أكدت النتائج النهائية للانتخابات العراقية بعد انتهاء إعادة الفرز اليدوي للأصوات بقرار من المحكمة العليا، فوز تحالف «سائرون» الذي يقوده الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الذي هدد بالتحول الى معارضة في حال لم يتم تحقيق شروطه الاربعين لإحداث التغيير المنشود.
وأعلنت المفوضية العليا للانتخابات في العراق أمس فوز تحالف مقتدى الصدر والشيوعيين في الانتخابات التشريعية بعد إعادة الفرز اليدوي للأصوات التي قررتها المحكمة العليا بسبب الاشتباه في حصول تزوير.
ويفترض أن تصادق المحكمة العليا على هذه النتائج ليدعو رئيس الجمهورية المنتهية ولايته الى عقد جلسة للبرلمان الجديدة خلال خمسة عشر يوما، ليتولى بدوره انتخاب الرئيس الجديد للبلاد، كما ستقوم الكتلة الأكبر داخل البرلمان بتقديم مرشحها لرئاسة الوزراء ليتم التصويت عليه داخل المجلس، على أن يعمل بعدها، وضمن مهلة ثلاثين يوما، على تشكيل الحكومة المقبلة للبلاد.
ورغم إعادة فرز الأصوات بسبب ثغرات في عمليات الفرز الالكترونية وشبهات بالتلاعب، لم تؤد الى تغيير جذري في النتائج.
وأكدت النتائج أن تحالف الصدر والشيوعيين جاء في الطليعة بحصوله على 54 مقعدا.
وكشفت النتائج الأخيرة عن تغيير ستة فائزين جدد، خمسة منهم مرشحون في داخل القوائم ذاتها.
والتغيير الوحيد الذي طرأ يتعلق بقائمة «الفتح» التي تضم قياديين من قوات الحشد الشعبي، وقد فازت بمقعد إضافي على حساب قائمة محلية في بغداد. واحتفظت «الفتح» بالمركز الثاني مع 48 مقعدا بدلا من 47، وفق ما أوضحت المفوضية المؤلفة من تسعة قضاة.
وبقيت قائمة رئيس الوزراء حيدر العبادي في المركز الثالث مع 42 مقعدا، تليها كل من قائمة إياد علاوي التي تضم العديد من الشخصيات السنية (21 مقعدا) وقائمة «الحكمة» بزعامة عمار الحكيم (19 مقعدا).
ويرى المحلل السياسي عزيز جبر ان «الإعلان النهائي لنتائج الانتخابات سيؤدي الى أمور إيجابية بينها استقرار الوضع السياسي ويؤكد للعالم أن العملية السياسية تسير بشكل جيد في العراق». كما «سيؤدي للإسراع بالاستجابة لمطالب الجماهير وبينها تحسين الخدمات العامة».
وأعلن الصدر في بيان عن اللجوء الى المعارضة السياسية في حال عدم الاستجابة الى أربعين مطلبا قدمها «بهدف تأمين سير العملية السياسية في الاتجاه الصحيح».
في غضون ذلك، تجددت التظاهرات الموحدة، امس، في بغداد ومحافظات وسط وجنوب العراق، احتجاجا على غياب الخدمات وفرص العمل، والمطالبة بالإسراع في تشكيل الحكومة الجديدة. وقالت قناة «السومرية» ان عشرات المحتجين تجمعوا في ساحة التحرير وسط بغداد فيما قامت السلطات بقطع الطرق المؤدية اليها.
وفي سياق آخر، ذكر شهود عيان أمس أن انفجارا وقع في أحد مخازن سلاح تابع لفصيل مسلح تابع للحشد الشعبي في مدينة كربلاء المقدسة.
وذكر الشهود لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) «أن انفجارا وقع في مخازن للأسلحة داخل فصيل فرقة العباس القتالية الثانية في محافظة كربلاء ناحية الحر على طريق الرزازة». واتهم الفصيل جهات معادية باستهداف مخزوناته من الاسلحة دون تحديدها.