تصاعدت الاشتباكات بين القوات المدعومة من التحالف الذي تقوده السعودية وبين جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران قرب مدينة الحديدة، فيما تحاول الأمم المتحدة التفاوض على وقف لإطلاق النار لدرء هجوم محتمل على المدينة الساحلية الرئيسية.
وحذرت مسؤولة كبيرة للشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة من أن أي هجوم عسكري أو حصار للمدينة الواقعة في غرب اليمن والتي يسيطر عليها الحوثيون قد يودي بحياة ما يصل إلى 250 ألف شخص.
والحديدة مستهدفة في الحرب اليمنية منذ وقت طويل، وهي ميناء يطل على البحر الأحمر ويعد شريان حياة لثمانية ملايين يمني إذ تمر عبره معظم الواردات وإمدادات الإغاثة في البلاد.
وقالت مصادر عسكرية محلية إن اشتباكات عنيفة اندلعت يومي الجمعة والسبت الماضيين في منطقة الدريهمي الريفية، حيث وصلت قوات تقودها الإمارات إلى مسافة عشرة كيلومترات جنوبي الحديدة وكذلك في منطقة بيت الفقيه التي تبعد 35 كيلومترا عن المدينة.
وذكرت مصادر سياسية يمنية أن مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن جريفيث يجري محادثات مع الحوثيين لتسليم السلطة على الميناء إلى الأمم المتحدة.
وتدعو خطة أوسع وضعتها الأمم المتحدة لتحقيق السلام الحوثيين إلى التخلي عن صواريخهم مقابل إنهاء قصف التحالف والتوصل لاتفاق بشأن حكومة انتقالية وذلك حسبما تشير مسودة الخطة.
وأفادت وسائل إعلام رسمية سعودية بأن ثلاثة سعوديين مدنيين قتلوا بجنوب المملكة في هجوم بصاروخ أطلقه الحوثيون من اليمن باتجاه السعودية.
وتقول الرياض إن الحوثيين يستغلون الحديدة في تهريب أسلحة إيرانية الصنع إلى اليمن وهو ما نفته الجماعة وطهران.
من جانب آخر، تمكنت قوات الجيش الوطني الموالية للحكومة الشرعية أمس، من السيطرة النارية على الخط الرابط بين محافظتي تعز والحديدة.
وقال بيان للمركز الإعلامي لمحور تعز «إن قوات الجيش أحرزت تقدما جديدا في جبهة العنين، بجبل حبشي، وذلك بعد معارك عنيفة مع ميليشيا الحوثي الانقلابية، غرب تعز».
وأكد البيان أن قوات الجيش في اللواء 17 مشاة وبدعم من مقاتلات التحالف العربي تمكنت من السيطرة على حصن وقرية الكراش وتبه جباري والسد وقرية القبع على خط الرمادة، كما تمكنت القوات من السيطرة النارية الكاملة، على الخط الرابط بين تعز - الحديدة، في منطقة الرمادة.
وأشار البيان إلى أن قوات الجيش تمكنت كذلك من السيطرة على نقطة مكائر، وقحفة عبل جنوب تبيشعه، وكذا قرية الدمينه، غربي المحافظة «وسط انهيارات كبيرة في صفوف المليشيا الانقلابية».
وأشار البيان إلى أن المعارك أسفرت عن سقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوق الحوثيين، وأسر آخرين بينهم قناص، دون أن تذكر حصيلة محددة.
ويأتي ذلك في الوقت الذي تشهد فيه الجبهة الجنوبية لمحافظة الحديدة، غربي اليمن معارك مستمرة بين قوات الجيش مدعومة بقوات التحالف العربي من جهة، ومسلحي الحوثيين من جهة ثانية. وخلال الساعات الماضية، تمكنت قوات الجيش والمقاومة من التقدم لما بعد منطقة الجاح وباتت بالقرب من مفرق الحسينية مخلفة خسائر كبيرة في صفوف الحوثيين.