- من شروط المشاركة في مؤتمرات الأمم المتحدة أن تكون الجهة الخيرية معترفاً بها
- «نماء» تتعاون مع وزارة الصحة وصندوق إعانة المرضى لعلاج المرضى والمحتاجين
- نسعى لأن يكون عملنا مستداماً بالتعاون مع مختلف الجهات
حوار: ليلى الشافعي
أكد مدير إدارة شؤون وخدمات المستفيدين بجمعية الإصلاح الاجتماعي فهد المطيري حرص الجمعية على أن يظل وجه الكويت مشرقا وسمعتها نظيفة في العمل الإنساني الدولي، موضحا الاستفادة من خبرات الأمم المتحدة في التنمية المجتمعة والمستدامة.
وقال المطيري في حوار خاص مع «الأنباء» بعد عودته من مؤتمر منظمات المجتمع المدني في «الأمم المتحدة» والذي استمر لمدة 3 أيام في الولايات المتحدة الأميركية، قال: ان مشاركة «نماء» للزكاة والتنمية المجتمعية والتابعة لجمعية الإصلاح الاجتماعي في المؤتمر تعكس على مكانة الكويت الخيرية والإنسانية ودليل ساطع على جهود البلاد وصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد وما يتم تقديمه من أعمال إنسانية جليلة.
ولفت الى ان «نماء» تتعاون مع وزارة الصحة وصندوق إعانة المرضى لعلاج المرضى والمحتاجين، وتسعى الى ان يكون عملها مستداما بالتعاون مع الجهات الرسمية وغير الرسمية، والتوسع في الشراكات مع المنظمات الأخرى داخل الكويت وخارجها، أملا ان يكون لـ «نماء» وقف خيري دائم ومستمر تستطيع الصرف منه على المشروعات الخيرية في الداخل والخارج.
وفيما يلي التفاصيل:
هل هذه أول مشاركة لكم في مؤتمر الأمم المتحدة الخاص بالشؤون الإنسانية؟ وماذا تمثل لكم تلك الزيارة؟
٭ بالفعل انها اول مشاركة لنا في مؤتمر الأمم المتحدة الخاص بقسم الشؤون الإنسانية في المجلس الاقتصادي والاجتماعي ونهدف الى ان نحصل على عضوية منظمة الأمم المتحدة، وهي مساعدة في رفع مستوى دولة الكويت خاصة بعد ان نال صاحب السمو الأمير لقب «قائد الإنسانية».
ما شروط المشاركة في مؤتمرات الأمم المتحدة؟
٭ من أهم الشروط ان تكون الجهة الخيرية معترفا بها وتتماشى مع نظام الأمم المتحدة، وعندما تمت دراسة لوائح جمعية الإصلاح رحبوا بنا وأرسلوا للرحمة العالمية ومن خلالها تمت مخاطبة جمعية الإصلاح الاجتماعي المسؤولة عن «الرحمة» و«نماء» وقدمت لنا «الرحمة» الدعوة.
كيف رأيت صورة الكويت لدى الأمم المتحدة؟
٭ صورة ممتازة ومشرقة وقد لمست هذا منذ ان وصلت بداية من معاملة رجال الأمن في الجوازات وما وجدت من ترحيب وسهولة من الجهات المنظمة لأنها تمثل صورة صاحب السمو والذي منح لقب «قائد الإنسانية» تتويجا لجهود سموه في العمل الإنساني والنشاطات الخيرية في مختلف أنحاء العالم وهذا التكريم الذي يعتبر قرارا دوليا على مستوى العالم اعترافا بدور الكويت الإنساني والخيري وهو تكريم مستحق لسموه، ويرفع اسم الكويت عاليا في المحافل الدولية.
كم استغرقت تلك الاجتماعات؟ وما أهم الموضوعات التي ارتكزت عليها؟
٭ الاجتماعات كانت على مدار ثلاثة أيام وتناولت العديد من المواضيع حول تحويل العمل الإنساني الى عمل اكثر منهجية وتطورا من خلال بحث الآليات المناسبة للتنسيق الإنساني وتعبئة الموارد المالية وبناء قدرات المجتمعات المحتاجة بشكل يضمن تخفيف المعاناة عنها، ونوقشت في اليوم الأول الاتجاهات في مجال التمويل الإنساني وموقع المؤسسات الإنسانية والخيرية منه، اما المحاضرة الثانية فكانت حول الانتقال بالعمل الخيري والإنساني من الإغاثة الى التنمية، ثم المحاضرة الثالثة ونقاش حول الشراكة بين المؤسسات الخيرية والإنسانية، وفي اليوم الثاني تم تناول العديد من الأمثلة للتوطين في مجال التأهب والاستجابة الإنسانية والأشخاص ذوي الإعاقة في المجال الإنساني ثم كان الاجتماع الموسع بين الدول المشاركة لعرض تجاربهم في العمل الإغاثي كأفراد، وبدأ اليوم الثالث بمحاضرة للحديث عن الابتكارات في القطاع الخاص والتمويل وعرض تجارب اللجنة العليا للمجلس الاقتصادي والاجتماعي بين الدول.
ما الهدف من حضور مثل هذه الاجتماعات؟
٭ نهدف الى الاستفادة من خبرة الأمم المتحدة في التنمية المستدامة والتنمية المجتمعية وما تم عرضه من مشاريع لمنظمات اخرى تنصب في الجانب الإنساني ممن لديهم خبرات تساعدنا في تطوير عملنا كما ان هذه الاجتماعات تعزز كفاءة العمل الإنساني ورفع قدرات الشعوب المتضررة والمحتاجة.
