على ارتفاع نحو 700 متر فوق مستوى سطح البحر، يقع غار حراء في مكة الذي نزل فيه الوحي على رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم للمرة الأولى.
وعلى الرغم من أن زيارة الغار ليست جزءا من مناسك الحج، فإن الكثير من الحجاج يقومون بالرحلة الشاقة للوصول إليه استشعارا لبدء نزول الوحي على النبي صلى الله عليه وسلم هناك، حيث كان يتردد على الغار ويقضي فيه أياما أو شهرا كاملا في التأمل والتفكر.
وقال عبد الناصر وهو أحد الحجاج الأميركيين «هذا أمر لا يمكن وصفه. تفيض المشاعر بغزارة عندما يرى المرء كيف صار تأثيره على هذا العالم. لكن هذا هو المكان الذي بدأ فيه كل شيء. إنه شيء متواضع للغاية، ولا يمكنك حتى الوقوف هنا».
وعلى عكس رحلات السير المنتظمة خلال أداء الشعائر فإن الحجاج الذين يزورون غار حراء، وكثير منهم كبار السن، يقومون بالرحلات إلى الجبل دون معدات للمساعدة أو أحذية مناسبة.
وقال حاج آخر يدعى عبد المجيد مالك «حسنا.. إنه ارتفاع شاهق. لذا يجب أن تكون على دراية بدرجات الحرارة. لقد بدأنا في وقت مبكر لضمان تجنب درجات الحرارة في ذروتها.. عليك أن تجلب ما يكفي من الإمدادات وأن تكون على معرفة بالارتفاع. يوجد طريق معقول هنا، لكن يجب أن تستخدم أقدامك بحذر حتى لا تنزلق أو تسقط».
وتستغرق الرحلة في المتوسط 40 دقيقة حتى اكتمالها، لكنها قد تستغرق وقتا أطول بسبب التضاريس الوعرة ودرجات الحرارة المرتفعة للغاية.