارة الافريقية حيث تعتبر التكنولوجيا اساس تحقيق التنمية المستدامة كما يلعب القطاع التكنولوجي دورا كبيرا في توفير فرص عمل جديدة في المغرب وافريقيا على حد سواء.
في سياق متصل، حضر بقوة ملف تنظيم المغرب لكأس العالم 2026 في جلسات «سايفاي أفريقيا»، حيث قال رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع، خلال مؤتمر صحافي عقد أمس، ان المغرب قادر على تنظيم كأس عالم مبهر في 2026 بكل اقتدار ونجاح خصوصا انه يمتلك حزمة من الامكانيات التي تؤهله لذلك.
ومن جهته، قال وزير الصناعة والاستثمار والاقتصاد الرقمي وهو في الوقت ذاته رئيس لجنة ملف ترشح المغرب حفيظ العلمي: ان ملف المغرب المقدم لاستضافة كأس العالم (مونديال 2026) ممتاز ويحظى بتقدير دولي وعالمي.