طمأن المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن، من ان «الوضع الاقتصادي للبلاد بدأ يتحسن، ونتوقع استمرار ذلك» تزامنا مع تعافي الليرة التركية وتعويضها بعضا من خسائرها.
وأضاف، في مؤتمر صحافي بأنقرة: «نتوقع استمرار تعافي الوضع الاقتصادي خلال الأيام المقبلة، بالتزامن مع التدابير التي ستتخذها مؤسساتنا المعنية».
وأكد قالن أن: «تركيا لا ترغب في خوض حرب اقتصادية، غير أنها لن تقف مكتوفة الأيدي في حال وقوع أي هجوم ضدها». وقال المتحدث إن تركيا ستستأنف المحادثات مع الولايات المتحدة إذا أبدت واشنطن موقفا بناء لحل النزاع الديبلوماسي.
وشدد على أن التقلبات الأخيرة في سعر صرف الليرة مقابل العملات الأجنبية، لا علاقة لها ببنية الاقتصاد التركي وهيكليته، فما حصل ناجم عن «التدابير والمواقف الأميركية غير المنطقية».
وأضاف أن «تلك التقلبات ما هي إلا حرب اقتصادية وحملة نفسية ومحاولة تشويه صورة الاقتصاد التركي».
ومن الاجراءات التي تحدث عنها قالن، اشهرت تركيا سلاح رفع الرسوم الجمركية على بعض الواردات الأميركية ومنها السيارات والكحوليات والتبغ إلى المثلين أمس، ردا على العقوبات الأميركية، فيما واصلت الليرة تعافيها بشكل ملحوظ أمام الدولار الأميركي بعد الحزمة التي أعلنتها وزارة الخزانة والمالية التركية والبنك المركزي وهيئة التنظيم والرقابة المصرفية لدعم فعالية الأسواق المالية وخلق مرونة أكبر للجهاز المصرفي في إدارة السيولة والتي كان لها أثر داعم للعملة.
وظهر الأثر الايجابي للدعم القطري على الليرة التركية على الفور، حيث أعلنت الاناضول انخفاض الدولار الأميركي بنسبة 6% معطوفا على الارتفاع الذي حققته الليرة في وقت سابق.
وسبق أن ارتفع سعر صرف الليرة التركية الى 5.75 امام الدولار بعد أن سجل الاثنين الماضي انخفاضا قياسيا الى 7.240 ليرة.
ورفع مرسوم وقعه الرئيس رجب طيب أردوغان الرسوم على سيارات الركوب إلى المثلين لتصل إلى 120% وعلى المشروبات الكحولية إلى 140% وعلى أوراق التبغ إلى 60%. وزادت الرسوم أيضا على سلع منها مساحيق التجميل والأرز والفحم.
ونقلت وكالة الأناضول للأنباء عن وزيرة التجارة التركية روهصار بكجان قولها إن زيادة الرسوم الجمركية إلى المثلين على نحو 22 من السلع المستوردة من الولايات المتحدة ستصل إلى 533 مليون دولار. وأشارت إلى أن «الولايات المتحدة هي شريك تجاري مهم، لكنه ليس الوحيد».