- صاحب السمو: جهود الديبلوماسية الكويتية محل إشادة وتقدير محلياً ودولياً
- سموه أشاد بالدور الفعال الذي تقوم به الديبلوماسية الكويتية في مجلس الأمن لمواجهة العديد من القضايا وأكد أن الكويت تسعى دوماً لمد يد العون للدول وتقديم المساعدات الإنسانية لكل محتاج في مختلف بقاع الأرض
- الأمير: ديبلوماسيتنا ترتكز على مد جسور السلام والتعاون بين دول وشعوب العالم
- نستذكر بالفخر والاعتزاز دور هذا الكيان السياسي العريق الذي كان ولايزال أحد مراكز تخريج شخصيات متميزة من سفراء ورجال دولة وشهداء ضحوا بأنفسهم في سبيل الوطن
- صباح الخالد: نعيش في منطقة ملتهبة فخلاف أشقائنا يؤلمنا والتصعيد وتدهور أوضاع دول شقيقة من حولنا يقلقنا لكن ما يشفع لنا أننا نبحر في سفينة ربانها صاحب السمو
- في القضايا المعقدة نستعين بتوجيهات صاحب السمو فنصل إلى موقف يحقق المعالجة الصحيحة ويجسد نظرة بعيدة ثاقبة وإلماماً بأبعاد لم تخطر لنا على بال
- بلدنا استحق وبكل جدارة تسميته مركزاً للعمل الإنساني
- صندوق التنمية الذراع الرئيسية للديبلوماسية الكويتية فضلاً عن المؤسسات الخيرية الأخرى
- أشيد وبكل التقدير بالكوكبة من القيادات والرجال الأوائل الذين ساهموا بعطائهم المتميز في فترات تاريخية مهمة مرت على وطننا العزيز
قام صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد مساء أمس وسمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد بزيارة إلى مبنى وزارة الخارجية، حيث شهد سموه حفل تطوير وتوسعة مقر ديوان وزارة الخارجية وافتتاح القاعة الكبرى متعددة الأغراض في الوزارة.
كان في استقبال سموه نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد، ونائب وزير الخارجية خالد الجارالله وكبار المسؤولين بالوزارة.
وقد ألقى صاحب السمو كلمة بهذه المناسبة فيما يلي نصها:«بسم الله الرحمن الرحيمأصحاب المعالي والسعادةأبنائي وبناتيالسلام عليكم ورحمة الله وبركاتهيسرنا أن نهنئكم بشهر رمضان المبارك أعاده الله علينا وعلى وطننا العزيز والأمتين العربية والإسلامية بوافر الخير واليمن والبركات.
كما يسعدني وأخي سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد وأخي نائب رئيس الحرس الوطني الشيخ مشعل الأحمد مشاركتكم احتفال تطوير وتوسعة مقر ديوان وزارة الخارجية وافتتاح القاعة الكبرى متعددة الأغراض في الوزارة.
ولا يسعني في هذه المناسبة السعيدة إلا أن أستذكر بالفخر والاعتزاز دور هذا الكيان السياسي العريق الذي كان ولا يزال أحد مراكز تخريج شخصيات متميزة من سفراء ورجال دولة وشهداء ضحوا بأنفسهم في سبيل الوطن خدموا البلاد والعباد متمسكين بإيمانهم العميق بوطنهم وتراثهم وأرضهم التي نشأوا عليها.
