- أكثر من 500 مليون دولار حجم التبادل التجاري بين البلدين ونسعى لزيادة معدلاته
- الاستثمارات الكويتية لها حضور واضح في بلجيكا وأغلبها في النفط والعقار والفنادق
- الكويت لاعب أساسي إقليمياً ودولياً فيما يتعلق بحل النزاعات وإحلال السلام
- أصدرنا نحو 2700 تأشيرة للكويتيين خلال العام الماضي
- 274 مليون يورو قيمة الصادرات البلجيكية إلى الكويت خلال 2017
أجرى اللقاء: أسامة دياب
وصف السفير البلجيكي لدى البلاد بيت هيربات العلاقات البلجيكية - الكويتية بالممتازة والتاريخية والمبنية على أسس من الثقة والاحترام المتبادل، لافتا إلى أن الفترة المقبلة ستشهد مزيدا من التعاون بين البلدين على الصعيد السياسي خصوصا بعد انضمام بلجيكا إلى مجلس الأمن بداية العام القادم.
وأشاد هيربات في لقاء خاص مع «الأنباء» بدور الكويت الرائد على صعيد مجلس الأمن والذي يحظى باحترام مختلف دول العالم، موضحا أنها تبذل جهودا ملحوظة في خلق حالة من التوافق بين الدول الأعضاء حول ملفات غاية في الصعوبة، مشددا على تأييد بلاده الكامل للوساطة الكويتية في الأزمة الخليجية والجهود المحمودة لصاحب السمو الأمير لحلها.
وذكر ان بلاده على استعداد للمشاركة في تحقيق رؤية الكويت التنموية ولديها شركات رائدة في مجال الإنشاءات وإدارة الموانئ وقطاع الخدمات، موضحا أن الاستثمارات الكويتية لها حضور واضح في بلجيكا وأغلبها في قطاع النفط ومحطات الوقود بالإضافة إلى قطاعي العقار والفنادق، مشيرا إلى أن الكويت بسبب مصداقيتها كشريك وموقعها الجغرافي تلعب دورا محوريا وأساسيا في دعم قوات التحالف ضد «داعش» وفيما يلي التفاصيل:
في البداية، كيف تصف العلاقات الثنائية بين البلدين ومراحل تطورها وآفاقها المستقبلية؟
٭ العلاقات البلجيكية- الكويتية مستمرة منذ أكثر من 50 عاما، وهي علاقات تاريخية وممتازة في مجملها، حيث بنيت على أسس صلبة من الثقة والاحترام المتبادل، ولدينا العديد من القواسم المشتركة، فالبلدين لديهما إيمان مشترك بالديبلوماسية متعددة الأغراض، وعلى الصعيد السياسي هناك تعاون ملحوظ ومشاورات مستمرة وهذه الأيام هناك رغبة مشتركة لتعزيز اللقاءات الثنائية لمناقشة القضايا والملفات ذات الاهتمام المشترك من خلال الزيارات المتبادلة بين البلدين.
وأعتقد أن الفترة المقبلة ستشهد مزيدا من التعاون بين البلدين على الصعيد السياسي، خصوصا بعد انضمام بلجيكا إلى مجلس الأمن بداية من العام المقبل ولقد أجريت العديد من المحادثات المثمرة مع الزملاء في وزارة الخارجية الكويتية لبحث سبل التعاون المستقبلي والتنسيق بين البلدين في مجلس الأمن.
على ذكر مجلس الأمن، كيف ترى الدور الذي تلعبه الكويت على هذا الصعيد؟
٭ الكويت تلعب دورا رائدا ومحوريا وفعالا على صعيد مجلس الأمن وهذا الدور يحظى بإشادة مختلف دول العالم، خصوصا أنها تعمل على ملفات غاية في الصعوبة وتبذل جهودا مميزة في خلق حالة من التوافق بين الدول الأعضاء في مجلس الأمن.
ماذا عن الدور الذي تلعبه الكويت في حل النزاعات وإحلال السلام وخصوصا وساطتها في حل الأزمة الخليجية؟
٭ الكويت لاعب أساسي إقليميا ودوليا فيما يتعلق بحل النزاعات وإحلال السلام، نظرا لتميز ديبلوماسيتها الرائدة والتي تتبنى الحلول السلمية وتعلي من قيمة الحوار كأساس لا بديل عنه لحل الأزمات، وفي هذا السياق أود أن أعرب عن تأييدنا الكامل للوساطة الكويتية في الأزمة الخليجية والجهود المحمودة لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد لحلها، وأعتقد أن موقف الاتحاد الأوربي مساند ومقدر للوساطة الكويتية ودور ديبلوماسية الكويت في حل الأزمات.
