- 300 شركة كويتية تعمل في تركيا باستثمارات تقدر بـ 1.6 مليار دولار
- 6 آلاف عقار يمتلكها الكويتيون بقيمة تتجاوز 400 مليون دولار
- 3 مليارات دولار.. تطلعات بوصول حجم التبادل التجاري بين البلدين في 2020
- الصادي: لا آثار مباشرة على استثمارات الكويتيين في تركيا كونها لـ «الاستهلاك الذاتي»
محمود فاروق
مع استمرار تراجع الليرة التركية لمستويات قياسية أمام الدولار بفعل مخاوف قدرة المركزي التركي على محاربة التضخم، تضع الاستثمارات الكويتية في تركيا «تحت المراقبة».. هذا ما قاله مسؤول حكومي لـ «الأنباء»، حيث أوضح ان حجم الاستثمارات الكويتية في تركيا يقدر بنحو 2 مليار دولار، واكثر من 60% منها عبر شركات كويتية يصل عددها نحو 300 شركة كويتية باستثمارات قدرت بـ 1.6 مليار دولار، أما 400 مليون دولار فهي استثمارات متنوعة وغالبيتها في العقار وتعود ملكيتها لأفراد كويتيين.
ويرى المسؤول الكويتي الذي فضل عدم الإفصاح عن هويته نظرا لحساسية منصبه انه رغم حالة القلق التي تنتاب الكثير من الشركات والافراد بشأن استثماراتهم في تركيا بعد تراجع الليرة التركية، إلا ان استثماراتهم مازالت في مستويات آمنة حتى الآن، على حد قوله، مستندا في ذلك الى ان نحو 70% من إجمالي الاستثمارات الكويتية (شركات وافراد) في القطاع العقاري الذي يتميز بقوته وصلابته في مواجهة كبرى الأزمات التي مرت على مدار 10 سنوات الماضية، أما 30% المتبقية من الاستثمارات فهي متنوعة في أسهم وحصص ملكية في شركات تعمل في قطاعات مختلفة مثل الملابس والأغذية والتعدين.
وتسعى تركيا إلى خفض تكلفة الاقتراض لتعزيز الاستثمار وتحفيز الاقتصاد وذلك من خلال حزمة تحفيز للاستثمارات قيمتها 34 مليار دولار لمساعدة الشركات التركية.
وبحسب بيانات رسمية تركية يصل حجم التبادل التجاري بين البلدين قد بلغ نحو 1.2 مليار دولار في عام 2016، وسط تطلعات بأن يصل إلى 3 مليارات دولار بحلول 2020، وسجل عدد تملك الكويتيين للعقارات التركية في 2010 نحو 1640 عقارا، فيما بلغ نحو 6 آلاف عقار في 2017. وتأتي الكويت في المرتبة الـ 11 من ناحية الشركات التركية العاملة فيها، والتي تنفذ نحو 34 مشروعا قيمتها 6.5 مليارات دولار.
الاستهلاك الذاتي
وفي هذا السياق، يرى أستاذ الاقتصادي بجامعة الكويت د.حسن الصادي ان الاستثمارات الكويتية في تركيا آمنة نظرا لأن غالبيتها في القطاع العقار بغرض الاستهلاك الذاتي، وبالتالي لا تأثيرات مباشرة عليها إلا في حالة تسييل هذه العقارات وتحويلها إلى أموال سائلة.
ويوضح د.الصادي خلال حديثه مع «الأنباء» أن غالبية مشتريات الكويتيين الأفراد للعقارات مبنية على حقوق ملكية وليست مبنية على مديونية، وذلك على اعتبار أن غرض الشراء للاستهلاك وليس للاستثمار، وبالتالي جميعها في مستويات آمنة، ولا يوجد ما يدعو للقلق بشأنها.
ويشير د.الصادي إلى أسباب تدهور العملة التركية إلى تحجيم الدور التركي أو طموحها خارجيا الأمر الذي انعكس عليها اقتصاديا، حيث زاد معدل الدين التركي لأكثر من 200 مليار دولار، لتصل خدمة الدين الخارجية إلى 13 مليار دولار، إضافة إلى انخفاض حصيلة التصدير ما رفع مستويات التضخم في تركيا إلى مستويات قياسية، فجميعها عوامل سلبية اجتمعت بشكل مباشر وسريع وساهمت في تراجع وتدهور العملة التركية. ولا يزال شبح التضخم ومخاوف الحرب التجارية وسلسلة المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية تقف حجرة عثرة أمام نهوض الليرة التركية، من كبوتها التي تعاني منها منذ سنوات قبل أن تتفاقم في الأشهر الأخيرة، حيث وصلت عملة تركيا إلى أرقام قياسية سلبية في الأيام القليلة الماضية.
وجاء الهبوط الأخير في الليرة التركية، الذي وصفه محللون بأنه «تاريخي»، بعد أيام من بيانات رسمية أظهرت أن معدل التضخم السنوي في تركيا لايزال أعلى من 10%. وزادت الحرب التجارية التي تلوح في الأفق بين الولايات المتحدة والصين، متاعب الليرة التركية، إذ تخطط بكين لفرض رسوم جمركية على أكثر من 100 منتج أميركي.
وكشفت بيانات إحصائية تركية حديثة أن الكويتيين جاؤوا في المرتبة الرابعة بعد العراقيين والسعوديين والإيرانيين من حيث شراء الأجانب للعقارات بتركيا في أبريل الماضي.
وذكرت البيانات التي أصدرتها مؤسسة الاحصاء التركية ان المواطنين الكويتيين اشتروا 116 عقارا في ابريل الماضي ليحتلوا المرتبة الرابعة بعد العراقيين الذين تصدروا قائمة الترتيب بشراء 337 عقارا، في حين جاء السعوديون ثانيا بشراء 252 عقارا، الايرانيون 138 عقارا، والأفغان 112 عقارا.
وصرح نائب وزير الخارجية الكويتي خالد الجارالله، حول التخوف بشأن الاستثمارات الكويتية في تركيا، بعد تدهور الليرة التركية، قال «لا، أبدا ليس لدينا أي قلق على استثماراتنا في تركيا، والأوضاع هناك لاتزال مستقرة، وأرقام النمو التي تحققها الحكومة التركية أرقام تدعو إلى التفاؤل، ونتمنى للاقتصاد التركي كل التقدم والنمو والازدهار».
وأعربت الكويت عن الاطمئنان لوضع الاقتصاد التركي، مشيرة إلى أن «ليس لدينا أي قلق على استثماراتنا في تركيا، والأوضاع هناك لاتزال مستقرة، وأرقام النمو التي تحققها الحكومة التركية أرقام تدعو إلى التفاؤل».