- كوريا الشمالية: سنمضي في جدولنا الخاص للتخلص من الأسلحة النووية
وضعت الإدارة الأميركية قضية القمة المرتقبة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون على نار حامية، حيث قالت وزارة الخارجية الأميركية اول من امس ان مسؤولين أميركيين وكوريين شماليين اجتمعوا في قرية بانمونجوم الحدودية في المنطقة منزوعة السلاح على الحدود بين الكوريتين وذلك للاعداد لها.
وذكر البيت الأبيض أن «فريق استطلاع» غادر إلى سنغافورة للقاء مسؤولين من كوريا الشمالية هناك.
من جهته، واصل ترامب تغريداته الموحية بأن قطار القمة يسير على السكة، حيث قال على تويتر «انا حقا اعتقد ان كوريا الشمالية تملك امكانات رائعة وستكون أمة ذات قدرات اقتصادية ومالية كبيرة في يوم من الايام».
وتابع «كيم جونغ أون يوافقني الرأي حول هذا الموضوع، وهذا ما سيحدث».
وتناقضت لهجة ترامب الايجابية بشكل حاد مع ما أعلنه قبل أيام عندما ألغى القمة المقررة، مشيرا الى «عدائية مفتوحة» من جانب الشمال.
لكن جهدا ديبلوماسيا غير عادي قادته كوريا الجنوبية منذ ذلك الحين يبدو أنه أعاد التحضيرات للقمة الى سكتها.
من جانبه، أكد فيكتور تشا الذي كاد ان يحظى بموافقة ترامب لتعيينه سفيرا الى كوريا الجنوبية، ثقته بانعقاد القمة.
وقال تشا المستشار السابق لدى الرئيس جورج بوش الابن لشؤون كوريا الشمالية «القمة تسير الى الأمام» بالرغم من الايقاع السريع غير العادي للديبلوماسية المتبعة والالتفافات.
ولا تزال هناك اختلافات حادة حول النتائج التي يرجوها كل طرف من القمة.
فواشنطن تريد من كوريا الشمالية ان تتخلى بسرعة عن كل أسلحتها النووية بطريقة يمكن التحقق منها مقابل تخفيف العقوبات عنها واراحة اقتصادها.
فيما يبدو ان لبيونغ يانغ نظرة أخرى مختلفة لنزع سلاحها النووي، اذ انها قلقة بشدة من التخلي عن قوة الردع لديها والتي يمكن ان تترك البلاد وزعيمها في موقف ضعيف، خاصة ان للولايات المتحدة حضورا عسكريا قويا في كوريا الجنوبية.
في السياق نفسه، قالت بيونغ يانغ أمس انها ستمضي قدما وفقا «لجدولها الزمني الخاص» للمساعدة في تحقيق «عالم خال من الاسلحة النووية».
ونقلت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء عن صحيفة «رودونغ سينمون» الرسمية الناطقة بلسان حزب العمال الحاكم في كوريا الشمالية، تأكيدها أن تدمير بيونغ يانغ موقع التجارب النووية في «بونغى ريى» الاسبوع الماضي يمثل جزءا من قرار الدولة «النشط والجريء» للانضمام الى طموحات المجتمع الدولي وجهوده من أجل الوقف التام للتجارب النووية.
وأضافت الصحيفة ان كوريا الشمالية «تتقدم على الطريق الذي سلكته بنفسها وفقا لجدولها الزمني بغض النظر عما قد يقوله الآخرون» من أجل تنفيذ قرار الجلسة العامة الثالثة للجنة المركزية السابعة لحزب العمال.