- محمد المطيري: ضرورة تشكيل فريق لتحديد المسجد المسموح بصلاة الجمعة فيه
- د.خالد المطيري: تعدد الجوامع في الحي الواحد مظهر للتفرق وتحميل للوزارة فوق طاقتها من تعدد الخطباء
- عبدالعزيز الأزمع: كل من بنى مسجداً صغيراً قام بتحويله إلى جامع
- محمد لافي: على «الإسكان» و «الأوقاف» التعاون معاً في بناء المساجد بأي منطقة جديدة
ثامر السليم
رحب عدد من المواطنين بقرار وزير العدل ووزير الأوقاف المستشار د.فهد العفاسي وضع ضوابط للمساجد التي يسمح بإقامة صلاة الجمعة فيها، مشيرين إلى أن القرار تأخر كثيرا وكان من المفترض أن يتم إقراره سابقا.
وأشاروا إلى أن تعدد الجوامع في الحي الواحد مظهر للتفرق وتحميل للوزارة فوق طاقتها من تعدد الخطباء، لافتين إلى أن على وزارتي الإسكان والأوقاف التعاون فيما بينهما فيما يتعلق ببناء المساجد في أي منطقة سكنية جديدة عبر إنشاء مصليات صغيرة وجوامع كبيرة لصلاة الجمعة.
«الأنباء» استطلعت آراء عدد من المواطنين حول هذا الموضوع، وجاءت آراؤهم كالتالي:
في البداية، قال محمد المطيري ان قرارات وزارة الأوقاف الأخيرة بعضها صائب والبعض الآخر فيه نظر، وبالتالي يفضل قبل إصدار أي قرار أن يتم تشكيل فريق من الوزارة يقوم بالمرور على المساجد وإعداد تقرير بحاجة المسجد إلى صلاة الجمعة من عدمه من حيث كثافة المصلين فيتم الإبقاء على المسجد أو خلاف ذلك فيتم إلغاء صلاة الجمعة في هذا المسجد.
وأضاف أن الوزارة قبل إصدار أي قرار عليها دراسته باستفاضة فلا يعد الـ 100 توقيع دليلا أو إجازة لمن يرغب في ترخيص المسجد له بصلاة الجمعة وإقامتها فيه، لافتا إلى أن بعض المصلين لا يعدون من أهل المسجد ويأتون للصلاة مرة واحدة في المسجد ويتم توقيعهم، لذلك على وزارة الأوقاف دور كبير في هذا الصدد.
طاقة «الأوقاف»
من جهته، قال د.خالد المطيري ان قرار وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية المستشار د.فهد العفاسي قرار صائب وصحيح ويصب في المصلحة العامة شرعية كانت او اجتماعية، مشيرا الى ان الاجتماع هو الأصل في الجمع، فإذا تعددت المساجد خاصة في الآونة الأخيرة فان كثرتها وانتشارها مناف لمقاصد الاجتماع والترابط الاجتماعي.
وأضاف د.المطيري ان تعدد الجوامع في الحي الواحد مظهر للتفرق وتحميل للوزارة فوق طاقتها من تعدد الخطباء والغاية من صلاة الجمعة هو التعبد والاجتماع والتواصل بين المصلين، واشكر وزارة الأوقاف وعلى رأسها الشاب وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية المستشار د.فهد العفاسي.
وتمنى أن يطبق القرار واقعيا وألا يكون مجرد قرار عابر حبيس الأدراج، مشيرا إلى أن القرار أتى متأخرا ولكن أن يأتي متأخرا خير من ألا يأتي.
كبار العلماء
أما عبدالعزيز الأزمع فتوجه بالشكر إلى وزير الأوقاف على هذا القرار، مضيفا أنه قرار متأخر لكنه جيد وكان لابد أن يصدر من وزراء سابقين، مشيرا إلى أنه في السنوات الأخيرة أصبحت ظاهرة غير جيدة أن كل من بنى مسجدا صغيرا قام بتحويله إلى جامع وخالف بذلك هدي النبي صلى الله عليه وسلم والهدف من اجتماع الناس بتلك المساجد لأهداف شرعية واجتماعية ولم يعد هناك مساجد بل اصبح عندنا جوامع وهناك خلاف شرعي هل تجوز الصلاة في هذه المساجد ام لا؟
وأشار الازمع إلى أن بعض الدول المجاورة تخرج فتوى من هيئة كبار العلماء لفتح الجامع لحاجة الناس بحسب عدد المصلين، فإذا انطبقت الشروط يتم فتح الجامع واذا لم تنطبق الشروط لا يتم فتح الجامع، مشيرا إلى أنه تقدم بشكوى سابقة إلى وكيل الوزارة المساعد في ذلك الوقت، وبرر ذلك بأن كل من فتح مسجده قام بالضغط علينا عبر الواسطات لتحويل مسجده الى جامع.
