أكد السفير محمد الهاجري مدير الإدارة الثقافية بالجامعة العربية حرص الكويت على المشاركة في كل الفعاليات والمؤتمرات وورش العمل وغيرها من الأنشطة التي تعقدها جامعة الدول العربية، وذلك حرصا منها على دعم العمل العربي المشترك، مؤكدا أن مشاركة الجامعة في معرض القاهرة الدولي باعتبارها ضيف شرف في دورته القادمة عام 2019، ستكون مميزة وذات طابع خاص، خاصة أن المعرض كل عام يستضيف دولة واحدة ضيف شرف أما هذا العام وتزامنا مع «اليوبيل الذهبي» للمعرض فقد اختارت إدارته الجامعة العربية لتكون هي ضيف الشرف، وبالتالي لا بد أن تكون المشاركة على قدر الحدث.
وأشار الهاجري في تصريحات خاصة لـ «الأنباء» إلى أن الاجتماع التنسيقي الذي اختتم أعماله مؤخرا في القاهرة، استعرض المشاركة العربية في معرض القاهرة الدولي للكتاب، لافتا إلى أن وفد الكويت في الاجتماع ترأسه وكيل وزارة الإعلام للإعلام الخارجي فيصل المتلقم، الذي أكد بدوره على المشاركة المميزة من الكويت في المعرض.
وقال الهاجري إن معرض القاهرة الدولي للكتاب يعد واحدا من أهم المعارض الدولية للكتاب على مستوى المنطقة، وهو ملتقى ثقافي وفكري مهم يستقطب العديد من المثقفين والمفكرين والناشرين ليس فقط من الدول العربية، بل ومن دول أجنبية أيضا، مما يتطلب تعزيز مشاركة الجامعة في هذه التظاهرة الثقافية المهمة استكمالا للنجاح غير المسبوق الذي حققته مشاركة العالم العربي ضيف شرف في معرض فرانكفورت الدولي لعام 2004 وسيتم تحديد الفعاليات الثقافية التي ستتضمنها المشاركة العربية من (الكتب - الندوات- ورش العمل - الفلكلور- الأزياء - الأمسيات شعرية - المسرح - السينما - الفنون، وغيرها).
وأضاف الهاجري أن الحركة الثقافية الكويتية تعد من الحركات الرائدة وتلقى الدعم والرعاية الرسمية من الدولة من صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، واهتمام ودعم سموه المستمرين للثقافة والحفاظ على التراث والهوية العربية، مشيرا إلى المؤسسات الثقافية بالكويت ومنها المجلس الوطني للثقافة والآداب لعبت دورا رائدا في نشر الوعى والثقافة العربية من خلال إصدارات سلسلة عالم الفكر وعالم المعرفة وغيرها من الإصدارات الثقافية التي لعبت دورا في إثراء الحركة الثقافية والتواصل بين الثقافة العربية والعالمية والإسهام في نشر الإنتاج الفكري للكتاب العرب والأجانب وحفظ وتوثيق التراث الشعبي والعربي.
وذكر أن مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي يعد أحد الإنجازات التي تفتخر بها الكويت فضلا عن تنظيم معرض الكويت الدولي للكتاب سنويا ومهرجان «قرين» ومهرجان الكويت المسرحي والأسابيع الثقافية الكويتية خارج الكويت والمشاركات الدولية ومؤسسة البابطين الثقافية ودورها الثقافي.
وحول دور الجامعة العربية للحفاظ على التراث، أوضح الهاجري أن حماية التراث الثقافي العربي تأتي ضمن أولويات الجامعة لأنه صمام أمان لهويتها.
وأن الجامعة أقرت يوم 27 فبراير من كل عام احتفالا بالتراث العربي، حيث إنه ذكرى أليمة لتدمير متاحف الموصل بالعراق على يد الإرهاب الغادر لنؤكد ضرورة الحفاظ على التراث الثقافي العربي فخر الأمة وعزتها، وحرصا على إحياء التراث الثقافي العربي وإظهار قيمته التي تكمن في بناء الحضارة والقيم الإنسانية والاعتزاز بالماضي ومحاربة التشويه الذي استهدف التاريخ والحضارة العربية، كما تم اعتماد القدس عاصمة دائمة للتراث العربي، في حين تحدد يوم التراث العربي للعام القادم 2019، ليكون يوما للتراث المقدسي.
وقال الهاجري إن جامعة الدول العربية نظمت الاجتماع السابع للجنة الدولية للمحافظة على التراث الإنساني العربي بمشاركة ممثلين عن البرلمان العربي ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم «اليونسكو» والمنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم «الإسيسكو» والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الكسو» واتحاد الآثاريين العرب، وأوصت بضرورة الإعداد لموسوعة التراث العربي وسرعة موافاة كل من منظمة «الإلكسو والإسيسكو واليونسكو» بتصورها حول الموسوعة، والعمل على تنفيذ التوصيات الصادرة عن مؤتمر «التطرف واثره السلبي على مستقبل التراث الثقافي العربي»، وكذلك التعاون مع منظمة الالكسو والإسيسكو واليونسكو بشأن عقد دورات تدريبية في مجال حماية التراث الثقافي العربي.
وأكد الهاجري أهمية مؤتمر «التطرف وأثره السلبي في مستقبل التراث الثقافي العربي» الذي عقد بالتعاون مع الأزهر الشريف، مضيفا أن من أهم توصيات ذلك المؤتمر استحداث مادة الحضارة العربية والثقافة الإسلامية لتدريسها بالمعاهد والمدارس في الدول الأعضاء الجامعة العربية، خاصة أن أمتنا العربية تملك تراثا إنسانيا وأخلاقيا وحضاريا، لنا أن نفخر به في كل المجالات والذي عمل أعداؤنا على مدى التاريخ على طمسه، لذلك يعد الحفاظ عليه جزءا من الحفاظ على هويتنا العربية والإسلامية معا، مؤكدا أن حضارتنا تقوم على التسامح والتعدد والتنوع.