هل لديكم مشاورات سياسية دورية مع الكويت؟
٭ بالفعل لدينا مشاورات سياسية ثنائية تقام بشكل دوري سنويا بصورة ناجحة وهي دائما مرتبطة بأجندة البلدين، ولقد أقيمت إحدى جولاتها قبل وصولي للكويت لتسلم مهام عملي، ونعمل الآن على إطار أوسع من المشاورات سيشمل البعد الاقتصادي، لأنني على يقين بأن البلدين لديهما القدرة والإمكانات اللازمة على زيادة حجم العلاقات الاقتصادي والتجارية بصورة تعود بالنفع على الشعبين الصديقين.
التبادل التجاري
ماذا عن حجم التبادل التجاري بين البلدين؟
٭ الصادرات البلجيكية إلى الكويت بلغت 274 مليون يورو في 2017، بينما وارداتنا من الكويت أقل من ذلك الرقم وأغلب وارداتنا من الكويت من المشتقات البتروكيماوية، أعتقد أن إجمالي حجم التبادل التجاري بين البلدين يفوق الـ 500 مليون دولار.
كم عدد الشركات البلجيكية في الكويت؟
٭ هناك العديد من الشركات البلجيكية لديها أعمال في الكويت، ولكن في الإجمالي عددها قليل، ونطمح في جذب العديد من الشركات البلجيكية للعمل في الكويت لدعم وتعزيز التعاون بين البلدين، كما أن الكويت لديها رؤية تنموية طموحة 2035 وبلجيكا لديها من الخبرات التي من الممكن أن تسهم في تحقيق هذه الرؤية.
ما أبرز المجالات التي من الممكن أن تساهم تلك الشركات فيها؟
٭ أعلم مدى حرص صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد والنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الشيخ ناصر صباح الأحمد على تحقيق هذه الرؤية، ونحن على استعداد للمشاركة في مثل هذه المشاريع العملاقة، خصوصا أن لدينا شركات رائدة في مجال الإنشاءات والمشهود بكفاءتها وجودة أعمالها عالميا ولعل برج خليفة في دبي خير دليل على ذلك، كما أن لدينا قدرة هائلة في مجال إدارة الموانئ وقطاع الخدمات، ونستطيع أيضا المشاركة في تحقيق الجانب الثقافي من هذه الرؤية.
وبصفة عامة هناك رغبة أكيدة من الشركات البلجيكية للعمل في الكويت ولذلك وجهنا الدعوة لها لدراسة الفرص الاستثمارية المتاحة في الكويت على ضوء المشاريع التنموية الكبرى التي تقام في الكويت ومنها ميناء بوبيان على سبيل المثال لا الحصر، وأرى أن الكويت تتحرك بسرعة ملحوظة بمشاريع عملاقة على صعيد بنيتها التحتية وتطوير شمال البلاد وهذا هو الوقت المناسب لتواجد الشركات التي تمتلك الخبرة والجودة.
استثمارات متنوعة
حدثنا عن حجم الاستثمارات الكويتية في بلجيكا.
٭ الاستثمارات الكويتية لها حضور واضح وأغلبها في قطاع النفط ومحطات الوقود نظرا لتميز المنتجات الكويتية في هذا المجال، بالإضافة إلى عدد من الاستثمارات للقطاع الخاص والأفراد في قطاع العقار والفنادق، ونلحظ اهتماما بالغا من المستثمرين الكويتيين للاستثمار في بلجيكا وهذا ما نعمل على تعزيزه الآن لزيادة حجم الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.
هل من زيارات متبادلة رفيعة المستوى بين البلدين؟
٭ بروكسل هي مقر الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلنطي، وهناك زيارات متبادلة رفيعة المستوى بين البلدين ولقد زار النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع الشيخ ناصر صباح الأحمد يرافقه وفد عسكري رفيع المستوى الى بروكسل مؤخرا لحضور اجتماع وزراء دفاع التحالف الدولي لمكافحة تنظيم «داعش»، وفي المجمل لدينا زيارات متبادلة رفيعة المستوى ولكن أغلب هذه الزيارات يتم تحديد موعدها النهائي في اللحظات الأخيرة.
ونرتب لزيارة رفيعة المستوى على صعيد البرلمان في الخريف القادم ولكن لم يتم تأكيد موعدها إلى الآن، ونتمنى أن يزور صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بلجيكا قريبا، لأن هذه الزيارة ستكون الطريقة المثلى للاحتفال بصداقتنا الطويلة والممتدة.
هل ترتبون لهذه الزيارة حاليا؟
٭ نحن دائما مستعدون لهذه الزيارة ولكن في الوقت الحالي لا توجد تأكيدات أو تواريخ محددة لها ونتمنى أن تتم في القريب العاجل.
حدثنا عن التعاون العسكري بين البلدين؟
٭ تعزيز التعاون العسكري أحد أبرز الأهداف التي أسعى إلى تحقيقها، حيث ان الكويت شريك رائع في هذا المجال، كما زار وزير الدفاع البلجيكي الكويت في ديسمبر الماضي وكانت زيارة جيدة وضعت ملامح لتعزيز هذا التعاون، وكما تعلمون لدينا تواجد عسكري بلجيكي بالكويت في قاعدة عريفجان وذلك في إطار التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، وعددهم لا يتجاوز جنديين أو ثلاثة.
