دمشق - هدى العبود
التقت «الأنباء» الفنان السوري محمد خير الجراح للوقوف على آخر أعماله الفنية التي عرفت بالكوميدية والتاريخية والدراما المعاصرة، حيث حدثنا عن أغنيته الجديدة «أبو بدر» قائلا: «ابو بدر» شخصية عزيزة على قلبي، وجاءت فكرة الأغنية من النجاح الذي حققته مع الفنانة شكران مرتجى على مدى تسعة أجزاء من مسلسل «باب الحارة»، والفكرة انطلقت من قبل صفوح شغالي عندما اخبرني بأن الملحن الجزائري النوبلي فاضل، قدم له عرضا مفاده ان يكون هناك عمل فني لشخصية «أبو بدر» و«فوزية» التي أعجب بها الشعب الجزائري، وفعلا أرسل لنا اللحن، وبدوري أطلعت الفنانة شكران مرتجى عليه وأحبته ونفذنا الفكرة، وأخذنا مقتطفات من «باب الحارة»، وكان الحل أن يكون هناك ڤيديو من لقطات «باب الحارة» وفعلا قام بالمونتاج الأستاذ قتيبة، واحضر حاليا عملا بعنوان «خان الحرملك» للكاتب سليمان عبدالعزيز وإخراج تامر إسحاق، ومن إنتاج شركة كلاكيت ميديا، وستشاهدونني بشخصية جديدة ومميزة على شاشة رمضان المقبل بإذن الله.
وعن أغنية «محسوبك حلبي»، قال: أرجو ممن يحب أعمالي ويستمع إلى تلك الأغنية ان يفهمها من دواخلها، من روحها، فالأغنية مشبعة فنيا واشتقنا للفن الحقيقي، وتعتبر أيقونة بنظري، قدمناها مع فرقة راقصة وهي تقارب الأغنية الحلبية فنيا، ولا تعتبر وثيقة حلبية.
وحول المسرح وما الذي دعاه لقبول مسرحية «السلك الأوسط» للأديب للراحل محمد الماغوط، رد خير الجراح: ما يؤرقنا كفنانين ان نعيد المسرح إلى ألقه وان تمتلئ صالات العرض بالمشاهدين، وكنا نبحث عن نص، وكما يقال «قاصدين رب كريم»، الإمكانيات المادية حقيقة بالحد المقبول، وتمنينا ان تكون خطوة أولى لنعيد المسرح الشعبي إلى ألقه، خاصة أننا من عشرة أعوام توقفت الأعمال المسرحية تقريبا لأسباب متعددة منها الموت لبعض الفنانين الذين يعتبرون من مؤسسي المسرح وعشاقه، وتوقف الفرق مثل فرقة دبابيس بسبب الحرب، والنجم الكبير دريد لحام أطال الله بعمره لم يقدم عروضا مسرحية من فترة طويلة، وأشكر الله ان المسرحية نجحت وقيل بحقها كل ما هو مريح وجيد كما ان الانطباعات التي وصلتنا جيدة، لكن من الاستحالة بمكان ان يكون هناك إجماع كامل «الكمال لله»، وأنا أتقبل النقد واستفيد منه لأنني اعتبره يدخل في بوابة الانتقاد الشخصي، والنقد يجب ان يستند لشروط معينة ولا يعتبر نقدا في حال كان النقد لمجرد النقد فقط، وأريد أن اشكر الفرقة التي عملت معنا في مسرحية «السلك الأوسط» لأن الإمكانيات المادية كانت محدودة وتقبل الفنانون الوضع، لأنهم يحبون فنهم ويريدون إيصال رسالتهم الإنسانية.
وعن الانتقاد للدراما السورية من قبل العديد من الفنانين، قال: لا أريد أن انتقد بل أريد أن أقول ان أعطي كل حقه من وجهة نظري، الفنانة السورية منى واصف أيقونة فنية نسائية سورية مشبعة بالفن، كما ان النجم المرحوم نضال سيجري يعتبر حالة إنسانية فريدة في الفن العربي وليس السوري فقط، لكن القدر لم يمهله ليكمل المشوار، وأطال الله بعمر النجم دريد لحام.
أخيرا، يستعد الفنان محمد خير الجراح مع الكاتب شادي كيوان حاليا إلى إطلاق البوم جديد يضم مجموعة من الأغاني الناقدة، وصفها أنها تندرج تحت نمط المونولوج الداخلي، ومن المقرر أن يضمها إلى أخرى كان قد كتبها سابقا، ليقدمهم ضمن حفل غنائي تمثيلي.