- الإجراءات التحصينية لا تمنع المرض بشكل كامل وإنما تخفض وتقلل من الأعراض الظاهرية وتعطي المناعة
- ضبطنا خلال الأشهر الثلاثة الماضية 2 أو 3 إرساليات لقرود وطيور مائية وأفاع وحيوانات خطرة جداً
- نشترط للاستيراد التجاري رخصة تجارية ومقراً للإيواء وأن تكون الدولة لا يشملها أي حظر
- بعض الدول يصعب الاستيراد منها لعدم وضوح وضعها الصحي وعدم التزامها برفع التقارير السنوية
- محجر الخيول يستوعب ما لا يقل عن 75 رأساً يساعدنا في المشاركات الدولية وتنقلات الخيل
- الحيوانات المعرضة للانقراض تخضع لاتفاقية السايتس واستيرادها يتم بإحضار الشهادة الخاصة بها
أجرى اللقاء - محمد راتب
أكد مدير الصحة الحيوانية في الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية د.عبدالرحمن الكندري ان باب الاستيراد مفتوح أمام جميع الراغبين ضمن ضوابط وشروط صارمة لمنع انتشار أي عدوى وضمان سلامة الوضع الصحي الحيواني والبشري، والتأكد من خلو الكويت تماما من أمراض وبائية.
وأشار الكندري في لقاء خاص مع «الأنباء» إلى أن إدارة الصحة الحيوانية هي خط الدفاع الأول عن البلاد من خلال محاجرها البرية، مشيرا إلى ان هناك محجرا جديدا للخيول قيد الإنشاء في أمغرة يجري تصميمه بمستوى عال لاستيعاب أكثر من 75 رأسا من الخيول.
وأضاف انه يتم فحص جميع الإرساليات الواردة إلى الكويت للتأكد من سلامتها وصحتها وفي حال المخالفة للضوابط تتم إعادتها إلى المصدر أو مخاطبة الدولة او حجرها، مبينا أن الوضع الصحي في الكويت مطمئن ولا وجود لعترات جديدة من انفلونزا الطيور الخطرة.
كما لفت د.عبدالرحمن الكندري إلى أنه يسمح بالاستيراد الشخصي لـ 100 رأس من الغنم، من بين قضايا أخرى مهمة ذكرها، وتفاصيلها في السطور التالية:
بداية، ذكرت الهيئة ان الصحة الحيوانية هي خط الدفاع الأول في مجابهة انتقال العدوى والأمراض والمحافظة على صحة الإنسان والحيوان، كيف لك ان تفصل لنا في هذا الجانب الحيوي والمهم؟
٭ المحاجر البيطرية هي خط الدفاع الأول لمنع دخول الأمراض إلى ارض الكويت، وحاليا لدينا 5 محاجر على المنافذ البرية، ومحجر داخلي في العبدلي للأبقار، وهناك محجر خاص للخيل قيد الإنشاء في أمغرة، تم تصميمه على مستوى عال، وسيستوعب ما لا يقل عن 75 رأس خيل سيساعدنا فيما يتعلق بالمشاركات الدولية وتنقلات الخيل من الكويت أو إلى خارجها.
نحن نقوم بمهامنا على أكمل وجه في مكافحة الأمراض والعدوى، وذلك عبر منع دخولها إلى أرض الكويت، فالأمـــراض لها طابع إقليـمي، بعضها مختص بقارات وأقاليم معينة وغير متواجدة في أخرى، فمن الضروري حماية المنطقة من دخول الأمراض للكويت، وبالعكس تقوم الدول الأخرى بحماية أراضيها من دخول الأمراض التي لدينا إليها.
الإجراءات المحجرية وقائية، ولكننا نلزم صاحب الحيوان بالكشف البيطري من الدول المصدرة عبر الجهاز البيطري الحكومي، الذي يقوم ضمن الاختصاصات البيطرية بفحص الحيوان والتأكد من سلامته بحسب اشتراطاتنا، وبعد ان يقوم بهذا نمنحه إذن الاستيراد.
هذا يعني انه لابد من القيام بإجراءات من الدول المصدرة قبل الوصول إلى أرض الكويت؟
٭ بالطبع، لا نمنح إذن الاستيراد إلا بعد المرور بالعديد من الاشتراطات، والحصول على الموافقة ووضع الدولة الصحي، فنحن تابعون لمنظمة الصحة الحيوانية العالمية، التي تضع اشتراطات نستفيد منها للحد من انتقال الأمراض، إلى جانب الإجراءات التي نحتاج إليها من فحوصات تؤكد خلو الحيوان من الأمراض التي نحددها، فهناك دستور للمنظمة واشتراطات لضمان السلامة الحيوانية، ولديها جهاز فني متكامل واجتماعات دورية تضع كل دولة من خلالها الاشتراطات التي تناسبها.
