- الأمير: «رؤية كويت جديدة 2035» تستهدف أن تكون الكويت في قائمة الـ 35 دولة الأفضل في جميع المؤشرات العالمية والدولية
- الزيارة تؤكد العزم على تعزيز العلاقات وتوطيد الشراكة الإستراتيجية بين البلدين في جميع المجالات
- الثقل السياسي للصين من شأنه أن يسهم في المساعدة على مواجهة التحديات الكبيرة في الإطار الخليجي والعربي
- التنسيق العالي بين البلدين تضاعف بعد حصول الكويت على مقعد غير دائم في مجلس الأمن الدولي
- تطوير الشراكة بين البلدين يرفع مستوى الرفاهية للشعبين
- نتوقع أن تؤدي الصين دوراً داعماً في خلق منصة اقتصادية مشتركة تحقق التبادل التجاري والمصلحة المشتركة على أساس المنفعة المتبادلة بين جميع الدول في منطقة شمال الخليج
- نعتز بأن الكويت أول دولة توقع مذكرة تفاهم للتعاون مع الصين في مبادرة الحزام والطريق بعد إعلانها عام 2013 وربطها برؤيتنا الإستراتيجية في جعل الكويت مركزاً اقتصادياً ومالياً عالمياً
- استثمارات خطة التنمية حتى الآن أكثر من 28 مليار دينار أغلبها في تطوير قطاع النفط والغاز والتوسع في مجال البتروكيماويات والبنية التحتية والتعليم والرعاية الصحية
- خصصنا ملياري دينار لصندوق المشاريع الصغيرة والمتوسطة للاستثمار في زيادة الأعمال ونقل المعرفة وتشجيع الاستثمار الأجنبي
- نتوقع أن يكون الجانب الصيني شريكاً إستراتيجياً ومستثمراً أساسياً في تطوير البنية التحتية لمدينة الحرير وإنشاء مناطق صناعية وتكنولوجية متقدمة
- الموقع الإستراتيجي للكويت يكفل تحولها لأحد المراكز المالية والتجارية العالمية ضمن الممر الاقتصادي في مبادرة الحزام والطريق
- دور مهم وفاعل تقوم به الشركات الصينية فيما تشهده الكويت من نهضة تنموية ومشاريع ضخمة في كل المجالات
أكد صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد أهمية زيارته الرسمية لجمهورية الصين الشعبية، لاسيما في مجال توطيد الشراكة الإستراتيجية بين البلدين.
واعتبر سموه في مقابلة خاصة مع وكالة الأنباء الصينية (شينخوا) بمناسبة الزيارة أن تطوير الشراكة والتعاون بين البلدين على أساس المنفعة المتبادلة والتعاون الاقتصادي المشترك يسهم في رفع مستوى الرفاهية للشعبين وتعزيز سبل التقدم والتنمية المشتركة.
وأشاد سموه بعمق علاقات التعاون بين الكويت والصين والتي بلغت مرحلة الشراكة الاستراتيجية، مشيرا إلى أن الكويت هي أول دولة خليجية عربية ارتبطت بعلاقات ديبلوماسية مع الصين وان زيارة سموه الحالية تؤكد العزم على تعزيز هذه العلاقات وتوطيد الشراكة الاستراتيجية في جميع المجالات.
وتوقع سموه أن تؤدي الصين دورا داعما في خلق منصة اقتصادية مشتركة تحقق التبادل التجاري والمصلحة المشتركة على أساس المنفعة المتبادلة بين جميع الدول في منطقة شمال الخليج.
وأكد سموه أهمية ثقل الصين السياسي وشبكة علاقاتها الواسعة التي من شأنها أن تسهم في المساعدة على مواجهة التحديات الكبيرة في الإطار الخليجي والعربي منوها بمستوى التنسيق العالي بين البلدين والذي تضاعف بعد حصول الكويت على مقعد غير دائم في مجلس الأمن الدولي، وفيما يلي النص الكامل لمقابلة سمو الأمير مع وكالة الأنباء الصينية:
توطدت أواصر العلاقات الثنائية بين الكويت والصين بصورة سريعة ومثمرة في شتي المجالات منذ أن أقامت الكويت علاقات ديبلوماسية مع الصين في عام 1971 والتي أصبحت معها الكويت أول دولة خليجية تقيم علاقات ديبلوماسية مع الصين.كما تعد هذه سابع زيارة تقوم بها سموكم للصين. فما من وجهة نظركم أهم الإنجازات التي تحققت في الصين خلال العقود الأخيرة؟ وما الأهمية التاريخية للزيارة بالنسبة للبلدين والنتائج التي تتوقعون أن تثمر عنها؟
٭ ترتبط الكويت بعلاقات صداقة تاريخية وطيدة مع جمهورية الصين الشعبية ازدادت رسوخا مع مرور الزمن في كل المجالات السياسية والاقتصادية، ونحن نعتز في الكويت كوننا أول دولة خليجية ارتبطت بعلاقات ديبلوماسية مع جمهورية الصين وتأتي زيارتنا إلى الصين الآن لتؤكد عزمنا على تعزيز هذه العلاقة وتوطيد الشراكة الإستراتيجية التي تأسست بين البلدين في كل المجالات، ولأننا ندرك أهمية الصين على المستوى الدولي فهي العضو الدائم في مجلس الأمن إضافة إلى أهميتها وحجمها الاقتصادي العالمي وما تشكله من ثقل في هذا السياق ونظرا لكون هذه الزيارة تأتي في مرحلة دقيقة وحساسة إقليميا وعالميا سياسيا وأمنيا فإننا نتطلع إلى التشاور مع الأصدقاء في الصين لبحث الأوضاع والتطورات علي المستوى الإقليمي والدولي.