كما أشيد بكل الاعتزاز والكبرياء بالأدوار التاريخية التي قام بها هذا الكيان والتي ارتبطت بتاريخ بلدنا العزيز في مراحله المختلفة سواء على صعيد أحداث سارة أو أحداث مؤلمة فكان دور الديبلوماسية الكويتية فيها ظاهرا ومؤثرا ارتكزت فيه على عقيدة آمن بها أهلها منذ زمن بعيد بمد جسور السلام والتعاون بين دول وشعوب العالم لبناء مصالح مشتركة قائمة على مبادئ لا تحيد عنها هي عدم التدخل في شؤون الآخرين والحفاظ على حسن الجوار والتمسك بقواعد الشرعية الدولية وأسس القانون الدولي وصولا إلى الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين والسعي دوما لمد يد العون للدول وتقديم المساعدات الإنسانية لكل محتاج في مختلف بقاع الأرض عبر الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية الذراع الرئيسية للديبلوماسية الكويتية فضلا عن المؤسسات الخيرية الكويتية الأخرى مستلهمة بذلك مبادئ ديننا الإسلامي الحنيف والإرث الكبير للأجيال السابقة من أهل الكويت وقيمنا العربية السامية الداعية إلى التآلف والمحبة وتبادل المنافع، واستحق بذلك بلدنا وبكل جدارة تسميته مركزا للعمل الإنساني.
إنني على ثقة تامة بأنكم أبنائي وبناتي تفخرون بانتمائكم لهذا الكيان الشامخ وستواصلون السير على نهج من سبقوكم لتكونوا امتدادا في مواصلة العمل الدؤوب للحفاظ على مصالح الوطن العزيز ورعايتها والدفاع عنها مستلهمين خبراتهم الديبلوماسية ومسترشدين بتوجيهات رؤسائكم.
وأخيرا فإنه لا تفوتني الإشادة بالجهود المتميزة التي قامت بها الديبلوماسية الكويتية مؤخرا ولا تزال تقوم بها عبر دورها الفعال في مجلس الأمن في مواجهة العديد من القضايا والتي كانت وما زالت محل الإشادة والتقدير ليس فقط على المستوى المحلي وإنما على المستوى الدولي أيضا، كما أشيد وبكل التقدير بتلك الكوكبة من القيادات والرجال الأوائل الذين ساهموا بعطائهم المتميز في فترات تاريخية مهمة مرت على وطننا العزيز لاسيما فجر الاستقلال وانضمام الكويت إلى منظمة الأمم المتحدة، وأشير بالذكر إلى سمو الأمير الراحل الشيخ صباح السالم، كأول وزير للخارجية وإلى سمو الشيخ ناصر المحمد والمغفور له الشيخ سالم صباح السالم، والشيخ د.محمد صباح السالم، وإلى ممثل الكويت في الأمم المتحدة آنذاك راشد عبدالعزيز الراشد، كما أشير بالتقدير أيضا إلى سليمان ماجد الشاهين وسعود محمد العصيمي، كما أذكر بالتقدير والعرفان أخوة عملوا في أوقات وظروف تاريخية مشهودة هم أصحاب المعالي عبدالله يعقوب بشارة ومحمد عبدالله أبوالحسن، والمغفور له بإذن الله تعالى الشيخ سعود الناصر السعود، وإلى كل من عمل في مراكز مختلفة قد لا يتسع المجال لذكر أسمائهم، كما أخص بالتقدير الجهود والدور الكبير الذي يقوم به نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد، ونائب وزير الخارجية خالد الجارالله، ومندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة في نيويورك منصور العتيبي، وزملائه في الوفد وكذلك جميع منتسبي وزارة الخارجية.
متمنين للجميع دوام التوفيق والسداد لخدمة الوطن العزيز ورفع رايته في مختلف المحافل الإقليمية والدولية.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».
توجيهات سديدة
كما ألقى نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد كلمة تقدم فيها بالتهنئة إلى صاحب السمو والحضور بمناسبة شهر رمضان المبارك، متمنيا أن يعيده الله علينا وعلى وطننا العزيز والأمتين العربية والإسلامية بالخير واليمن والبركات.
وقال الخالد: إنه لشرف عظيم أن نحظى بلقاء صاحب السمو اليوم لتشاركونا احتفالنا بتطوير وتوسعة مقر ديوان وزارة الخارجية وافتتاح القاعة الكبرى متعددة الأغراض فيها.
