- وزير الخارجية الأميركي اعتبر الزيارة مثمرة وأعلن إحراز تقدم بشأن الجدول الزمني لنزع النووي
قالت وسائل إعلام رسمية في كوريا الشمالية أمس، إن عزم بيونغ يانغ «الراسخ والقوي» على التخلي عن برامجها للأسلحة النووية قد يفتر بعد أن طلبت الولايات المتحدة منها نزع سلاحها النووي من جانب واحد، وذلك بعد محادثات استمرت يومين بين وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو مع كيم يونغ شول، المسؤول الثاني في النظام الكوري الشمالي.
وقالت وكالة الأنباء الكورية المركزية الرسمية إن نتيجة المحادثات مع بومبيو «مقلقة للغاية» واتهمت أميركا بالإصرار على نزع السلاح النووي بشكل كامل وقابل للتحقق ولا رجعة فيه.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الكورية إن «أسرع طريق» لإخلاء شبه الجزيرة الكورية من السلاح النووي سيكون من خلال نهج مرحلي يلزم الجانبين باتخاذ خطوات متزامنة. وجاءت هذه التقارير مناقضة لتصريحات بومبيو، الذي أكد انه تم إحراز تقدم فيما يتعلق بتحديد جدول زمني لنزع السلاح النووي لبيونغ يانغ. وأضاف بومبيو للصحافيين قبل مغادرة كوريا الشمالية انه أمضى «فترة لا بأس بها» في مناقشة الجدول الزمني وإعلان مواقع بيونغ يانغ النووية والصاروخية.
ونقل عنه قوله: «أعتقد أننا حققنا تقدما في كل عنصر من عناصر مناقشاتنا».
وأكد بومبيو ان المحادثات التي أجراها ليومين مع نظيره في كوريا الشمالية كانت «مثمرة جدا».
لكنه وفي تصريحاته للصحافيين قبيل التوجه الى طوكيو، لم يقدم تفاصيل جديدة تذكر حول مدى التزام كوريا الشمالية «بنزع السلاح النووي» مقابل ضمانات أمنية أميركية. وقال: «هذه مسائل معقدة، لكننا أحرزنا تقدما حول كل المواضيع المحورية تقريبا، في بعض النقاط الكثير من التقدم، وفي نقاط أخرى لايزال يتعين القيام بالمزيد من العمل». وصباح أمس، غادر بومبيو مقر إقامته الى مكان أجرى فيه مكالمة آمنة مع ترامب، بعيدا من أي مراقبة كورية شمالية محتملة، قبل أن يستأنف محادثاته التي استمرت 6 ساعات تقريبا تخللها غداء عمل. إلا ان بومبيو رد بأنه «نام جيدا»، لكن هذا الحديث أوحى بأن المفاوضات القادمة ستكون أصعب.
وفي السياق، وصل بومبيو أمس، الى العاصمة اليابانية طوكيو، لمناقشة التنسيق مع اليابان وكوريا الجنوبية، إزاء قضية نزع السلاح النووي من كوريا الشمالية.
ومن المقرر أن يلتقي بومبيو اليوم مع وزير الخارجية الياباني تارو كونو ووزيرة الخارجية الكورية الجنوبية كانغ كيونغ هوا، كما سيلتقي مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي الذي يضع حل قضية اليابانيين الذين اختطفتهم كوريا الشمالية منذ عقود، على قائمة أولوياته.