شهدت الهدنة الجديدة في قطاع غزة التي أعلنت عنها حركة «حماس» برعاية مصر والأمم المتحدة، صمودا نسبيا بعد قصف اسرائيلي محدود على موقع للحركة.
وجاءت التهدئة غداة تصعيد كبير تسبب في مقتل جندي اسرائيلي واستشهاد أربعة فلسطينيين. وتفردت «حماس» بالإعلان عن التوصل الى اتفاق تهدئة فجرا بوساطة مصرية وأممية، وقالت إن الفصائل الفلسطينية «ملتزمة بالتهدئة مادام التزم بها الاحتلال».
الا ان الجانب الإسرائيلي لم يأت على ذكر الاتفاق، وإن كانت غاراته الجوية توقفت منذ منتصف الليل على القطاع المحاصر.
وأطلق جيش الاحتلال أربع قذائف مدفعية قبل ظهر امس على موقع لحركة حماس قرب الحدود بين اسرائيل وغزة، وقال في بيان إن «دبابة استهدفت موقعا عسكريا لحماس ردا على تسلل عدد من المشتبه بهم إلى إسرائيل من شمال غزة»، قال انهم «عادوا الى القطاع».
وذكر مصدر فلسطيني ان اسرائيل قصفت موقع لحماس، موضحا أن القصف خلف أضرارا مادية ولم يسفر عن إصابات.
وأوضح مصدر فلسطيني مطلع على المفاوضات في غزة ان التهدئة الحالية تركز على «وقف كافة اشكال التصعيد العسكري وفي مقدمتها العدوان الإسرائيلي بأشكاله، ووقف اطلاق أي صواريخ او قذائف من المقاومة». وردا على سؤال حول ما اذا كانت التهدئة تشمل وقف الطائرات الورقية والبالونات الهوائية الحارقة، قال المسؤول الفلسطيني «لا علاقة لهذه الأدوات النضالية البدائية التي يستخدمها المواطنون في مسيرات العودة بالتصعيد العسكري».
وفي المقابل، رفض الجيش الإسرائيلي ومكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تأكيد التوصل الى الهدنة.
وقالت متحدثة عسكرية لوكالة فرانس برس «كل ما يمكننا قوله هو انه لم تقع حوادث او هجمات اسرائيلية في قطاع غزة منذ الموجة الأخيرة من الغارات الجوية».
ورأت الإذاعة العامة الإسرائيلية ان هذا الصمت يفسر برفض الحكومة الإسرائيلية إعطاء انطباع بأنها تفاوض مع حركة حماس التي تصنفها «إرهابية»، على الرغم من أنه غير مباشر ويتوسط فيه مسؤولون مصريون والمبعوث الخاص للأمم المتحدة نيكولاي ملادينوف.
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي افيغدور ليبرمان قد اعلن مساء امس الأول قبيل الإعلان عن وقف إطلاق النار إنه بحث مع ملادينوف الذي دعا الطرفين الى ضبط النفس.
وقال ملادينوف «على الجميع في قطاع غزة الابتعاد عن حافة الهاوية. ليس الأسبوع المقبل وليس غدا، بل فورا».