ذكرت وسائل إعلام رسمية أمس أن النواب الإيرانيين أمهلوا الرئيس حسن روحاني شهرا للمثول أمام مجلس الشورى والإجابة عن أسئلة تتعلق بتعامل حكومته مع المشاكل الاقتصادية التي تواجهها البلاد في ظل الانهيار الكبير للريال الإيراني مع اقتراب إعادة فرض العقوبات الأميركية.
وهذه أول مرة يستدعي فيها البرلمان روحاني الذي يتعرض لضغوط من خصومه المحافظين لتغيير حكومته في ضوء تدهور الأوضاع عقب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، وتنامي مصاعب إيران الاقتصادية.
وقالت وكالة الطلبة شبه الرسمية للأنباء: إن النواب يريدون استجواب روحاني في قضايا من بينها تراجع الريال الذي فقد أكثر من نصف قيمته منذ أبريل وضعف النمو الاقتصادي وارتفاع البطالة.
وأشارت الوكالة الإيرانية إلى أن النواب يريدون أيضا من روحاني تفسير الأسباب التي تقيد قدرة البنوك الإيرانية على الوصول إلى الخدمات المالية العالمية رغم مرور أكثر من عامين على توقيع الاتفاق النووي الذي كبح جماح البرنامج النووي للبلاد مقابل رفع معظم العقوبات الدولية عن كاهلها.
ويأتي استدعاء روحاني وسط تزايد التعبير عن الاستياء العام.
فقد تجددت المظاهرات أمس الأول في مدن إيرانية مختلفة مثل أصفهان وكرج وشيراز والاهواز احتجاجا على ارتفاع التضخم لأسباب من بينها ضعف الريال، بحسب رويترز.
ونسب التلفزيون الرسمي إلى علي لاريجاني رئيس مجلس الشورى قوله: إن روحاني أمامه شهر لحضور جلسة برلمانية والرد على هذه القضايا.
وقالت وسائل إعلام حكومية: إن النواب استدعوا كذلك علي ربيعي وزير التعاونيات والعمل والشؤون الاجتماعية وأمامه 10 أيام للدفاع عن جهوده في معالجة البطالة. أما بخصوص عرضه المفاجئ للحوار، فقد اعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن ثقته الكبيرة برغبة القادة الإيرانيين في عقد مباحثات مع إدارته، رغم انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الإيراني.
وقال ترامب في خطاب ألقاه بولاية فلوريدا مساء امس الأول: «آمل في أن تسير الأمور بشكل جيد بالنسبة إلى إيران. لديهم مشاكل كثيرة في الوقت الحالي (...) لدي شعور بأنهم سيتحدثون إلينا في وقت قريب جدا... أو ربما لا، ولا بأس بذلك أيضا».
لكن قائد الحرس الثوري الإيراني محمد علي جعفري، قال إن شعب بلاده «لن يسمح بالتفاوض مع الشيطان الأكبر»، في إشارة إلى الولايات المتحدة الأميركية.
وأضاف «ان إيران ليست كوريا الشمالية» لتقبل دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الى الحوار.
وأكد أن اي لقاء بين مسؤولين إيرانيين والولايات المتحدة لن يحدث، مؤكدا ان «الشعب الإيراني لن يسمح أبدا لمسؤوليه بالتفاوض معكم».
من جهته، رفض وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف في تغريدة له أمس الأول التصريحات الاخيرة لترامب، مؤكدا ان «التهديدات والعقوبات واساليب العلاقات العامة» الأميركية «لن تجدي».