- موقف الكويت من القضية الفلسطينية لا يحتاج إلى ترديد على الإطلاق
- بيرت: الأزمة الخليجية بدأت تفرض «جواً من التحديات الكبيرة»
أكد نائب وزير الخارجية خالد الجارالله وقوف الكويت بشقيها الرسمي والشعبي مع الشعب والقيادة الفلسطينية سواء من خلال الدعم السياسي أو المالي.
جاء ذلك في تصريح خاص أدلى به الجارالله لـ «كونا» عقب توقيعه خطة عمل لجنة التوجيه المشتركة الكويتية ـ البريطانية للأشهر الـ 6 المقبلة مع وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا اليستر بيرت.
وقال الجارالله انه بحث مع الوزير البريطاني كل ما يتعلق بمسيرة عملية السلام في الشرق الأوسط وما يثار حول ما يسمى «صفقة القرن»، كما تم تداول المعلومات والأفكار حول هذه القضية مع الجانب البريطاني.
وقال الجارالله ان موقف الكويت من القضية الفلسطينية التي وصفها بقضية العرب الاولى لا يحتاج الى ترديد على الإطلاق، مؤكدا ان «موقفنا في مجلس الأمن واضح ويتجسد هذا الدعم والتواصل والتنسيق مع أشقائنا في هذه القضية بشكل مستمر». كما أكد أن هذه القضية لابد ان تحل على أساس الشرعية الدولية وعلى أساس مبادرة السلام العربية واعتبار القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين.
على صعيد الملفات الإقليمية، قال الجارالله انه تم التطرق الى عدد من القضايا وفي مقدمتها مستجدات الخلاف الخليجي بالمنطقة والوضع في اليمن وسورية علاوة على تطورات العلاقة الإيرانية ـ الخليجية، لاسيما في ضوء انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي.
وحول اجتماعات لجنة التوجيه، قال الجارالله ان اللجنة أنهت بنجاح اجتماعها الـ 12 إذ تم اعتماد خطة العمل للأشهر الستة المقبلة في مجالات عدة منها الشؤون السياسة والاقتصادية والصحية والثقافية والتعليمية والأمنية والعسكرية.
وأشاد الجارالله بأعمال لجنة التوجيه التي تعقد اجتماعاتها بالتناوب بين الكويت وبريطانيا كل 6 أشهر ووصف اجتماعاتها بأنها «عملية ومفيدة» وانه تم من خلالها تحقيق إنجازات بفضل توافق مسؤولي البلدين على حسم عدد من المواضيع محل الاهتمام المشترك.
وأكد الجارالله ان «الكويت متمسكة بهذه اللجنة وآلياتها ونشعر بأن أصدقائنا بالمملكة المتحدة يشعرون بهذه الأهمية أيضا نظرا لأنها تمس مصالح الشعبين».
وأشار في هذا السياق الى مجالات التعاون التي تمس المواطن الكويتي الذي يتعالج او يتلقى تعليمه في المملكة المتحدة علاوة على تحقيق هذه اللجنة لمصالح الكويت العليا من حيث التزام بريطانيا بأمن واستقرار الكويت.
وحول التعاون العسكري بين البلدين، قال الجارالله ان ثمة أرقاما وحقائق تاريخية تتعلق بالتعاون العسكري بين الكويت والمملكة المتحدة ففي عام 1920 جاءت أول دفعة للسلاح الملكي البريطاني إلى منطقة الخليج للدفاع عن الكويت بموجب اتفاقية الحماية التي وقعت قبل عام 1920. وأضاف انه سمع شخصيا من مسؤولي متحف سلاح الجو الملكي البريطاني انه في عام 1940 تبرعت الكويت للمملكة المتحدة بطائرة عسكرية لاستخدامها في الحرب العالمية الثانية.
وذكر الجارالله ان «للتعاون بين البلدين تاريخا وتراثا ونشعر بارتياح لتعاوننا مع الجانب البريطاني الذي يعتبر حليفا وفيا وملتزما بأمن واستقرار المنطقة».
من جانبه، قال وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا اليستر بيرت في تصريح مماثل لـ «كونا» إن الأزمة الخليجية بدأت تفرض «جوا من التحديات الكبيرة»، مؤكدا ان التزام بلاده المطلق بأمن واستقرار منطقة الخليج.
وجدد بيرت بهذا الصدد دعم الحكومة البريطانية للوساطة الكويتية في حل الأزمة الخليجية بقيادة سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد.
وأكد بيرت أهمية العلاقات البريطانية مع الدول الخليجية الصديقة والحليفة وما تتميز به من عمق استراتيجي، مضيفا ان العلاقات البريطانية ـ الكويتية تشكل ركيزة أساسية في صرح العلاقات الخليجية المتعددة الأطراف.