- «المركزي» يطالب البنوك بالاحتفاظ بمخصصات عامة 1% من التسهيلات النقدية و0.5% من «غير النقدية»
- 1.1 % زيادة مخصصات البنوك الخليجية بعد تطبيق «المعيار 9»
- 0.7 % إجمالي المخصصات الإضافية للبنوك الخليجية من إجمالي القروض
- توقعات بتباطؤ نمو قروض البنوك الخليجية بين 3% إلى 4% فقط
- 13.5 مليار دولار حجم انكشاف الكيانات المرتبطة بالحكومة الإماراتية في 2018-2019
قالت وكالة «إس آند بي جلوبال للتصنيفات الائتمانية»: ان البنوك الكويتية الآن هي الأقل عرضة لتأثيرات تطبيق المعيار التاسع، لكنها لم تنته بعد من العمل مع الجهة التنظيمية لوضع فرضيات حساب تأثير تطبيق المعيار التاسع على محافظ قروضها.
وأجرت الوكالة مقاربة على بعض هذه البنوك لتحديد الآثار، استنادا إلى مخرجات المناقشات التي أجريت مع إداراتهم، حيث طالبت الجهة التنظيمية البنوك بالاحتفاظ بمخصصات عامة للتسهيلات العاملة تعادل 1% من التسهيلات النقدية و0.5% من التسهيلات غير النقدية، مما سيساعد على التخفيف من آثار تطبيق المعيار التاسع على البيانات المالية للبنوك، مقدرة إجمالي المخصصات الإضافية بنحو 0.7% من إجمالي القروض، في المتوسط.
وأضافت الوكالة ان البنوك التي تصنفها في منطقة الخليج بدأت الإفصاح عن تأثير تطبيق المعيار التاسع من المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية (المعيار التاسع) على أوضاعها المالية.
حيث، يبدو أن هذه البنوك ستكون قادرة على التعامل مع التأثير الكلي عليها. والمهم أكثر هو أن للتصنيف والقياس بموجب المعيار التاسع تأثير بسيط على الأثر الكلي، ويرجع ذلك للمستوى الجيد للجودة الاستثمارية التي تتمتع بها هذه البنوك، والأنشطة التجارية المحدودة، واستخدام نموذج الاحتفاظ بالأصول المالية لتحصيل تدفقاتها النقدية التعاقدية أو نموذج تحصيل التدفقات النقدية التعاقدية وبيع الأصول المالية إلى حد كبير.
وكانت قد توقعت الوكالة في تقريرها الصادر في مايو 2017، أن البنوك الخليجية أظهرت مرونة في التعامل مع تأثيرات تطبيق المعيار الدولي التاسع من المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية الذي بدأت بتطبيقه بدءا من يناير هذا العام.
وبلغ متوسط المخصصات الإضافية التي احتاجتها البنوك الخليجية المصنفة 1.1% من إجمالي القروض لديها كما في 1 يناير 2018 أو 5.3% من إجمالي رأسمالها المعدل.
ووفقا للوكالة، يعود السبب الرئيسي للتأثير المحدود، هو اتباع البنوك لنهج متحفظ في مخصصات خسائر القروض، متوقعة نموا ضعيفا في القروض وارتفاعا في تكلفة المخاطر في العامين 2018-2019.
نظرة عميقة على البيانات الأساسية
قاد تطبيق البنوك الخليجية للمعيار الدولي التاسع من المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية بتاريخ 1 يناير 2018 إلى زيادة المخصصات بنسبة 1.1% من إجمالي القروض، وهو ما يعادل ثلث صافي دخلها التشغيلي قبل خصم مخصصات خسائر القروض. ويتم استخدام المقياس الأخير للتوضيح فقط، كون أن التأثير الأولي للمعيار التاسع ظهر في حقوق المساهمين في البنوك. وتتماشى هذه النتائج مع توقعات الوكالة السابقة بأن تأثير تطبيق المعيار التاسع سيكون محدودا على الأوضاع المالية للبنوك المصنفة.
قطر
كانت البنوك القطرية المصنفة هي الأكثر تأثرا، وقد بلغ متوسط المخصصات الإضافية 1.5% من إجمالي القروض، إلا أن هذا الرقم يخفي وراءه فوارق كبيرة بين البنوك، كون أن الحد الأدنى للزيادة بلغ 0.5%، بينما بلغ الحد الأعلى لها 2.8%.
