- حوادث الاعتداء على بعض الطلبة الكويتيين في الأردن فردية
- لا جديد حول انضمام الأردن لمنظومة مجلس التعاون الخليجي
- العاهل الأردني حذر الإدارة الأميركية من مغبة أي قرار بشأن القدس قبل حل القضية الفلسطينية
- الملك عبدالله الثاني اجتمع مع مجموعة من الشباب واستمع لانتقاداتهم ومبادراتهم
أسامة دياب
أشاد السفير الأردني لدى البلاد صقر أبوشتال بدفء الأجواء الرمضانية بالكويت، لافتا إلى تميز أجواء الشهر الفضيل فيها بالمقارنة ببلدان خليجية أخرى عمل فيها، موضحا أنه لبى دعوة عدد كبير من الديوانيات الكويتية بلغ أكثر من 70 ديوانية خلال النصف الأول من شهر رمضان، معربا عن اعتزازه بعمق العلاقات الأردنية - الكويتية التي وصفها بالتاريخية والمتطورة.
جاء ذلك في تصريحات للصحافيين على هامش مأدبة الإفطار التي أقامها لبعض ممثلي الصحف المحلية.
وردا على سؤال حول الأحداث الأخيرة التي تعرض لها الأردن والتي وصفت على أنها نتاج تدخلات خارجية لا تريد الاستقرار للأردن، أوضح أبوشتال أن الأردن يدفع ثمن مواقفه من قضية القدس بصدر رحب، لافتا إلى أن العاهل الأردني الملك عبدالله بن الحسين كان قد سبق وحذر الإدارة الأميركية أكثر من مرة من مغبة أي قرار يتخذ بشأن القدس قبل أن تحل القضية الفلسطينية حلا عادلا من خلال دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس وبدعم وإجماع عربي من خلال مبادرة السلام العربية التي أقرتها القمة العربية في بيروت عام 2002 والتي نصت على الأرض مقابل السلام، إلا أن التعنت الإسرائيلي عطل هذه المبادرة.
وذكر ان الإدارة الأميركية الحالية استبقت الأحداث واستعجلت الأمور بقرار نقل سفارتها إلى القدس قبل حل القضية الفلسطينية، مشيرا إلى أن الضغوط التي فرضت على الأردن كبيرة وخصوصا بعد موقفها الواضح بأن القدس خط أحمر ولا مساومة عليها مهما كان الثمن فالأرواح والدم ترخص أمام القدس وهذا موقف كل عربي.
وعن إرسال الكويت مبعوث خاص إلى الأردن للقاء العاهل الأردني وإبلاغه رسالة من صاحب السمو الأمير فور اندلاع الأحداث الأخيرة، لفت إلى أن هذا الموقف المقدر ليس بغريب على الكويت حكومة وشعبا وهو موضع فخر كل الشعب الأردني ويعكس عمق الروابط الأخوية التي تجمع القيادة السياسية في البلدين، مشيدا بحكمة صاحب السمو الأمير كديبلوماسي محنك وقائد صاحب رؤية هي محل تقدير قادة العالم، مبينا ان الملك عبدالله الثاني سيزور الكويت يوم الثلاثاء المقبل في إطار عادته السنوية في شهر رمضان المبارك، مؤكدا حرص جلالته عن لقاء صاحب السمو الأمير في العشر الأواخر.
وعن قبول الطلبة الكويتيين في الجامعات الأردنية لفت السفير ابوشتال الى اهتمام الأردن بالطلبة العرب والأجانب الذين يدرسون في جامعاتها الأردنية لأنهم سيكونون سفراء للأردن بعد تخرجهم، مشيرا إلى وجود وعود من وزارة التعليم العالي بزيادة عدد الطلاب الكويتيين المبتعثين للدراسة في الأردن.
