أصدرت الجهات المعنية بقمة هلسنكي بين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين، بيانا أفادت فيه بأن القمة الروسية - الأميركية ستعقد في موعدها غدا.
وأوضح البيان ان الاجتماع سيستمر ثلاث ساعات، مع عقد مؤتمر صحافي مشترك، بحسب وكالة سبوتنيك الروسية.
وجاء في بيان قمة «هلسنكي 2018»: «سيبدأ اجتماع الرئيس الروسي ونظيره الأميركي في تمام الساعة 13:15 بالتوقيت المحلي».
كما أنه من المقرر أن يجتمع بوتين والرئيس الفنلندي ساولي نينيستو، الساعة 16:30 بالتوقيت المحلي.
اعتبر أحد الخبراء في مجلس العلاقات الخارجية الأميركي أن القضايا الرئيسية الأربع التي ستسلط عليها القمة هي: سورية وأوكرانيا والحد من التسلح والتدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأميركية الأخيرة.
وقال الزميل البارز في الدراسات حول روسيا ومنطقة أورو- آسيا وأستاذ الديبلوماسية الدولية في جامعة كولومبيا للشؤون الدولية والعامة ستيفن سيستانوفيتش في لقاء مع الصحافيين حول توقعاته لما سيحدث في قمة هلسنكي انه «تم تسجيل تقدم ضئيل جدا» منذ أن تولى الرئيس ترامب منصبه.
ورأى سيستانوفيتش أن ترامب خلق «الكثير من المعارضة» على ما يبدو للتخفيف من شأن قضية تدخل روسيا في الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2016، كما «أضفى نوعا من الهراء» على مسألة أوكرانيا.
وأوضح أنه لهذين السببين صوت الكونغرس الأميركي خلال العام الماضي لصالح فرض عقوبات جديدة على روسيا «في محاولة لربط يديه بسبب عدم الثقة به».
وحول سورية أشار إلى انه كان هناك تقارب محدود للغاية على مستوى تكتيكي بين الجيشين الأميركي والروسي لكن في الغالب كان التعاون يرتكز على البقاء متباعدين.
وفيما يتعلق بالحد من التسلح قال سيستانوفيتش انه لم تكن هناك أي حركة مهمة تذكر رغم اتهام الولايات المتحدة للروس على نحو دوري بانتهاك معاهدة (القوات النووية متوسطة المدى).
واعتبر أن ترامب «يميل إلى رفع مستوى المسألة في سورية من التنسيق العسكري- العسكري إلى المناقشة الرئاسية وأعتقد أن السبب هو أن الحرب في مرحلة جديدة، إذ ان هناك اهتماما واضحا من قبل الرئيس بتقليص المشاركة الأميركية لكن قبل ذلك الرغبة في الحد من دور إيران في سورية مستقبلا خاصة الحد من إمكانية نشوب حرب بين إيران وإسرائيل».
وأوضح ان الإسرائيليين سعوا «الى فرض قيود على أنشطة إيران وحزب الله بالقرب من الجولان فإذا تمكن ترامب وبوتين من تحقيق ذلك فأعتقد أنه سيكون إنجازا في القمة أكثر، مما سيشكل امتدادا حقيقيا».
أما عن التدخل الروسي في الانتخابات الأميركية فقال سيستانوفيتش ان «ترامب سيدخل الى القمة وهو يقر بأن عليه أن يعالج هذا الموضوع بطريقة مختلفة، حيث انه إذا ردد عبارة أعتقد ان بوتين نزيه فإنه سيكون بذلك قد جلب المتاعب لنفسه إذ انه أخفق في التعامل مع هذه القضية منذ البداية لأنه أشار إلى استعداده لتصديق نفي بوتين وبالتالي عليه أن يحصل من الرئيس الروسي على تأكيد قاطع بأن هذا الأمر يجب الا يحصل أبدا».
وبالنسبة لموضوع أوكرانيا وشبه جزيرة القرم أفاد سيستانوفيتش بأن ترامب ألمح في السابق الى احتمال الاعتراف بضم الأخيرة الى روسيا عام 2014 قبل أن يتراجع عن ذلك لاحقا.
هذا، ويحرص الروس على تخفيض سقف توقعاتهم لنتائج القمة.
وحثت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زخاروفا خلال إيجاز صحافي مؤخرا على عدم رفع سقف التوقعات وعدم انتظار حدوث تحولات جذرية في العلاقات الثنائية نتيجة لهذه القمة.
وانعكس هذا المنحى كذلك في التصريحات التي أدلى بها المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بسكوف بضرورة عدم توقع التوصل الى اتفاقيات نوعية في العلاقات الروسية ـ الأميركية خلال القمة، لافتا الى ان هذه القمة ستكرس أساسا لتبادل الآراء حول القضايا الدولية الأساسية ومناقشة الحالة المتردية للعلاقات الثنائية.
وفضلت صحيفة الازفيستيا واسعة الانتشار إطلاق وصف تمهيدية على القمة الروسية الأميركية المرتقبة.
وكان البيت الأبيض أكد أن القمة ستعقد كما هو مخطط لها على الرغم من الدعوات الى إلغائها بعد توجيه التهم إلى 12 عنصر استخبارات روسيا بقرصنة الحزب الديموقراطي قبل الانتخابات الاميركية في 2016.
وردا على سؤال عن القمة المقرر عقدها غدا في هلسنكي، قالت سارة ساندرز المتحدثة باسم البيت الأبيض انها «ستحصل» في موعدها.
وذلك بعد أن كشف نائب وزير العدل الأميركي رود روزينشتاين أمس الأول انه تم توجيه التهم الى 12 عنصر استخبارات روسيا بقرصنة الحزب الديموقراطي قبل الانتخابات الأميركية في 2016.
ووضع قائمة الاتهامات المحقق الخاص روبرت مولر، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (اف بي اي) السابق الذي يحقق في مزاعم التدخل الروسي في انتخابات الرئاسة الأخيرة.
وصرح روزينشتاين للصحافيين بأن الضباط العسكريين الروس متهمون بـ «التآمر للتدخل في انتخابات الرئاسة 2016» بما في ذلك قرصنة رسائل إلكترونية للحزب الديموقراطي قبل الانتخابات.
وأضاف ان «11 من الضباط اتهموا بالتآمر لقرصنة أجهزة كمبيوتر وسرقة وثائق ونشر تلك الوثائق بنية التدخل في الانتخابات».
وأضاف ان أحد هؤلاء إضافة الى المتهم الثاني عشر متهمان بالتآمر لاختراق أجهزة كمبيوتر مؤسسات مشاركة في إدارة الانتخابات». وقال روزينشتاين انه أطلع ترامب على لائحة الاتهام.