دخلت احتجاجات أصحاب المحلات في «بازار طهران» يومها الثالث ضد انهيار الريال الإيراني، وارتفاع الأسعار، وتوقف عمليات البيع والشراء، والتي تحولت إلى مظاهرات مناهضة للنظام.
وامتدت الاحتجاجات خلال اليومين الماضيين إلى محافظات أصفهان وأذربيجان الشرقية وكرمنشاه وأراك، بحسب قناة العربية، وسط شعارات مناهضة للنظام، وللحكومة، بسبب غلاء الأسعار، وتردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية، إضافة إلى انهيار العملة التاريخي، حيث بلغ سعر صرف الدولار الأميركي الواحد في سوق طهران 9500 تومان بعد فترة وجيزة من إعلان الحكومة سعرا رسميا بمبلغ 4200 تومان للدولار.
ومع احتمال مواجهة مزيد من المصاعب بسبب الإجراءات الأميركية ضد طهران، دعا المرشد الأعلى علي خامنئي السلطة القضائية أمس، إلى معاقبة «المخلين بالأمن الاقتصادي».
وقال الموقع الرسمي لخامنئي إنه دعا خلال اجتماع مع مسؤولين قضائيين إلى «توفير أجواء آمنة لمعيشة الناس ونشاطاتهم المهنية».
وأضاف خامنئي: «على السلطة القضائية مواجهة المخلين بالأمن الاقتصادي».
من جهته، دعا قائد كبير بالحرس الثوري الإيراني، جميع الإيرانيين إلى مساعدة الحكومة في التغلب على المشكلات الاقتصادية.
وقال مستشار المرشد الجنرال يحيى رحيم صفوي: «من واجبنا جميعا أن نعمل معا لمساعدة حكومتنا الموقرة وبقية الفروع الحكومية في حل المشكلات الاقتصادية». وأضاف: «يجب أن نحبط خطط العدو للحرب الاقتصادية والعمليات النفسية».
على صعيد الاتفاق النووي، قالت طهران: ان المهلة التي حددتها لتقديم دول الاتحاد الأوروبي حزمة مقترحاتها بشأن الاتفاق «باتت تقترب من النهاية». وأضاف رئيس مكتب الرئيس الايراني محمود واعظي في تصريح صحافي عقب اجتماع مجلس الوزراء ان «الرئيس الإيراني حسن روحاني اعلن في رسالة وجهها الى قادة الدول الأوروبية الثلاث بريطانيا وفرنسا وألمانيا مطالب بلاده والأطر التي تؤكد عليها والتنويه الى ان الوقت ضيق». وأعرب واعظي عن أمله بأن تسفر المحادثات بين إيران والدول الأوروبية الثلاث عن النتيجة التي تتيح إمكانية الاستفادة «المثلى» من الاتفاق النووي.
من جهة أخرى، قال واعظي ان بلاده لن تسعى للحصول على العضوية في المنظمة الدولية لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب (اف.اي.تي.اف)، مبينا ان «هذا الموضوع بحاجة الى مزيد من النقاش وفي حال اتخذت طهران قرارا بشأنه سيتم العمل به».