أكد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان أن تركيا لن ترضخ «للولايات المتحدة، في تصريح اضافي يصب في اطار التجاذب مع واشنطن الذي أدى الى انهيار الليرة التركية في الأيام الأخيرة».
وقال اردوغان خلال مؤتمر لحزبه الاسلامي المحافظ «حزب العدالة والتنمية» في أنقرة «لن نرضخ لأولئك الذين يقدمون أنفسهم على أنهم شركاؤنا الاستراتيجيون في حين يسعون لجعلنا هدفا استراتيجيا».
وتابع خلال هذا المؤتمر الذي اعاد انتخابه رئيسا للحزب «البعض يعتقد أن بامكانه تهديدنا عبر الاقتصاد، العقوبات، أسعار الصرف، معدلات الفوائد والتضخم. لقد كشفنا خدعكم ونحن نتحداكم».
واشار الى ان القوى المعادية لبلاده حاولت القيام بانقلاب اقتصادي فيها باستخدام أسعار الصرف والعملات الأجنبية والفائدة، بعد فشل المكائد ووسائل الانقلاب الأخرى.
وأشار أردوغان الى أن محاولة الانقلاب الاقتصادي جاءت بعد محاولات انقلاب من خلال بؤر الخيانة الداخلية والفوضى والقضاء والأمن والارهاب واستهداف الأراضي التركية من المناطق الحدودية.
وبعد يوم من تخفيض وكالتي تصنيف ائتماني التصنيف السيادي لتركيا في ظل أزمة عملة، تعهد الرئيس التركي بالتصدي لمن يمارسون الألاعيب بحق الاقتصاد، وقال ان بلاده ستقف في وجه من يهددونها من خلال الاقتصاد وسعر الصرف وسعر الفائدة والتضخم.
وكانت وكالة ستاندرد اند بورز للتصنيفات الائتمانية قد قالت انها خفضت التصنيف الائتماني السيادي لتركيا الى درجة أعمق في الفئة غير الاستثمارية، مشيرة الى تقلبات حادة لليرة ومتوقعة أن ينكمش النمو الاقتصادي العام القادم.
وخفضت الوكالة التصنيف الائتماني درجة واحدة الى +b من -bb وأبقت على النظرة المستقبلية لتركيا مستقرة، في تحرك جاء بعد أن خسرت الليرة التركية حوالي 40% من قيمتها أمام الدولار هذا العام.
وقالت اس اند بي «خفض التصنيف يعكس توقعاتنا بأن التقلبات الحادة لليرة التركية وما سينتج عنها من تعديل حاد متوقع في ميزان المدفوعات سيقوضان اقتصاد تركيا.. نتوقع ركودا العام القادم». واختتمت بالقول انه «على الرغم من ارتفاع المخاطر الاقتصادية، فاننا نعتقد أن سياسات الرد من السلطات النقدية والمالية في تركيا محدودة حتى الآن».