من جانبه، أكد فرج الملعبي أن قرار وزير الأوقاف المستشار د.فهد العفاسي بوضع عدة ضوابط وإجراءات لتنظيم عملية فتح المسجد لإقامة صلاة الجمعة جاء انطلاقا من أهمية إقامة صلاة الجمعة في مسجد واحد لكي تظهر جماعة المسلمين وهو قرار صائب جدا، مشيرا إلى أننا في الآونة الأخيرة تلمسنا هذه المشكلة من قيام مساجد صغيرة بإقامة صلاة الجمعة بالإضافة إلى أن الأعداد فيها قليلة جدا.
«الأوقاف» و «الإسكان»
من جهته، قال محمد المطيري ان وزارة الاوقاف قد وفقت في هذا القرار الذي من شأنه جمع الكلمة لأن الجمعة شرعت لاجتماع الناس عليها حسب الإمكان، داعيا وزارة الاسكان ووزارة الاوقاف الى التعاون فيما بينهما فيما يتعلق ببناء المساجد في أي منطقة سكنية جديدة عبر انشاء مصليات صغيرة وجوامع كبيرة لصلاة الجمعة.
بدوره، قال عمر وهف المطيري ان قرار الوزير يحتمل جزءا من الصحة فلا بد من مراعاة المساجد الكبيرة التي تتسع للمصلين وتخدم عددا كبيرا فهذا شيء ممتاز، مبينا ان المساجد الصغيرة التي لا تتسع للمصلين ولا يتوافر بها مواقف للسيارات فهذه المساجد ستتسبب بمشاكل لأهل المنطقة والبيوت المجاورة للمسجد.
واشار الى اننا مع المساجد التي تجمع الناس وتؤلف بينهم فالجماعة شيء طيب وحثت عليه السنة المطهرة وهي فعل الصحابة رضوان الله عليهم جميعا في الاجتماع ونبذ الفرقة والخلاف.
أهم الضوابط
تضمنت الضوابط والإجراءات التي حددها قرار وزير العدل ووزير الأوقاف المستشار د.فهد العفاسي في طلب ترخيص إقامة شعائر صلاة الجمعة في المسجد المراد اقامة صلاة الجمعة فيه:
٭ ألا تقل مساحة المسجد عن 1000م2.
٭ وجود مواقف استيعابية للسيارات على ألا يقل استيعابها لعدد 50 سيارة.
٭ ألا يقل العدد الاستيعابي للرجال والنساء عن 500 مصل.
٭ أن يوقع على الخطاب ما لا يقل عن 100 مصل او يكون الطلب بناء على رغبة المتبرع ابتداء.
٭ تحديد المسافة بين المسجد المراد إقامة صلاة الجمعة فيه وبين أقرب مسجدين تقام فيهما صلاة الجمعة على وجه الدقة مرفق معه صورة خارطة توضح بعد المساجد أو قربها منه.
٭ وجاء في الضوابط والإجراءات أن يتولى قطاع الإفتاء والبحوث الشرعية إيفاد شخصين معروفين بأمانتهما ممن يكونان أهلا للنظر في موقع المسجد وقربه وبعده عن المساجد التي تقام فيها صلاة الجمعة.
الدعاة حول شروط مساجد الجمعة.. بين موافق ومتحفظ ورافض
ليلى الشافعي
&cropxunits=372&cropyunits=434)
&cropxunits=330&cropyunits=450)
&cropxunits=300&cropyunits=450)
&cropxunits=355&cropyunits=315)
&cropxunits=324&cropyunits=450)
&cropxunits=450&cropyunits=339)
بعد صدور قرار وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية المستشار د.فهد العفاسي بوضع ضوابط لتنظيم فتح المساجد لإقامة صلاة الجمعة مع وضع عدة شروط للمساجد وللأعداد ولمواقف السيارات كان لنا هذا الاستطلاع:
بعض التحفظات
في البداية أيد د.بسام الشطي قرار الوزير بتحديد ضوابط فتح المساجد لإقامة صلاة الجمعة ولكن لديه بعض التحفظات كما يقول: انا مع قرار الوزير ولكن هناك بعض المناطق لا تصلح لذلك مثل مناطق الحساوي وخيطان حيث عدد السكان يقترب من 300 ألف شخص من العمالة وكذلك مناطق الشرق والقبلة حيث بها مساجد صغيرة وايضا مزارع الوفرة وغيرها لا يمكن القيام بمثل هذا بها ونجد ان هناك مناطق مثل مبارك الكبير المساجد فيها صغيرة وعدد المصلين لا يزيد على 200 شخص يوم الجمعة ولا توجد مساجد كبيرة في القطعة الواحدة، فهل تنشأ مساجد أم توسع هذه المساجد حتى تصل الى العدد المحدد؟ والمعروف ان الأصل في المساجد التي تقام فيها الجمعة ان تكون كبيرة تجمع المصلين لتحقيق التعارف وتطبيق السنة وتحقيق الهدف من صلاة الجمعة ومن حق الوزير عمل ذلك ولكن هذه التجربة جربت من قبل لكنها فشلت من ناحيتين: الأولى ان بعض الشباب بدأ يهجر صلاة الجمعة ويبرر لنفسه انها بعيدة ويتباطأ في حضور الصلاة في وقتها.