هل من الممكن أن تحدثنا سموكم عن المدى الذي وصل إليه التعاون الكويتي - الصيني حاليا في مجالات السياسة والتجارة والمال وغيرها وكذلك آفاقه المستقبلية؟
٭ لقد بلغ التعاون بين بلدينا مرحلة الشراكة الإستراتيجية ونحن نسعى معا إلى تعزيز هذه الشراكة وتوطيدها، حيث تعمل الجهات المعنية في البلدين وتنسق في هذا المجال، وقد تحققت أرقام قياسية لحجم التبادل التجاري بيننا، كما أن الصين تحتل مراكز متقدمة في حجم الصادرات الكويتية من النفط الخام ومشتقاته كما أننا نعتز كوننا أول دولة توقع مذكرة تفاهم للتعاون مع الصين في مبادرة الحزام والطريق بعد إعلانها عام 2013 وربطها برؤيتنا الإستراتيجية في جعل الكويت مركزا اقتصاديا وماليا عالميا، كما أن التنسيق على المستوى السياسي قائم ثنائيا وفي إطار المنظمات الإقليمية والدولية.
اقتصاد متنوع
في عام 2010 طرحت «رؤية الكويت 2035» بغية التخلي تدريجيا عن اقتصاد النفط وتحقيق اقتصاد متنوع ومستدام وفقا لهذه الرؤية، ثم في عام 2014 أصبحت الكويت من أوائل دول العالم التي وقعت على الاتفاقيات المعنية بمبادرة «الحزام والطريق» مع الصين ثم قررت تحقيق التكامل بين «رؤية الكويت 2035» وهذه المبادرة الصينية ولاسيما في مشروعي مدينة الحرير والجزر الشمالية من أجل دفع تحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري في المنطقة، فما اتجاه التعاون الثنائي في هذا الإطار؟ وما الدور الذي تنتظرون أن يلعبه الجانب الصيني في هذا الصدد؟
٭ تعزز الرؤية الإستراتيجية للكويت الواردة في الخطة الإنمائية الخمسية (2015 2020) الصادرة بقانون التحول التدريجي إلى اقتصاد متنوع ومبني على المعرفة يجعل من الكويت بيئة مشجعة للاستثمار ومركزا تجاريا وماليا في الممرات الاقتصادية العالمية.
ولتحقيق الرؤية الوطنية كويت جديدة 2035 وركيزة مستهدفة في الرؤية وهي المكانة الدولية المتميزة لتكون الكويت بحلول 2035 في قائمة الـ 35 دولة الأفضل في جميع المؤشرات العالمية والدولية.
وقد بلغت استثمارات خطة التنمية حتى الآن أكثر من 28 مليار دينار كويتي تقع أغلبها في تطوير قطاع النفط والغاز والتوسع في مجال البتروكيماويات والبنية التحتية والتعليم والرعاية الصحية كما خصصت الدولة ملياري دينار كويتي لصندوق المشاريع الصغيرة والمتوسطة للاستثمار في زيادة الأعمال وتعزيز الشراكات المعرفية ونقل المعرفة من تشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر الذي نجح.
وتتجه الكويت إلى إنتاج ما نسبته 15% من إجمالي الطاقة الكهربائية من مصادر متجددة (طاقة شمسية وطاقة الرياح).
وتؤكد الكويت التزاماتها الدولية كاتفاقية التغير المناخي كونها من ضمن مجموعة الـ 77 والصين والتزامها بأهداف التنمية المستدامة (أجندة 2030 الأممية).