هل صحيح ما يقال من ان الكويت أغلقت الباب أمام استيراد الحيوانات وطيور الزينة؟
٭ غير صحيح هذا الكلام إطلاقا، فباب الاستيراد مفتوح، ونحن لسنا دولة مغلقة، ولكن من واجبنا حماية ثروتنا الحيوانية من الأمراض، لأن هنالك أمراضا مستوطنة في قارات معينة غير موجودة لدينا، فعلينا تطبيق الشروط، ولا نمانع في استيراد الطيور والحيوانات الأليفة ضمن الاشتراطات والضوابط، ولكن علينا التأكد من تحصيناتها وسلامتها قبل الدخول. إن دخول الأمراض القارية تؤثر صحيا وتجاريا، إلى جانب أن بعض الدول يصعب الاستيراد منها نظرا لعدم وضوح الوضع الصحي فيها وعدم التزامها برفع التقارير السنوية، ووجود أمراض خطرة على صحة الحيوان، وعدم وجود تواصل مع الجهاز البيطري فيها، كما ان بعض الدول لا تنفذ اشتراطاتنا، وليس لديها محاجر ومختبرات فلا نستطيع الاستيراد منها إلا بعد التأكد وضمان ان الإرسالية خضعت للرقابة البيطرية من الدولة المصدرة.
ماذا بشأن الحيوانات المعرضة للانقراض؟
٭ هذه تخضع لاتفاقية السايتس، فإن كان هناك من يرغب باستيرادها فما عليه إلا ان يحضر الشهادة الخاصة بها حتى نمنحه الإذن.
ماذا تنصح المواطنين الراغبين في شراء الأضاحي؟
٭ بخصوص الأضاحي على المواطن اختيارها من مكان مرخص يمنحه فاتورة، ويقوم بذبح الأضحية في المسالخ المرخصة، لأنه يجري الكشف عليها قبل الذبح وبعده، من قبل طبيب بيطري للنظر في حالتها الصحية ومدى سلامتها وكونها صالحة للاستهلاك الآدمي، وهذه الإجراءات في مصلحة الجميع.
كيف يتم التعامل مع الإرساليات التي ترد إليكم من دول التعاون؟
٭ لدينا قانون الحجر البيطري الخاص بدول التعاون، ومعاملة ثابتة بين الدول تشمل الشهادة الصحية وشهادة المنشأ، فتخضع للرقابة، إلا إن تبين وجود نفوق عال أو ظهرت على الإرسالية أمراض وبائية فنحن في هذه الحالة نعيدها أو نخطر الدولة الخليجية بها.
نحن نعمل وفق الكتب المرسلة إلينا من دول الخليج، وتكون السلطات البيطرية واضحة بهذا الخصوص، وأي شيء نخاطب الدولة نفسها.
وماذا بشأن المختبرات البيطرية، والإجراءات الخاصة بالفحوصات؟
٭ إدارة المختبرات جهاز بيطري مقره في أمغرة، له إدارة مختصة بإجراءات الفحوصات الدورية والروتينية على العينات المرسلة إليها من قبلنا أو من قبل اي جهاز حكومي فيها اخصائيون وذوو خبرة.
تقوم المختبرات دائما بدورها، وتؤكد على نتائجها مع مختبرات مرجعية دولية، فهناك منظمات صحية أقرت المرجعية لبعض المختبرات، لكون نتائجها دقيقة 100%، فبعد ان نفحص نطابق نتائجنا مع المختبرات المرجعية.
إلى كم يوم تحتاج المعاملة للاستيراد والتصدير؟
٭ كل ما علينا القيام به هو الذهاب إلى قسم المحاجر في الفروانية وتقديم طلب هناك بالاستيراد والتصدير، ودفع الطوابع فقط، الأمر لا يحتاج إلى تكليف جهة معينة بالمعاملة، ويأتي الرد بعد يوم أو يومين.
فهل تقومون بفحص الحيوانات المستوردة؟
٭ هذا من اختصاصنا، فلدينا 5 محاجر، فعندما تصل الإرسالية يقوم البيطري بالكشف عليها دون الاعتماد على الأوراق، وينظر في النافق ويطابق الأوراق مع الإرسالية، لضمان عدم وجود تلاعب، فهناك تدقيق على الإرساليات للتأكد من سلامتها.
ما الذي يتم حال اكتشاف اي تلاعب او مخالفة للضوابط؟
٭ تتم إحالتها لقسم الحجر او إرجاع الإرسالية.
لو تحدثنا عما يتعلق بالأمراض والأوبئة ما وضع الكويت عالميا في هذا الشأن؟
٭ لدينا المركز الخليجي للإنذار المبكر الذي يجمع دول التعاون، فغالبا ما تكون الأمراض التي بين دول التعاون مماثلة، وأطمئن الجميع بأنه لم تسجل عترات جـديــدة من انفــلونزا الطيور الخــطرة، خــاصة انها تنتقل للإنســان، إضافة إلى أن الحمى القلاعية هي نفس السلاسة السابقة وأغلب الأمراض المستوطنة حتى ذاتها حتى الآن، ولم يظهر في الكويت اي مرض جديد.