وبخصوص عدم اعتراف وزارة التعليم العالي ببعض التخصصات في الجامعات الأردنية، قال هذا حق وزارة التعليم العالي ونعمل الآن على ان تقوم هذه الجامعات، باستكمال المتطلبات التي يريدها الجانب الكويتي، مشيرا الى وجود فكرة لفتح أبواب السفارة الأردنية لدى الكويت في الفترة المسائية لخدمة الطلبة والإجابة على استفسارهم بشأن الالتحاق بالجامعات الأردنية والتصديق على الشهادات، لافتا الى ان السفارة قد نظمت معرضا في شهر أبريل الماضي في الكويت للتعريف بالجامعات الأردنية ولاقى حضورا جيدا.
ووصف حوادث الاعتداء على بعض الطلبة الكويتيين بأنها حوادث فردية وعند وقوعها يتابعها هو شخصيا مع وزيري التعليم العالي والداخلية والمسؤولين في الأردن، مشيرا الى وجود عدد من القضايا المفتعلة، مؤكدا حرص الملك عبدالله والدولة الأردنية على ان يكون الطالب الكويتي معززا مكرما وكأنه في بيته.
وعن الوضع في الأردن على خلفية الأحداث الأخيرة، أشار الى ان العاهل الأردني اجتمع مع مجموعة من الشباب تم اختيارهم بشكل عشوائي وأطلق عليهم الأغلبية الصامتة واستمع لانتقاداتهم ومبادراتهم، لافتا إلى أن الملك عبدالله الثاني منذ تسلمه مقاليد الحكم قدم سبع أوراق نقاشية غطت كل مناحي العمل الإداري والاجتماعي والسياسي في الأردن ونوقشت في مختلف الجامعات.
وتابع: المسيرات التي حدثت في الأردن كانت سلمية في إطار الحق الدستوري والاستحقاق الديموقراطي حيث عبر الذين خرجوا عن رأيهم، وقد ارسل الملك ولي عهده ليعبر عن تضامنه معهم بالإضافة إلى وجود تعليمات صارمة جدا للأمن بحماية المتظاهرين وعدم المساس بهم، معربا عن أمله في ألا يترك الأردن وحده، حيث ان الضائقة التي يمر بها اقتصادية أكثر منها سياسية ولا بد من توفير العيش الكريم للمواطن، لافتا الى قيام الأردن بعمل إصلاحات اقتصادية وقضائية واجتماعية وغيرها، مبينا ان قانون ضريبة الدخل الذي صار عليه الحراك او المسيرات السلمية كان مطلبا من صندوق النقد الدولي.
وأشار الى عدد من أسباب الصعوبة الحالية للوضع الاقتصادي الأردني ومنها خسارته 400 مليون دولار سنويا من عائدات النقل والترانزيت مع سورية بسبب الأوضاع فيها، كما ان إغلاق الحدود الأردنية العراقية اثر على السوق الأردنية وتسويق المنتجات الزراعية والصناعية، فضلا عن وجود مليون و300 ألف لاجئ يعيشون في الأردن، موضحا أن كل هذه العناصر استنزفت الخزينة الأردنية والبنى التحتية وزاد من وجع شح المياه.
وعن المساعدات الدولية للأردن للتخفيف من أعباء وجود اللاجئين أوضح ان الأردن قدم ورقة بما يقارب 7 مليارات دولار ولم يحصل إلا على 38% من المبالغ التي أنفقها، بالتالي نجد ان الأردن قام بدور المجتمع الدولي تجاه قضية اللاجئين.
وعن اجتماع مكة تلبية لدعوة خادم الحرمين الشريفين قال السفير ابوشتال انها «فزعة» وتؤكد على الفزعة الكويتية والقراءة الواضحة للكويت بأن أمن الأردن هو أمن الخليج.
وحول جديد انضمام الأردن لمنظومة مجلس التعاون الخليجي، قال: لا جديد حتى الآن، حيث طرح ذلك في عام 2010، مؤكدا ان علاقة الأردن مع هذه المنظومة قوية وأي شراكة استراتيجية لصالح الوطن العربي والمنطقة كلها.