هددت محافظة ذي قار الواقعة في جنوبي العراق، باعتصام مفتوح في كل أقضيتها ونواحيها، ما لم تعمل الحكومة الاتحادية على تنفيذ مطالبها، بحسب ما نقلت وسائل اعلام روسية.
واتفق شيوخ عشائر ذي قار التي تشارك في الاحتجاجات، على إمهال الحكومة العراقية 48 ساعة ابتداء من صباح أمس لتنفيذ مطالبها الخدمية، مهددة بأنها «إذا لم تقم بذلك فإن خياري العصيان المدني والاعتصام سيكونان ضمن خياراتهم».
ونقل موقع تلفزيون «روسيا اليوم» عن الشيخ حسين الغزي وهو أحد المتظاهرين في ذي قار، قوله: «الحكومة الاتحادية لا تلتفت لنا، وما تحدثت عنه في أوقات سابقة بخصوص بدء تنفيذ مطالبنا غير صحيح».
وأضاف أن «خياراتنا مفتوحة ما لم تنفذ الحكومة مطالبنا، وسنعمل على الاعتصام بشكل مفتوح حتى تنفذ ما طلبنا منها».
ويأتي ذلك بعد يوم من تحذر المرجع الشيعي الاعلى في العراق للقيادة السياسية بسرعة تنفيذ مطالب المحتجين قبل ان تتطور الاحتجاجات.
الى ذلك، بحث رئيس وزراء اقليم كردستان نيجيرفان بارزاني والمبعوث الخاص للرئيس الأميركي الى التحالف الدولي ضد (داعش) بريت مكغورك السبل الكفيلة بالاسراع في تشكيل الحكومة الاتحادية العراقية. وفي السياق، اعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق أمس عزل عدد من مديري مكاتب الانتخابات في الداخل والخارج على خلفية ارتكاب «مخالفات وتلاعب وفساد مالي».
وقال المتحدث الرسمي باسم مفوضية الانتخابات القاضي ليث جبر في بيان ان مجلس القضاة المنتدبين لإدارة المفوضية قرر عزل مديري مكاتب الانتخابات في محافظات صلاح الدين وكركوك والانبار فضلا عن مديري مكتبي الاردن وتركيا. واوضح ان قرارات العزل جاءت بناء على توصيات اللجنة التحقيقية الوزارية التي صادق عليها رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي.
واضاف ان المديرين المعزولين متهمون بارتكاب «مخالفات وتلاعب وفساد مالي» مشيرا إلى أنه تمت احالة عدد منهم للقضاء. وكان البرلمان العراقي قرر في السادس من يونيو الماضي اعادة الفرز والعد اليدوي للاصوات بعد ان قالت الحكومة وكتل سياسية ان «خروقات جسيمة» و«عمليات تلاعب» رافقت الانتخابات البرلمانية التي جرت في 12 مايو الماضي.
وانتدب البرلمان كذلك قضاة لتولي مهام مسؤولي المفوضية العليا المستقلة للانتخابات خلال عملية عد وفرز الاصوات يدويا اثر اتهامهم بـ«الفشل» في ادارة عملية الاقتراع و«التواطؤ» في ارتكاب عمليات تزوير وتلاعب.