علينا معرفة ان هناك أمراض مستوطنة تظهر في مواسمها، فهذه لها دورة معلومة، ولكن لدينا إجراءات تحصينية، لا تمنع المرض بشكل كامل وإنما تخفض وتقلل من الأعراض الظاهرية وتعطي المناعة.
قد يكون هناك مرض عبار للقارات، نحن لسنا في منأى منه، فقد يدخل عن طريق الهواء أو الحشرات، او التهريب وهذه الأمور واجهناها ووقفنا لها بالمرصاد مع الجمارك.
للأسف بعض الناس لا يعرفون خطورة هذا في نقل الأمراض للناس وانتشارها، فتهريب الحيوانات الخطرة الممنوعة كالأسود والمفترسات يعرض الناس وأصحابها للخطر، كأمراض الكونغو فيفر والسل التي قد تنتقل دون ان يدري، فنكون بذلك عرضنا أنفسنا للخطر والدولة كذلك قد يقع فيها كارثة.
هل هناك عقوبات على المخالفين؟
٭ بالطبع، لدينا نظام وعقوبات، ورصدنا أكثر من حالة تمت مصادرتها وإحالتها للمحجر وأصحابها للنيابة، فيمنع منعا باتا اقتناء هذه الحيوانات، وخلال الأشهر الأخيرة وتحديدا 3 اشهر ضبطنا 2 أو 3 إرساليات لقرود وطيور مائية وأفاعي، وحيوانات خطرة جدا.
هل على المواطنين التواصل مع الهيئة وإدارة الصحة حال اكتشاف وجود أي حيوانات مفترسة؟
٭ نحن في الهيئة وقطاع الثروة لدينا جهاز يكشف ويحرر ويتابع مثل هذه الأمور، والإدارة العامة للداخلية نتابع معها البلاغات عبر خط مباشر، وهناك أسود تم ضبطها في اكثر من مرة، ومصادرتها.
هل من كلمة أخيرة؟
٭ لابد من أن نؤكد على ضرورة الانتباه إلى استهلاك الحليب الخام أو ذبح الحيوانات في غير الأماكن الرسمية وأعني ان يتم ذبحها في المسالخ، لكون هذا الفعل يشكل خطرا على صحة الإنسان، فلدينا منتجات تباع في السوق سليمة ومعلبة، ضمن إجراء وقائي سليم، يجري فحصها وبسترتها ثم عرضها في السوق، والقيمة الغذائية ثابتة وموجودة على المنتج. فلماذا أشرب حليبا خاما، واشتري من الباعة المتجولين فقد يكون مخلوطا بمواد لا أعرفها، لماذا أعرض صحتي للخطر؟
الاستيراد الشخصي مسموح به حتى 100 رأس غنم
لدى سؤال د.عبدالرحمن الكندري عن شروط وضوابط الاستيراد لاسيما مع توجه الكثيرين لاستيراد الأغنام وغيرها ونحن مقبلون على عيد الأضحى، قال إن باب الاستيراد مفتوح، مضيفا: لكن نحتاج إلى رخصة تجارية حال كان الاستيراد للتجارة، ومقر لإيواء الحيوان وأن تكون الدولة لا يشملها أي حظر، أما الاستيراد الشخصي فنسمح باستيراد 100 رأس ضمن ضوابط وشروط، ويسمح له بغيرها بعد دخولها البلاد مباشرة.
وتابع: هذا كله يتم إذا كان لدى الدولة المصدرة تقارير صحية سنوية، وتقوم بالفحوصات اللازمة وتؤكد لنا خلوها من الأمراض، وبعد القيام بالاستيراد نقوم بالكشف في المحاجر البيطرية، وفي حال استيفاء الأوراق والشروط يسمح بالدخول إلى الكويت. أما الحيوانات الأخرى الأليفة تحديدا والمجترات منها، فعلى الراغبين في الاستيراد تحديد نوع الحيوان لأن هناك حيوانات ممنوع استيرادها كالمفترسة والخطرة، أما المجترات فنحتاج لرخصة استيراد وتصدير للتجاري، والأمر بعد ذلك يعتمد على العدد، وهل هي بحاجة إلى مقر إيواء، إلى جانب رخصة المزرعة والمحاصيل، أما إن كانت للذبح فالأمور تكون أسهل لأنها تذهب للمسلخ.
وأوضح ان الراغب في الاستيراد يقوم بتقديم طلب
لقسم المحاجر ونوع الحيوان ومن ثم ننظر إن كان من دولة خليجية أو عليها حظر او مسموح الاستيراد منها، يمنح المتقدم بطلب إذن استيراد صالح لمدة شهر وهذا الأمر يسري على الطيور وغيرها.