تبنى المرشد الأعلى للثورة في إيران، آية الله علي خامنئي تهديدات الرئيس حسن روحاني بمنع تدفق النفط من منطقة الخليج في حال منعت إيران من تصدير نفطها.
ونقلت وكالة فارس الايرانية عن خامنئي اشادته بالتصريحات وقوله إن تصريح حسن روحاني خلال زيارته لأوروبا، وقوله «اذا لم تتمكن ايران من تصدير نفطها فسوف لن يتمكن أي بلد بالمنطقة من تصدير نفطه» تصريح مهم يعكس سياسة وتوجهات الجمهورية الاسلامية الايرانية.
وأضاف المرشد أن «من واجب وزارة الخارجية أن تتابع بجدية هكذا مواقف لرئيس الجمهورية».
وجاء تصريح خامنئي استقباله أمس وزير ومسؤولي وزارة الخارجية برفقة سفراء ايران في دول العالم.
وسبق أن تبنى الموقف ايضا قائد الحرس الثوري الإيراني، محمد علي جعفري، الذي هدد بإغلاق مضيق هرمز إذا لم تستطع إيران بيع نفطها بسبب الضغوط الأميركية. وقابله اعلان الجيش الأميركي استعداده لضمان حرية الملاحة لناقلات النفط في الخليج العربي، بعد تهديد إيران بإغلاق مضيق هرمز أمام ناقلات النفط.
من جهة أخرى، اعتبر المرشد الاعلى للثورة الاسلامية آية الله علي خامنئي السبت ان «لا فائدة ترجى» من المفاوضات مع الولايات المتحدة لانها لا تلتزم بالاتفاقات التي يتم التوصل اليها.
وقال خامنئي أمام ديبلوماسيين ايرانيين في طهران «كما قلت في السابق لا يمكن الوثوق بكلام الولايات المتحدة ولا بتوقيعها، لذلك فلا فائدة ترجى من التفاوض معها». واضاف «من الخطأ الكبير الاعتقاد بان المشاكل يمكن ان تجد حلا لها عبر المفاوضات او العلاقات مع الولايات المتحدة».
وكانت الولايات المتحدة انسحبت من الاتفاق النووي الذي وقعته القوى الكبرى مع ايران، واتخذت اجراءات لفرض عقوبات اقتصادية على طهران ابتداء من الاول من اغسطس، وهو الامر الذي رفضته الدول الاخرى الموقعة على هذا الاتفاق.
وتابع خامنئي «لا بد من مواصلة المفاوضات مع الاوروبيين، الا اننا لا نستطيع انتظار أجوبتهم الى ما لا نهاية». واردف ايضا ان الولايات المتحدة «تسعى الى اعادة الوضع الى ما كان عليه قبل قيام الثورة في ايران» عام 1979.
في سياق آخر، أعلن حزب «الحياة الحرة» الكردي المعارض المعروف باسم «بيجاك»، مسؤوليته عن الهجوم الذي وقع ليل أمس الأول على موقع للحرس الثوري الايراني على الحدود مع العراق.
وأعلن الحزب وهو الجناح الايراني من حزب العمال الكردستاني «بي كا كا» أمس، أن فصيلا مسلحا تابعا له، «هاجم معسكرا للحرس الثوري الإيراني قرب بلدة ماريفان في عمق الأراضي الإيرانية، وتمكن من قتل 15 عنصرا وإصابة 5 آخرين».
وذكر بيان للحزب أوردته قناة «سكاي نيوز» الإخبارية، أن «تنفيذ العملية جاءت ثأرا لدماء 4 كوادر من الحزب اغتالتهم المخابرات الإيرانية داخل إقليم كردستان العراق مؤخرا، من بينهم إقبال مرادي، الذين اغتيل قبل أيام في بلدة بنجوين بمحافظة السليمانية».
وبحسب الاعلام الايراني أسفر الهجوم عن مقتل 11 عنصرا من الحرس الثوري الإيراني.
وقال حسين خوش إقبال المسؤول الأمني المحلي للتلفزيون الرسمي إن 11 عضوا من متطوعي قوات الباسيج التابعة للحرس الثوري قتلوا في اشتباك خلال الليل قبل الماضي في منطقة ماريفان، وألقى بمسؤولية مقتلهم على مسلحين من حزب الحياة الحرة الكردستاني المعارض.
كما ونقلت وسائل إعلام ايرانية رسمية عن مدير عام شؤون الأمن في محافظة كردستان الايرانية رضا ميرزائي القول ان 11 من القوات العسكرية الايرانية قتلوا وأصيب 8 آخرون خلال الاشتباك الذي وقع بالمنطقة الحدودية مع كردستان العراق.
وينشط حزب الحياة الحرة الكردستاني على المنطقة الحدودية إلى جانب جماعات مسلحة كردية أخرى مقرها شمال العراق. ويسعى الحزب المحظور إلى حكم ذاتي لأكراد إيران.