- أرباح البنوك غير المتوقعة تدعم زخم بورصات الخليج
- ترقية السوق السعودي ستجذب 35 مليار دولار من الأموال المتحركة
- زيادة التدفقات الأجنبية إلى المنطقة بشكل كبير خلال العامين المقبلين
- السوق السعودي سينضم إلى «مورغان ستانلي» للأسواق الناشئة في 2019.. والكويت في 2020
قال تقرير بنك الكويت الوطني ان الاسواق العالمية استعادت قوتها في الربع الثاني من 2018، وذلك بعد التقلبات الشديدة التي عاودت الظهور في الربع الأول، حيث كان أداء الأسواق ثابتا تقريبا خلال النصف الأول من العام الحالي، وفي الوقت نفسه، واصلت الأسهم الخليجية أدائها الجيد مقارنة بالأسواق العالمية، وذلك بدعم من قوة أسعار النفط وترقية أسواقها، حيث تمت ترقية السوق السعودية وسوق الكويت للأوراق المالية إلى الأسواق الناشئة.
وذكر تقرير «الوطني» ان أداء النمو العالمي المتباين سبب في تزايد القلق بشأن الحرب التجارية التي تلوح في الأفق ما أدى إلى زعزعة ثقة المستثمر، وتدفق رؤوس الأموال نحو الأسواق الآمنة، حيث تعاني الصين نتيجة لذلك أكثر من غيرها.
وبالإضافة إلى انتقاده للسياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي واستيائه من قوة الدولار، تسبب تصاعد الخطاب التجاري للرئيس ترامب في المزيد من تدني الثقة العالمية ووقوع الأسواق الناشئة تحت وطأة تأثيرها. حيث تراجعت الأسهم الصينية بشكل ملحوظ (-12% منذ بداية العام) بالتزامن مع انخفاض قيمة العملة الصينية الرنمينبي، تلاه انخفاض في أسواق الأسهم للدول ذات العلاقات التجارية الوطيدة مع الصين. أما الأسواق المتقدمة، فقد حققت نتائج أفضل بقليل على إثر تحسن البيانات وقوة الأرباح، ولكن ما زالت الثقة عرضة للتأثر بشدة من سياسات الرئيس ترامب.
وأضاف التقرير:«لكن بشكل عام، حققت الأسواق العالمية أداء أفضل في الربع الثاني من العام 2018 نظرا لضعف وتيرة التشدد في الأوضاع المالية العالمية، نتيجة ضعف النمو في بعض دول العالم، مما أدى إلى ارتفاع مؤشر «مورغان ستانلي العالمي» بواقع 2% على أساس ربع سنوي والتعويض عن التراجع في الربع السابق».
وأشار الى ان الأسهم الأميركية قادت هذه الزيادة بدعم من القوة المتنامية في الاقتصاد الأميركي، إلا أن الشركات التي تعتبر عرضة للتأثر بالأوضاع التجارية، والتي تشكل معظم مؤشر «داو جونز»، قد سجلت أداء ضعيفا نسبيا. حيث ارتفع هذا المؤشر بنسبة طفيفة بلغت 0.7% في الربع الثاني من العام 2018، مقارنة بالزيادة التي سجلها مؤشر «ستاندرد آند بورز» بنسبة 2.9%.
الاسواق الاوروبية
من جانبها، سجلت أسواق الأسهم الأوروبية ارتفاعا طفيفا في الربع الثاني من العام 2018 نتيجة خسارتها معظم المكاسب التي حققتها الأسهم في وقت مبكر من هذا الربع بسبب عودة عدم اليقين السياسي وزيادة التوترات التجارية. كما تأثرت أيضا ثقة المستثمر بانخفاض البيانات الاقتصادية التي بدت كإشارة على استمرار اعتدال النمو لربع آخر. وارتفع مؤشر «يورو ستوكس 50» بنسبة 1% في الربع الثاني من العام 2018، لكنه انخفض بنسبة 3.1% في النصف الأول من العام.
وقد أدت زيادة حدة التوترات التجارية، بالإضافة إلى قوة الدولار، إلى تدفق رؤوس أموال هائلة خارج الأسواق الناشئة، فقد انسحب المستثمرون من الدول ذات مستويات عالية من الديون الخارجية والدول التي ستكون أسواقها عرضة للتأثر بالسياسات التجارية للرئيس «ترامب». لذلك، انخفض مؤشر «مورغان ستانلي للأسواق الناشئة» بواقع 4.2% في الربع الثاني من العام 2018 و3.9% في النصف الأول من العام 2018.