وترى الكويت أنه من خلال تطوير الشراكة والتعاون الثنائي مع جمهورية الصين الشعبية على أساس المنفعة المتبادلة والتعاون الاقتصادي المشترك من أجل تحقيق المكاسب المشتركة لمشروع طريق الحرير فيما يحقق رفع مستوى الرفاه للشعبين الصيني والكويتي وتعزيز سبل التقدم والتنمية المشتركة.
وفي إطار التحول إلى اقتصاد متنوع مستدام ارتكز استثمار الكويت لموقعها الاستراتيجي في منطقة شمال الخليج العربي أولوية يكفل تحولها لأحد المراكز المالية والتجارية العالمية من ضمن الممر الاقتصادي في مبادرة الحزام والطريق.
ونتوقع أن يلعب الجانب الصيني دورا داعما لخلق منصة اقتصادية مشتركة تحقق التبادل التجاري والمصلحة المشتركة على أساس المنفعة المتبادلة بين جميع الدول في منطقة شمال الخليج ومتفهما خصوصية موقع الكويت الجغرافي فيها وجميع الأبعاد السياسية والاقتصادية والأمنية.
كما نتوقع أن يكون الجانب الصيني شريكا استراتيجيا ومستثمرا أساسيا في تطوير البنية التحتية لمدينة الحرير وإنشاء مناطق صناعية وتكنولوجية متقدمة في منطقة شمال الكويت.
كما نتوقع من الجانب الصيني التعاون مع شركاء اقتصاديين آخرين المساهمة في تطوير هذه المنطقة الحيوية الإستراتيجية، حيث تتجاوز مساحتها أكثر من 10% من المساحة الإجمالية للكويت. كما نتوقع من الجانب الصيني منح الكويت أولوية وخصوصية استثمارية وتشجيع الشراكات التجارية والمؤسسات التمويلية الصينية في هذا السياق وأن يكون التعاون الصيني ـ الكويتي الاقتصادي ذا طابع خاص وامتيازات خاصة.
التحديات الإقليمية
دائما ما تتمسك الصين بمواقف سياسية متشابهة مع الكويت التي تعد أحد أعضاء الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي فضلا عن كونها دولة مهمة في الحفاظ على السلام والاستقرار إقليميا وعالميا ومثالا على ذلك دفع عملية السلام في الشرق الأوسط والوساطة داخل دول مجلس التعاون الخليجي، فما الدور الذي تتوقعون أن يضطلع به الجانبان الكويتي والصيني معا في الأوضاع العالمية والإقليمية؟
٭ هناك حاليا بين الكويت وجمهورية الصين الشعبية تنسيق عال، ولا شك أن حصول بلادي الكويت على مقعد غير دائم في مجلس الأمن الدولي قد ضاعف من هذا التنسيق، لاسيما أن المنطقة والعالم يمران بظروف سياسية واقتصادية وأمنية دقيقة وخطيرة، الأمر الذي يضاعف من الحاجة إلى التشاور والتنسيق كما أن ثقل الصين السياسي وشبكة علاقاتها الواسعة ستساهم دون شك في مساعدتنا على مواجهة التحديات الكبيرة في الإطار الخليجي والعربي، لاسيما أننا ندرك جميعا أن جمهورية الصين الشعبية الصديقة تفي بمسؤولياتها التاريخية في الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين وتمارس دورا فاعلا ومتميزا في هذا الإطار ونحن من جانبنا نقدر عاليا الدعم الذي يقدمه الأصدقاء في الصين لقضايانا وتفهمهم لهذه القضايا.
يوجد حاليا في الكويت أكثر من 40 شركة ومؤسسة صينية تشرف على ما يقرب من 80 مشروعا في مجالات النفط والبنية التحتية والاتصالات والمال وغيرها، فكيف تقيمون المساهمات التي قامت بها الشركات والمؤسسات الصينية لتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الكويت خلال السنوات الأخيرة؟
٭ أود التأكيد هنا أننا نعتز بالدور المهم والفاعل الذي تقوم به الشركات الصينية فيما تشهده بلادي الكويت من نهضة تنموية ومشاريع ضخمة في كل المجالات، ونحن نتطلع إلى زيادة هذا الدور عبر مشاركة الشركات الصينية فيما تبقى من مشاريع تنموية كبيرة في الكويت ضمن الخطة التنموية التي وضعتها الكويت للأعوام المقبلة، وذلك نظرا لما تحظى به هذه الشركات من مهنية عالية والتزام كبير، ونشعر بالارتياح والتنسيق والتعاون الذي تحقق لنا في إطار تعاوننا الثنائي لإنجاز هذه المشاريع.
ونؤكد استمرارنا في إنجاز الخطوات العملية من جانبنا لمواصلة ذلك التعاون.