صاحب السمو،،،
كلنا يستذكر بكل الفخر والاعتزاز تلك الأيام التي مضت وكنا نسعد فيها باللقاء بكم والقرب من فكركم والتبصر بتوجيهاتكم، وها أنتم اليوم تشرفون هذا المكان لتطفئوا شوقا اشتعل في نفوس أبنائكم إلى هذا اللقاء بكل ما يحمله من معاني المودة والمحبة لشخص سموكم الكريم، كما أن هذا المبنى الذي يتشرف بلقائكم وإن تغيرت معالمه فإنه سيبقى شاهدا على جهودكم وعطائكم وأنتم يا صاحب السمو تبنون مجد قواعد الديبلوماسية الكويتية لسنوات مضت.
صاحب السمو،،، عبر مسيرة عملنا الديبلوماسي الطويلة ونحن نتعامل مع قضايا عديدة منها ما هو معقد يحار الفكر في بلورة رأي صائب حياله، وقد اعتدنا إزاءه اللجوء لسموكم نستنير برأيكم ونستعين بتوجيهاتكم لتوصلنا بذلك الرأي وتلك التوجيهات إلى موقف يحقق المعالجة الصحيحة ويجسد نظرة بعيدة ثاقبة وإلماما بأبعاد لم تخطر لنا على بال.
صاحب السمو،،،
ندرك بأننا نعيش في منطقة ملتهبة فخلاف أشقائنا يؤلمنا والتصعيد وتدهور أوضاع دول شقيقة من حولنا يقلقنا ولكن ما يشفع لنا أننا نبحر في سفينة ربانها سموكم تضيئون لنا ظلمة الطريق وتبحرون بنا إلى بر الأمان دائما.
إن ما تحقق من إنجازات للديبلوماسية الكويتية ما كان له أن يتحقق لولا رعايتكم ومتابعتكم، فالكويت اليوم تحظى باحترام وتقدير العالم أجمع، كما أنها تتمتع بمصداقية في المحافل الدولية وعلى كل المستويات فالديبلوماسية التي أرسى قواعدها سموكم دفعت بالعالم إلى اعتبار الكويت مركزا دوليا للعمل الإنساني وسموكم حفظكم الله قائدا لذلك العمل الإنساني، كما أن منطلقات هذه الديبلوماسية والتمسك بها عامل ضاعف من هذه المصداقية، فاحترام سيادة الدول، والحفاظ على حسن الجوار، والتمسك بقواعد القانون الدولي، والعمل على تعزيز الأمن والسلم الدوليين، وإعطاء الأولوية دائما لتقديم المساعدات الإنسانية كلها ثوابت لا شعارات تعاملت من خلالها الديبلوماسية الكويتية بأمانة والتزام وتسعى إلى تجسيدها في دورها كعضو غير دائم في مجلس الأمن ولتعبر من خلال هذه العضوية والدور الفاعل عن هموم ومشاغل عالمينا العربي والإسلامي.
صاحب السمو،،،
نعاهد الله ونعاهد سموكم بأننا سنواصل المسيرة والعطاء، مستلهمين توجيهاتكم السامية في إبراز دور الديبلوماسية الكويتية الرائد والذي يسعى إلى الدفاع عن مصالح وطننا العزيز وأبنائه الكرام والحفاظ عليها، باعتبار الديبلوماسية تمثل خط الدفاع الأول عن هذا الوطن الغالي وأبنائه وباعتبار الديبلوماسيين الذين ضحوا بحياتهم جنودا أوفياء في الصفوف الأولى لهذا الخط الدفاعي.
وفي الختام
نتضرع إلى الباري عز وجل أن يمتع سموكم بموفور الصحة والعافية وأن يحفظكم برعايته وعنايته وأن يصون لوطننا الغالي أمنه واستقراره وازدهاره في ظل قيادتكم السامية.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».
هذا، وقد تفضل حضرة صاحب السمو أمير البلاد، حفظه الله ورعاه، بإزاحة الستار إيذانا بافتتاح القاعة الكبرى في الوزارة.
وشهد الحفل رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم وكبار الشيوخ وكبار المسؤولين بالدولة.
وقد تفضل صاحب السمو وسمو ولي العهد بالتوقيع على سجل الشرف.