تتجه كولومبيا نحو جولة إعادة الانتخابات الرئاسية في 17 يونيو المقبل، بعد فشل أي من المرشحين في تجاوز نسبة 50% من الأصوات، في الانتخابات التي جرت أمس الاول.
وسيخوض المرشحان اليميني إيفان دوكيه، واليساري غوستافو بيترو مواجهة غير مسبوقة، بعد حصدهما غالبية الأصوات، حيث كان اليسار الذي يشكل أقلية يعاني حتى الآن من صراع الفصائل المسلحة الدموي على السلطة.
وأظهرت النتائج شبه النهائية حصول دوكيه، المرشح عن حزب الوسط الديموقراطي، على 39.11% من أصوات الناخبين، ما مجموعه 7 ملايين و539 ألفا و930 صوتا، بعد فرز 99.46% من أصوات الناخبين. فيما حقق بيترو، مرشح حركة هومانا الكولومبية 25% من إجمالي الأصوات، ما مجموعه 4 ملايين، و838 ألفا و639 صوتا.
وجاء مرشح يسار الوسط سيرجيو فاجاردو في المركز الثالث بفارق بسيط بحصوله على 23.8%.
من جانبه، قال بيترو: «نحن نمضي قدما بخطى ثابتة ومستقرة إلى الامام، يمكن أن تكونوا على يقين باننا سنفوز».
وتعهد ببناء «مجتمع أكثر مساواة» على أساس التعليم الشامل الذي ترعاه الدولة علاوة على توسيع قاعدة الطبقة الوسطى.
اما دوكيه وخلال حملته الانتخابية فقد وعد بإجراء «سياسات لائقة» لتشديد العقوبات على الفساد ولتنفيذ «تحول كبير في كولومبيا».
ومن المتوقع أيضا أن تشهد جولة الإعادة منافسة حادة، حيث يملك بترو إمكانيات تؤهله لكي يصبح أول رئيس يساري للدولة المحافظة تقليديا.
وتتزامن الانتخابات أيضا مع أزمة مهاجرين من فنزويلا المجاورة.
وتطالب كولومبيا بالحصول على دعم دولي للتأقلم مع وصول مئات الآلاف من الفنزويليين القادمين إليها عبر الحدود هربا من نقص الغذاء وارتفاع معدلات الجريمة مع تعمق أزمة اقتصادية في بلادهم.
ومن جهته، يعارض دوكيه اتفاق السلام مع وحركة القوات المسلحة الثورية «فارك» المسلحة ويقول إنه ينبغي سجن زعمائها، وتجريدهم من المزايا التي حصلوا عليها بموجب قانون العدالة والسلام.