كيف تقيم الدور اللوجستي الذي تقوم به في دعم قوات التحالف الدولي؟
٭ أرى أن الكويت بسبب مصداقيتها كشريك وموقعها الجغرافي تلعب دورا محوريا وأساسيا في دعم قوات التحالف، ولذلك نجد أن الكويت شريك مهم لكل دول التحالف الدولي لمحاربة «داعش» ودورها محل تقدير عالمي.
وجهة سياحية
كم عدد التأشيرات التي يصدرها القسم القنصلي في السفارة البلجيكية؟
٭ القسم القنصلي في السفارة أصدر نحو 2700 تأشيرة العام الماضي، ولكن هذا الرقم لا يعكس العدد الحقيقي للسائحين الكويتيين، حيث ان الكثيرين منهم يحملون تأشيرات «شنغن» طويلة الأمد صالحة ومتعددة السفرات، ما أود أن أؤكد عليه هو أن بلجيكا في طليعة الوجهات السياحية المحببة للكويتيين وأسرهم.
كم عدد الاتفاقيات الثنائية ومذكرات التفاهم التي تسير العلاقات بين البلدين؟
٭ لدينا عدد كاف من الاتفاقيات الثنائية ومذكرات التفاهم التي تسير العلاقات بين البلدين والتي تغطي مختلف مجالات التعاون وهناك رغبة مشتركة في توقيع المزيد منها في السنوات القادمة ونعمل الآن على تحديث عدد من الاتفاقيات الموقعة بيننا في مجال مكافحة الازدواج الضريبي.
كيف ترى الحل على الصعيدين السوري واليمني؟
٭ نرى أن الحل السياسي هو الطريق الأمثل في التعامل مع الأزمة السورية، من خلال المفاوضات والحوار المباشر من أجل التوصل إلى حل شامل وعادل للأزمة السورية وخصوصا أن الحل العسكري سيزيد من أوجاع الأزمة السورية، وهذا ينطبق ايضا على الأزمة اليمنية، وأعتقد أن الاتحاد الأوروبي مستعد للعب دور في ذلك للتخفيف من المعاناة الإنسانية هناك.
جامعات عريقة
أكد السفير البلجيكي أن بلاده من الوجهات التعليمية والأكاديمية المميزة والتي تشتهر بجودة نظامها التعليمي وعراقة جامعاتها التي تحتل مكانة مرموقة أوروبيا وعالميا، ولقد شارك عدد منها في المعرض الطلابي في الكويت في الخريف الماضي، كاشفا عن ان عدد الطلاب الكويتيين الذين يدرسون في بلجيكا، لا يتجاوز 20 طالبا وطالبة سنويا، مشيرا إلى أنه سيعمل على زيادة أعداد هؤلاء الطلاب في المستقبل القريب عن طريق المحادثات مع وزارة التعليم العالي، مشيرا إلى أن طلاب الدراسات العليا كالماجستير والدكتوراه لديهم فرصة كبيرة للدراسة في بلجيكا، حيث ان كل المناهج باللغة الإنجليزية، كاشفا عن احد أفضل مشاريع التعاون الأكاديمي بين جامعة لوفن الجامعة الكبرى في بلجيكا وجامعة الكويت.
جالية صغيرة
كشف هيربات عن حجم الجالية البلجيكية في الكويت، موضحا أنها جالية صغيرة تبلغ نحو 100 نسمة من العمالة الفنية المدربة والتي تعمل في العديد من القطاعات ومنهم من يمثل شركات بلجيكية في الكويت، متمنيا زيادة هذا العدد.
2000 سائح كويتي
ذكر السفير البلجيكي ان بلاده تمتلك إمكانيات سياحية هائلة فهي بلد غني بتنوعه الطبيعي والثقافي والتاريخي وهذا ما جعل منها وجهة سياحية مفضلة للسائحين من مختلف دول العالم، مشيرا إلى أن بلاده مفتوحة للسائحين الكويتيين وهم موضع ترحيب في أي وقت، موضحا أن أكثر من 2000 سائح كويتي يزورون بلاده سنويا.
مباريات كأس العالم
أشاد سفير بلجيكا بأداء المنتخب الوطني لبلاده بكأس العالم في روسيا، موضحا أن الفريق الفرنسي كان أكثر خبرة واستحق الفوز، لافتا إلى أن الفريق البلجيكي استقبل استقبالا رائعا وتاريخيا عند عودته من روسيا، في اشارة الى التقدير الحكومي والشعبي لمجهودات اللاعبين.
الزبيدي والهريس
أبدى السفير البلجيكي اعجابه بالمطبخ الكويتي، موضحا انه يعشق الزبيدي والهريس.
وذكر أنه يعرف القليل من الكلمات العربية ولكنه يحب كلمات اللهجة الكويتية مثل «شلونك» وتعبير «أهلا وسهلا» والذي يراه مميزا.