وقالت الوكالة إن التحول الذي شهدته البيئة التشغيلية بعد مقاطعة العديد من الدول العربية لقطر، وعلى وجه الخصوص الضغوط التي تعرض لها قطاعي العقارات والضيافة، تواصل المساهمة في زيادة المخصصات لدى البنوك، لأن عدد أكبر من التعرضات قد انتقل، أو سينتقل، إلى الفئة 2 بموجب المعيار التاسع (والتي تتطلب مخصصات أكبر).
الإمارات
أشارت الوكالة الى أن متوسط المخصصات الإضافية لدى البنوك السعودية والإماراتية كان أعلى بقليل من التوقعات الأولية. وقد جاء قرار بعض البنوك في الإمارات تسوية محافظ قروضها والاحتفاظ بمخصصات للقروض القديمة ليفسر إلى حد كبير وجود هذا الفرق.
وتوقعت الوكالة ان يواصل انخفاض أسعار العقارات في الإمارات الضغط على مؤشرات جودة الأصول لدى البنوك والاحتياجات من المخصصات.
علاوة على ذلك، توقعت الوكالة بأن تنتقل بعض القروض الكبيرة للكيانات المرتبطة بالحكومة إلى الفئة 2 (إن لم تكن بالأساس من هذه الفئة) لأن ظروف إعادة التمويل أصبحت صعبة أكثر، وهذا قد يدفع بعض هذه الكيانات إلى إعادة هيكلة ديونها. وتبلغ تعرضات الكيانات المرتبطة بالحكومة نحو 13.5 مليار دولار مستحقة في العامين 2018-2019، وستـحـتــاج لإعادة تمويل في ظل انخفاض السيولة العالمية وتراجع رغبة المستثمرين نتيجة لتصاعد المخاطر الجيوسياسية في المنطقة.
السعودية
وفي السعودية، أدى اتباع بعض البنوك لسياسة أكثر تحفظا واستمرار ضعف الأداء الاقتصادي إلى ارتفاع متوسط المخصصات الإضافية في القطاع المصرفي. وتعد الصعوبات التي يواجهها المقاولون وقطاع العقارات عموما، منذ انخفاض أسعار النفط، من العوامل الرئيسية التي ساهمت بذلك.
وترى الوكالة أيضا ان بعض البنوك أصبحت أكثر تحفظا في محاولة لتجنب التقلب المستقبلي لصافي الدخل الذي تسبب به التأثير الأولي لتطبيق المعيار التاسع على حقوق المساهمين.
التصنيف والقياس
كان تأثير التصنيف والقياس على الاستثمارات محدودا، حيث بلغ نحو 4% من إجمالي التأثير على الأرباح المحتجزة، في المتوسط. وقد جاء ذلك من القوة النسبية للجودة الائتمانية للمحافظ الاستثمارية للبنوك المصنفة ونماذج أعمالها التقليدية. وبالنسبة لبعض البنوك، لقد أدى إعادة تصنيف بعض الاستثمارات من استثمارات محتفظ بها حتى الاستحقاق إلى استثمارات محتفظ بها بالقيمة العادلة من خلال دخل شامل آخر، إلى إعادة تقييم إيجابية.
التوقعات المستقبلية
نظرا للضعف النسبي للبيئة التشغيلية في منطقة الخليج، توقعت الوكالة بأن تبلغ نسبة نمو القروض لدى البنوك ما بين 3% - 4% فقط. وبالتالي، فإن معظم البنوك على الأرجح ستواصل إعطاء الأولوية لجودة القروض على حساب الحجم وتجنب التعرضات المربحة عالية المخاطر.
ويرجع ذلك بشكل خاص إلى أن المعيار التاسع يتطلب مخصصات على مدى الحياة للتعرضات التي تتراجع جودتها الائتمانية أو لصعوبات في السداد، متوقعة أيضا بأن تكلفة المخاطر ستستمر بالارتفاع وستسقر بعد ذلك عند مستوى أعلى.
وستبقى تكلفة المخاطر مرتفعة لفترة أطول نتيجة لإعادة هيكل الديون، والقروض التي فات موعد استحقاقها ولم تنخفض قيمتها، التي شهدت ارتفاعا ملحوظا في بعض الأنظمة المصرفيـــة، ومتطـلـبــات المخصصات بموجب المعيار التاسع.
وهذا هو ما دفع بعض البنوك الخليجية لاستيعاب تأثير تطبيق لمعيار الجديد في السنة الأولى لتجنب التآكل المحتمل لربحيتها مستقبلا.
ولم تتوقع الوكالة أي تغييرات كبيرة على التصنيفات الائتمانية لهذه البنوك ما لم تحدث أمور غير متوقعة (على سبيل المثال، تعرض الاستقرار الجيوسياسي إلى هزة كبيرة).