طالب الرئيس الاميركي دونالد ترامب بفتح تحقيق حول احتمال ان يكون مكتب التحقيقات الفيدرالي (أف بي آي) قد دس مخبرا في حملته الانتخابية، ما استدعى اعلان وزارة العدل انها ستفتح تحقيقا في الأمر. ووصف ترامب التقارير التي تفيد بدس مخبر في حملته بأنها «اكبر من فضيحة ووترغيت»، الا ان نوابا ديموقراطيين اتهموا البيت الابيض والجمهوريين بالسعي الى عرقلة عمل المحقق روبرت مولر الذي يحقق منذ سنة في احتمال حصول تواطؤ بين موسكو وفريق حملة ترامب لكي يفوز الاخير امام هيلاري كلينتون في نوفمبر 2016.
وكتب ترامب على «تويتر» انه سيطلب رسميا «بأن تنظر وزارة العدل فيما اذا كان أف بي آي قد اخترق او راقب حملة ترامب لأسباب سياسية، وفيما اذا كان ذلك قد حصل بطلب من أشخاص في ادارة (الرئيس السابق باراك) اوباما».
ويأتي طلب ترامب بالتزامن مع تقارير اعلامية اميركية تفيد بأن مكتب التحقيقات الفيدرالي قد ارسل أستاذا جامعيا اميركيا يقيم في بريطانيا ليلتقي بشكل منفصل مع مستشارين في حملة ترامب في 2016.
وبحسب تقارير لصحيفة «نيويورك تايمز» فإن الاستاذ الجامعي هو بالفعل «مخبر»، كما ان مكتب التحقيقات الفيدرالي كان يبحث عن أدلة لتواصل مشبوه بين عضوين في فريق ترامب هما كارتر بيج وجورج بابادوبولوس من جهة وروسيا من جهة ثانية.
وتـحـدثت صحــيفة «واشنطن بوست» عن «مصدر استخباري اميركي قديم» مشيرة الى انه التقى مستشارا ثالثا في الحملة هو سام كلوفيس بالإضافة الى كل من بيج وبابادوبولوس.
من جهتها، كلفت وزارة العدل أجهزتها الداخلية للتحقيق في الاتهامات التي اثارها ترامب.
لكن الوزارة اقرنت هذا التحقيق بمراجعة لعملية تطبيق قانون مراقبة الاستخبارات الخارجية، الذي يعتبر الجمهوريون انه تم استغلاله من اجل مراقبة بيج.
بدوره، قال نائب المدعي العام رود روزنشتاين الذي يتولى الاشراف على التحقيق في التواطؤ مع روسيا «اذا اندس احدهم او قام بمراقبة المشاركين في حملة رئاسية لغايات غير مناسبة، علينا ان نعرف بذلك وان نتخذ الاجراء المناسب». من جانبهم، طالب مؤيدو ترامب في الكونغرس بمزيد من المعلومات حول المخبر المفترض، إلا أن المسؤولين عن تطبيق القانون رفضوا طلبهم، معتبرين ان كشف اسم المصدر، الذي لم تحدد هويته رسميا بعد، قد يعرضه للخطر. واستدعت جهود كشف هوية مخبر «اف بي اي»، والاتهامات التي وجهها ترامب، تنديدا من قبل الديموقراطيين.
وقال كبير الديموقراطيين في لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ السيناتور مارك وورنر «سيكون ذلك في افضل الاحوال تصرفا غير مسؤول، وفي أسوأ الاحوال قد يكون من غير القانوني ان يستخدم أعضاء في الكونغرس مركزهم للتعرف على هوية مصدر لمكتب التحقيقات الفيدرالي بهدف تقويض التحقيق بالتدخل الروسي في انتخاباتنا».