لا تزال التغيرات التي تشهدها التشريعات والإصلاحات الضريبية في الشرق الأوسط في تزايد مستمر، وهي تشمل نظام ضريبة القيمة المضافة الذي بدأت كل من السعودية والإمارات تطبيقه في 1 يناير 2018. حسب تقرير «ديلويت».
ويشكل تطبيق ضريبة القيمة المضافة تحديا حقيقيا للشركات في السعودية وفي الإمارات، خاصة في إطار تأثيرها الكبير على كل عمليات هذه الشركات.
ومن المتوقع خلال الفترة المقبلة أن تقدم الدول الأعضاء الأربع المتبقية في مجلس التعاون الخليجي بتفعيل خططها وقوانينها المحلية بهدف تطبيق ضريبة القيمة المضافة بحلول العام 2019 وفقا للمعاهدة، التي توفر، بفضل رزمة المبادئ الأساسية التي تتألف منها، الارشاد الكافي لشركات دول مجلس التعاون الخليجي للبدء بتنفيذ ضريبة القيمة المضافة حتى وإن كانت قوانين ضريبة القيمة المضافة المحلية في وقت كتابة هذا التقرير لم تصدر بعد.
ومع صدور التوصيات النهائية لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في 15 بندا في إطار مكافحة تآكل القاعدة الضريبية ونقل الأرباح، ازدادت أهمية ضرائب تحويل الأرباح وتصدت أجندة تآكل القاعدة الضريبية وتحويل الأرباح لدافعي الضرائب والسلطات الضريبية في جميع أنحاء العالم.
وتماشيا مع التوجه العالمي، التزمت العديد من البلدان في منطقة الشرق الأوسط بإدخال توصيات مكافحة تآكل القاعدة الضريبية ونقل الأرباح في تشريعاتها المحلية، ما يسلط الضوء أكثر فأكثر على ضرائب تحويل الأرباح في المنطقة.
كذلك، أفاد اليكس لو، الشريك المسؤول عن الخدمات الضريبية الدولية وصفقات الدمج والاستحواذ في ديلويت الشرق الأوسط، قائلا: «يجب أن يتصدر ضرائب تحويل الأرباح في العام 2018 جدول أعمال جميع المديرين التنفيذيين في قطاع الخدمات الضريبية، حيث اننا اليوم في وقت يتحول فيه المشهد الضريبي العالمي والمحلي بكل مكوناته إلى مستقبل مختلف جوهريا يتفاقم بفعل التمحيص المتزايد للهيئات الضريبية ووسائل الإعلام، ما يشدد أكثر على تحركات قادة ومهنيي قطاع الخدمات الضريبية».