كشف استطلاع أجرته «رويترز» أمس أن النفط سيظل أعلى من 70 دولارا للبرميل هذا العام بسبب قوة الطلب وتعطل محتمل لإمدادات إيران وفنزويلا وهو ما سيفرض ضغوطا على المخزونات العالمية، على الرغم من أن أوپيك وروسيا تدرسان زيادة الإنتاج.
وتوقع الاستطلاع، الذي شمل 36 محللا وخبيرا اقتصاديا، أن يصل متوسط سعر خام برنت إلى 71.68 دولارا للبرميل في 2018، بما يزيد نحو 4 دولارات عن 67.40 دولارا في استطلاع الشهر الماضي ويتجاوز قليلا متوسط السعر منذ بداية العام الحالي والبالغ 70 دولارا للبرميل.
ويتوقع الاستطلاع أن يسجل متوسط سعر العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 66.47 دولارا للبرميل في العام الحالي أي ما يقل بنحو 7% عن المتوقع لخام برنت.
وقال كارستن فريتش المحلل في كومرتس بنك ان «النفط الأميركي الرخيص بالمقارنة بالخامات العالمية القياسية سيؤدي إلى زيادة الطلب على الخام الأميركي».
ومن المتوقع أن يبلغ الإنتاج في الولايات المتحدة مستوى قياسيا مرتفعا في يونيو، مما يزيد علاوة سعر برنت فوق الخام الأميركي الخفيف إلى أعلى مستوياتها منذ مارس 2015 لتبلغ حوالي 9 دولارات للبرميل.
واتفقت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوپيك) وروسيا وبعض المنتجين الآخرين على خفض الإنتاج منذ يناير 2017 بمقدار 1.8 مليون برميل يوميا للتخلص من الفائض العالمي.
وهذا الانخفاض، بجانب المخاوف من تعطل مزيد من الإمدادات من فنزويلا وتجدد العقوبات الأميركية على إيران، دعم ارتفاع الأسعار في الآونة الأخيرة ودفع خام برنت لأعلى من 80 دولارا للبرميل في مايو وهو أعلى مستوى منذ نوفمبر 2014.
ولتعويض انخفاض الإمدادات تجري السعودية وروسيا محادثات قبل اجتماع مهم لأوپيك في فيينا في يونيو المقبل لزيادة إنتاج النفط بمقدار مليون برميل يوميا. ونتيجة لذلك انخفضت أسعار النفط بنحو 7% من الذروة التي سجلتها في الشهر الجاري.
وقال أبيشيك كومار محلل الطاقة لدى جلوبال جاس أناليتكس التابعة لانترفاكس إنرجي في لندن «أي زيادة في إنتاج السعودية وروسيا ستكون مؤشرا سلبيا للأسعار، خصوصا عندما يزيد الإنتاج الأميركي أيضا».
غير أن بعض المحللين يرون أن زيادة الإنتاج في روسيا والسعودية لن تعوض بالكامل الخسائر في إمدادات فنزويلا وإيران وستكبح الأسعار فحسب في الأمد القريب.