هل منحتكم تلك التجربة اضافة نوعية من خلال احتكاكم بالمشاركين والاستفادة من الخبرات الدولية؟
٭ مشاركتنا تمنح العضوية للأمم المتحدة فتكون في السنة الأولى مشاركة والثانية مراقبة والسنة الثالثة تقريرا يقدم عن أعمال «نماء» الخيرية لعرضها لديهم وهذه المشاركة تجعل لنا مظلة خيرية تساعدنا على الاستمرارية في العضوية والتواصل معهم والعمل على تحقيق أهدافهم التي تتطابق مع ما نقدمه، وهذه الخبرات الدولية تكسبنا خبرات من خلال تجاربهم وتساعد في تقديم التقارير حسب أهداف ونظم الأمم المتحدة، وتبادلنا معهم الآراء في مشاريعنا داخل الكويت وخارجها ونحن حريصون على ان يظل وجه الكويت مشرقا وسمعتها كدولة تغطي الجانب الإنساني مكملين لدور صاحب السمو مما يرفع من درجة التعاون مع الأمم المتحدة من ناحية التعليم والصحة ورفع الفقر عن الحالات الموجودة سواء داخل الكويت او خارجها.
هل تعملون على تطوير العمل الخيري في الداخل وما الآليات؟
٭ أصبحت لدينا خطط استراتيجية محددة الأهداف وهناك اتفاقيات تمت مع الجهات الرسمية والأهلية كوزارة الصحة، وصندوق إعانة المرضى وعن طريق المكتب الاجتماعي لديهم يحولون لنا الحالات المحتاجة ونحن نتكفل بعلاجهم، وقد قامت «نماء» بعمل خطة استراتيجية لمدة خمس سنوات منذ 2014 وبالتعاون مع وزارة الصحة وقعنا اتفاقية لعلاج مرض السرطان ومرض «الروماتيد» و«MS» حيث ان تكلفة العلاج باهظة وتصل في المتوسط الى 1900 دينار للحالة الواحدة، وتم الاتفاق مع صندوق إعانة المرضى وشركة اكسوس الإماراتية حيث تعطي خصما قدره 75% على الأدوية لغير القادرين.
ما دوركم في التنمية المستدامة والمسؤولية المجتمعية خاصة انهما أصبحا من أهم أولويات الأمم المتحدة؟
٭ نحرص على ان يكون عملنا فيه استدامة بالتعاون مع الجهات الرسمية وغير الرسمية سواء في التعليم والصحة ومكافحة الفقر ونفكر في المجتمع ونسعى لتطويره خاصة بعد ان طرحت الأمم المتحدة هذا الفكر.
حدثنا عن أسلوب «نماء» في التنمية المجتمعية؟
٭ نسعى لأن يكون لنا دور في المجال المجتمعي مثل مساعدات الأسر المتعففة وكفالة الأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة، والمشاريع الصحية خاصة مرضى السرطان، ومرضى التصلب العصبي، وبالنسبة للمشاريع الاجتماعية التي تساهم في محاربة الفقر منها مشروع الأسر المتعففة، واطعام الطعام وكفالة الأيتام وسقيا الماء.
أما المشاريع التعليمية والتي تساهم في مكافحة الجهل فمنها «علمني ولك أجري» خاصة ان التعليم يبعد الأبناء عن صحبة أصدقاء السوء ويمنع الجرائم، بالإضافة الى ان المشاريع الموسمية والتي منها ولائم الإفطار، والسلة الرمضانية، وزكاة الفطر، و«امنحهم شتاء دافئا»، «برد عليهم»، «الأضاحي» و«المشاريع الوقفية».
ماذا عن المشاريع المستقبلية التي تتمنون تحقيقها؟
٭ نأمل أن يكون هناك وقف دائم لكل المشاريع حتى تكون هناك استمرارية في العمل الخيري.
هل بدأتم في التوعية أكثر بمفهوم المسؤولية المجتمعية في الكويت؟
٭ عقد بالكويت البرنامج الأول من نوعه عربيا بمشاركة أممية لمدة ثلاثة أيام حول رخصة المسؤولية المجتمعية، بالتعاون مع الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية وهي عضو برنامج الأمم المتحدة للاتفاق العالمي وبالشراكة مع برنامج المفوض الأممي وحضور الكثير من المشاركين من دول خليجية وعربية وخبراء دوليين وقدمه معهد الإنجاز المتفوق للتدريب العلمي والاستشارات الإدارية والاقتصادية، وهذا يتواكب مع توجيه الكويت للوصول لمستقبل مزدهر يحقق الأهداف الوطنية التي نادى بها صاحب السمو الأمير لتحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري عالمي، كما ان المشاركة المجتمعية لها دور مهم في العمل التنموي والذي تعجز الحكومات ان تقوم به منفردة بل تحتاج الى المشاركة المجتمعية.
ما أمنياتك للعمل الخيري؟
٭ أتمنى ان نزيد من الشراكة مع المنظمات الأخرى داخل الكويت وخارجها للقضاء على الفقر والمرض، وان تتوسع سمعة «نماء» لتكون لها شراكات مع الجهات الأخرى خاصة ان الأمم المتحدة تدعم الجهات التي تعمل على نجاح اهدافها وتحقيقها سواء في الصحة او التعليم او البيئة، وآمل ان نعمل على توفير العلاج والتعليم للفئة المحتاجة والمقيمة في بلادنا حتى نحافظ على صورة الكويت المشرقة.