الأسواق الإقليمية
ساهمت أرباح البنوك غير المتوقعة في دعم الزخم، والتي استفادت من تحسن البيئة التشغيلية. وبالفعل، فقد أدى ذلك إلى ارتفاع معظم البورصات الإقليمية، بقيادة الكويت، بنسبة 2% إلى 6% في الأسابيع الثلاثة الأولى من الربع الثالث 2018.
أﻣﺎ ﺑﺎﻟﻧﺳﺑﺔ ﻟﻟرﺑﻊ اﻟﺛﺎﻧﻲ من 2018، ﻓﻘد ﺳﺎهم كل من ثبات أﺳﻌﺎر اﻟﻧﻔط واستقرار ارﺗﺑﺎطﺎت اﻟﻌﻣﻼت وإﻋﺎدة ﺗﺻﻧيف ﻣؤﺷر اﻷﺳواق اﻟﻧﺎﺷﺋﺔ ﻓﻲ دﻋم اﻷﺳهم اﻹقليمية وحمايتها من ﺗدﻓﻘﺎت رؤوس الأموال إلى الخارج. وقد تفوق مؤشر «مورغان ستانلي للأسواق الخليجية» مرة أخرى، مرتفعا بنسبة 4.7% خلال الربع لينهي تداولات النصف الأول من العام 2018 عند مستوى أعلى بنسبة 11.7%.
ولقد ساهم الإدراج المتوقع للسوق السعودية في مؤشر «مورغان ستانلي للأسواق الناشئة» وإعادة تقييم بعض الأسهم القطرية ضمن هذا المؤشر نفسه في تفوق هذين السوقين على بقية المنطقة في الربع الثاني من العام 2018. حيث ارتفع مؤشر تداول السعودي بواقع 5.6% على أساس ربع سنوي، بينما ارتفع مؤشر قطر بواقع 5.2%. أما بالنسبة لمؤشر السعودية، فقد ارتفع بنسبة هائلة بلغت 17% منذ بداية السنة.
بورصة الكويت
ﻓﻲ اﻟكويت، ﺷهد اﻟرﺑﻊ اﻟﺛﺎﻧﻲ من 2018 ﺗﻐييرا هيكليا كبيرا أدى ﻓﻲ اﻟﺑداية إلى تدني ثقة المستثمر المحلية الذي أدى بدوره إلى انخفاض ﻣؤﺷر البورصة بواقع 5% ﻓﻲ أول ﺷهرين ﻣن اﻟرﺑﻊ. إلا أن الاهتمام الكبير من المستثمرين العالميين بعد إضافة الكويت إلى قائمة مؤشر «مورغان ستانلي للأسواق الناشئة» وإدراجها رسميا في مؤشر «فوتسي للأسواق الناشئة» قد ساهم في إنعاش السوق في أواخر هذا الربع وحتى الآن. حيث تفوقت الكويت على معظم الأسواق الإقليمية في الأسابيع الثلاثة الأولى من الربع الثالث من العام 2018، بزيادة بلغت 6.4%.
التدفقات الأجنبية
وتوقع التقرير ان تزداد التدفقات الأجنبية إلى المنطقة بشكل كبير خلال العامين المقبلين، إذ سيتم إدراج السعودية في مؤشري «مورغان ستانلي للأسواق الناشئة» و«فوتسي للأسواق الناشئة» في العام 2019، حيث تشير التوقعات إلى أن ذلك سيؤدي إلى بلوغ التدفقات الساكنة ما يقارب 15 مليار دولار بالمجمل، و35 مليار دولار من الأموال المتحركة.
وقال ان البيع الجزئي المتوقع لشركة أرامكو سيساهم في استقطاب المستثمرين الأجانب، وفي الوقت نفسه، تتوقع الكويت وصول التدفقات الساكنة إلى 0.9 مليار دولار في أواخر هذا العام، وربما تصل الى 1.5 مليار دولار أخرى في العام 2020، ذلك إلى جانب التدفقات المرتبطة بالأموال المتحركة. ورغم ذلك، قد تعتدل هذه التدفقات الكبيرة في حال تعرضت الأسواق الخليجية لعدوى المخاوف التي أثرت على الأسواق الناشئة.
ومن المتوقع أن تواصل الأسهم الإقليمية أداءها القوي في ظل قوة الأوضاع الناتجة عن تخفيف سياسات التعزيز المالي وبدعم أيضا من برامج إنعاش نشاط القطاع الخاص. ولكن في ضوء تزايد الاحتمالات باشتعال حرب تجارية شاملة، قد يتخذ زخم اقتصادات المنطقة والعالم منحى مختلف تماما.