وجه الرئيس الاميركي دونالد ترامب ضربة استباقية للتحقيقات التي يجريها المدعي الخاص روبرن مولر في قضية التدخل الروسي المفترض في الانتخابات الأميركية التي اوصلت ترامب الى البيت الابيض. وطلب ترامب عبر تغريدة على تويتر، من وزير العدل جيف سيشونز، انهاء التحقيق حول هذه القضية. وبعد أن شكك في نزاهة مولر نفسه بسبب «تضارب المصالح»، طعن ترامب بأهلية فريق التحقيق الذي يقوده مولر. واتهم أحد اعضاءه بالسعي لمنع انتخابه.
وكرر اتهامه لروبرت مولر المدعي الخاص المكلف التحقيق في التدخل الروسي بتضارب المصالح، قال انه و17 من الديموقراطيين الذين معه ويقومون بعمله القذر، «يمثلون وصمة عار على الولايات المتحدة».
وشدد ترامب، على أنه «كان على بيتر سترزوك، أن ينسحب من فريق مولر، من اليوم الأول».
وأضاف ان «مولر، يحمي مثل هؤلاء الأشخاص».
واستمعت لجنة العدل في مجلس النواب الأميركي، قبل أسبوعين، لعميل مكتب التحقيقات الفيدرالي، بيتر سترزوك، بخصوص «تحامله» ضد ترامب.
وجاءت الجلسة بعد صدور تقرير لوزارة العدل، ينتقد سترزوك، بعد إرساله لرسالة نصية عبر هاتفه، خلال حملة الانتخابات الرئاسية في 2016 للمحامية السابقة في المكتب، ليزا بيج، يقول فيها إنه: «لن يسمح بصعود ترامب للرئاسة».
إلا أن سيشنز لا يتمتع بالصلاحية للتدخل في التحقيق فقد كان مسؤولا ضمن حملة ترامب الانتخابية وانسحب من التحقيق وسلم صلاحيته في هذا الموضوع الى نائبه رود روزنشتاين.
ويأتي قرار ترامب المفاجئ بعد أن تشعبت محاكمات المتهمين بالتورط في التدخل الروسي بالانتخابات وبدأت بواحد من أقرب مساعديه السابقين. فقد اتهم مدعون بول مانافورت، الذي كان يوما ما رئيسا لحملة الرئيس الأميركي، بالتهرب من الضرائب باستخدام حسابات سرية في الخارج لإخفاء عشرات الملايين من الدولارات من عمله السياسي في أوكرانيا، وذلك في أول محاكمة ضمن تحقيق المستشار الخاص روبرت مولر في تدخل روسيا في الانتخابات الأميركية.
لكن ترامب عاد وحاول النأي بنفسه عن مانافورت وقال في تغريدة تالية، ان الاخير كان يعمل مع اسلافه فلماذا لم تخبره الحكومة بهذه الادعاءات القديمة؟
وذكر مدع في البيان الافتتاحي للحكومة في المحاكمة بمحكمة اتحادية بفرجينيا أن مانافورت عاش حياة الترف والبذخ، فاشترى منازل وسيارات باهظة الثمن وأنفق أكثر من نصف مليون دولار على ملابس راقية و21 ألف دولار لاقتناء ساعة.
أما توماس زينل محامي مانافورت فرسم صورة مغايرة تماما لموكله، إذ وصفه بالمستشار السياسي الناجح لمدة 40 عاما الذي ترك إدارة الشؤون اليومية لشركته لمعاونه السابق ريك غيتس، الذي خانه.
وزعم زينل أن ريك غيتس لم يكن صادقا مع المحاسبين الذين أعدوا إقرارات مانافورت الضريبية وأبقى اسم موكله على الحسابات الخارجية لإخفاء مؤامرة الابتزاز.
وقال نائب المدعي أوزو أسونيي في أول يوم من المحاكمة في ألكسندريا بالقرب من واشنطن إن «بول مانافورت وضع نفسه مع ثروته، فوق القوانين». وأضاف أن «كل التهم تتلخص بأمر بسيط هو ان بول مانافورت كذب».
أما محامو الدفاع، فقد تحدثوا عن رجل محترف «مشغول جدا» يعهد بإدارة أعماله اليومية إلى شريكه ريتشارد غيتس الشاهد الأساسي في هذه القضية الذي «استغل ثقته».
لكن القضية الأساسية المتمثلة باحتمال وجود تواطؤ بين روسيا وأعضاء في فريق حملة ترامب لن تطرح خلال هذه المحاكمة على الأرجح.
فالمحاكمة تتعلق فعليا بوقائع سابقة لتولي مانافورت رئاسة فريق ترامب بين مايو واغسطس 2016.
ويرفض مانافورت هذه الاتهامات. وهو مسجون منذ يونيو الماضي. وخلال الجلسة التي حضرتها زوجته، دون ملاحظات وابتسم لمزاح القاضي توماس سيلبي ايليس الثالث.