ثانيا: ان ذلك يؤثر سلبا على من لا يعرف اللغة العربية بعد ان سنت الأوقاف سنة طيبة وهي إقامة مساجد تقام فيها الصلاة بعدة لغات، وأتوقع انه من الأفضل والأحسن ألا تطبق العملية كمسطرة وهناك منطقة القصر في الجهراء وبيوت شعبية فكيف تطبق؟
شيء جيد
ويرى د.سعد العنزي ان الضوابط التي حددها وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية د.فهد العفاسي لا تخالف الضوابط الشرعية ولا مواثيق المسجد حيث ان بعض المساجد لا يوجد فيها عدد كاف لإقامة صلاة الجمعة لذلك أرى ان دمج المساجد وتهيئة مساجد أخرى شيء جيد يساعد على تحقيق مفهوم الجماعة والاجتماع في يوم الجمعة.
مطلب قديم
من جهته، اثنى الشيخ د.بدر الحجرف على قرار الوزير وقال: الضوابط التي حددها وزير الأوقاف ضوابط ممتازة جدا وكان هذا مطلبا قديما يشكر عليه، وللأسف الشديد نجد مساجد كثيرة كلها مفتوحة لخطبة الجمعة ونجد ثلاثة أو أربعة مساجد قريبة جدا من بعضها وليس فيها إلا صف واحد أو صفان من المصلين، وأرى ان تجمع هذه المساجد ليصلي المسلمون في مسجد واحد ويستمعوا للخطبة من خطيب متميز بدلا من ان كل مسجد فيه خطيبه وعدد قليل من المصلين وهي ضوابط يشكر عليها وزير الأوقاف د.العفاسي.
ألا تتباعد المسافة
ويتفق في الرأي مع الآراء السابقة الشيخ يوسف السويلم ويقول: الغرض من صلاة الجمعة هو اجتماع الناس وتثبيت معنى الأخوة في الإسلام وتقوية الإيمان في القلوب والدعوة الى الإصلاح والصلاح والتمسك بأمور الشريعة ونشر الفضائل وترقيق القلوب والتحذير من الفتن وبيان خطرها على الدين وسوء عاقبتها على المسلمين وبيان أسباب النجاة والعصمة منها، لذا، أرى ان اجتماع أكبر عدد من المصلين في مسجد واحد شيء جيد على ألا تتباعد المسافة ويستطيع المسلم ان يمشي اليها دون ضرر.
يزرع الألفة
من جهته، أكد الباحث منصور العجمي ان إقامة صلاة الجمعة في مسجد واحد في حي القطعة السكنية بمساحة كبيرة تجمع الأصدقاء والجيران وتزرع التآلف والتكاتف الاجتماعي وتجلب المحبة والتواصل بين حي المنطقة وتقوي الروابط الدينية.
وأشار الى انه إذا كان هناك تنظيم وضوابط بحيث تتسع المساجد للمصلين وتتسع مواقف السيارات، فسيكون أفضل بكثير من المساجد المصغرة التي قد تكون خالية في بعض الأحيان من المصلين.
خطوة غير مدروسة
أما د.جلوي الجميعة فيخالف هذا الرأي بقوله: هذه محاولة لتقليل عدد المنابر من خلال تقليل عدد المساجد التي يقام بها صلاة الجمعة والتي في كثرة عددها تعظيم لشعائر الله تعالى وتيسير للمصلين في الابتعاد عن الازدحام في بعض المساجد، ولفت الى انها خطوة غير مدروسة وفيها عودة للوراء في دور الوزارة والتي من أدوارها المهمة رعاية المساجد وتوفير كل ما تحتاجه من أئمة ومؤذنين وخلافه والتي لاحظنا ان أغلبها فيه نقص في الأئمة والمؤذنين، كما اعتدنا ان نسمع أصواتا في الاذان من المتطوعين ومن فراشي المسجد الذين لا يتقنون اللغة العربية فضلا عن عدم اتقان الأذان.
وقال د.الجميعة: لا غرابة في ذلك فحكومتنا عودتنا على عدم بذل الجهد في شيء والتأخر في كل شيء.