أعلنت لجنة الانتخابات في باكستان أمس النتائج الرسمية الكاملة للانتخابات البرلمانية العامة في البلاد، مؤكدة فوز حزب «حركة إنصاف باكستان» بقيادة نجم الكريكيت عمران خان بغالبية المقاعد.
وقالت في بيان إن حزب «إنصاف باكستان» جاء في المقدمة بحصده 115 من اصل 270 مقعدا في البرلمان الباكستاني فيما حاز حزب «الرابطة الاسلامية - جناح نواز» 64 مقعدا مقابل 43 مقعدا لحزب «الشعب الباكستاني» المعارض.
من جانبه، قال المتحدث باسم الحزب الفائز فؤاد شودري في تصريح لوسائل الإعلام المحلية ان حزب «إنصاف» في مكانة تتيح له تشكيل الحكومة دون مساعدة أي حزب آخر بعد الاتفاق مع مجموعة من المستقلين على التحالف مع الحزب.
وأشار شودري الى ان حزبه سيشكل حكومات في اقليمي البنجاب وخيبر بختونخوا.
ومن المتوقع أن يبدأ خان المشاورات بعد أن أصبحت النتائج رسمية، حيث انه يحتاج الى 137 مقعدا في البرلمان من أصل 272 لتشكيل الحكومة. وقد استبعد خان التحالف مع الحزبين الرئيسيين الآخرين في البلاد ووصفهما بأنهما فاسدان.
وعرض خان التحقيق في أي مزاعم بوقوع مخالفات في التصويت الذي جرى يوم الأربعاء والذي قال عنه حزب «الرابطة الإسلامية» وعدد آخر من الأحزاب إن الجيش الذي يتمتع بنفوذ كبير في البلاد رجح كفته لصالح خان نجم الكريكيت السابق.
ورفضت الأحزاب الخاسرة النتائج، وأعلنت تنظيم تظاهرات مطالبة باقتراع جديد.
وصرح أحد ممثلي هذه الأحزاب السياسي مولانا فضل الرحمن «برأينا حصلت عملية سرقة»، وذلك في أعقاب اجتماع لنحو 12 حزبا في إسلام آباد بينما شهد الاقتراع اتهامات بحصول تزوير. من بين هذه حزب الرابطة الذي حكم القضاء على رئيسه رئيس الوزراء السابق نواز شريف، في قضية فساد مثيرة للجدل، بالسجن 10 سنوات وتم توقيفه قبل أقل من أسبوعين على موعد الانتخابات.
واعتبر عدد من المراقبين ان الانتخابات كانت من «الأقذر» في تاريخ البلاد بسبب عمليات التلاعب المفترضة الكثيرة لمصلحة خان.
وتابع مولانا فضل الرحمن: «أشخاص يقولون ان لديهم الغالبية لكننا لا نعترف بذلك ولا نريد ان نعطيهم الحق في تولي الحكم بعد هذه الانتخابات. لقد اتفقنا على المطالبة باقتراع جديد». أما زعيم حزب الشعب الباكستاني بيلاوال بوتو زرداري الذي حل ثالثا في الاقتراع وغاب عن اللقاء فقال بعدها بقليل خلال مؤتمر صحافي انه يرفض ايضا نتائج الانتخابات.
إلا ان نجل رئيسة الوزراء بينظير بوتو التي اغتيلت في العام 2007 قال انه سيسعى الى إقناع التشكيلات السياسية الأخرى بالمشاركة في البرلمان.
من جهتها، أعربت الولايات المتحدة عن قلقها من «العيوب» التي شابت عملية التحضير للانتخابات الباكستانية، لكنها مع ذلك أبدت استعدادها للعمل مع الحكومة الجديدة.
وقالت الناطقة باسم الخارجية هيذر ناورت ان واشنطن توافق على ملاحظات مراقبي الاتحاد الأوروبي ان «التغييرات الإيجابية التي طالت إطار العمل القانوني للانتخابات الباكستانية (قد طغت عليها) القيود على حرية التعبير والفرص غير المتكافئة خلال الحملات الانتخابية».