- قدركم يا حكومة ويا قيادات النفط ان هناك نوابا لا يمكن مساومتهم
طالب النائب عمر الطبطبائي سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك بضرورة تنفيذ توصيات اللجنة التي تم تشكيلها بعد الاستجواب المقدم لوزير النفط بخيت الرشيدي حرفيا.
وأضاف الطبطبائي في تصريح صحافي بالمركز الإعلامي لمجلس الأمة ان عدم تنفيذ توصيات اللجنة سيجعلها محاور لاستجواب يقدم لرئيس الوزراء كونه رئيسا للمجلس الأعلى للبترول.
وأشار الطبطبائي الى ان اللجنة المشكلة انتهت من أعمالها قبل يومين وقدمته لمجلس الوزراء، مشيرا الى انني سأقدم أسئلة برلمانية للاطلاع عليها، لافتا الى انني ذكرت في بداية استجوابي ان الاستجواب هو البداية الحقيقية لمحاسبة القطاع النفطي.
وقال الطبطبائي ان الوزير هرب من عدم الرد على بعض محاور الاستجواب منها موضوع السفينة الذي بينوا فيه للقيادة السياسية عدم صحة ما أقول، مشيرا الى انه قام بالجلوس مع رئيس الوزراء جلسة خاصة بحضور الوزير انس الصالح والنائب فيصل الكندري وبين له النقاط التي لم يستطيع الوزير الرد عليها بمستندات رسمية.
وأكد الطبطبائي على ضرورة ان تتم محاسبة المسؤولين في القطاع النفطي وإلا فإن المستجوب القادم هو رئيس الوزراء، كونه المحاسب الأول في الحكومة، لافتا الى ان مجلس الوزراء شكل لجنة من مواطنين محايدين وعملوا على تفصيل المحاور والتحقيق مع القيادات النفطية، مؤكدا على ثقته بأن نتائج اللجنة نفس محاور استجوابه التي تدين القيادات النفطية.
وقال الطبطبائي انني لم أتكلم عن شركة نفط الكويت لأن دورها قادم وفيها «خمال» لكن في هذه الفترة قدمت أسئلة برلمانية عنها، حيث انه فيها تجاوزات ولعب مع المقاولين وتعد على المال العام، مؤكدا انه ينتظر أجوبة الشركة على أسئلته وهناك بعض الآلات التي تأخذونها من مشاريع جديدة وتعطونها للمقاول وحبيت أذكركم فيها.
وأشار الطبطبائي الى ان هناك موضوعين يعتبران من الكوارث، أولها انخفاض القدرة الإنتاجية لشركة نفط الكويت وفشل جميع الاستراتيجيات المعلنة عن 2020 و2030 و2040، حيث ان مقدار الانخفاض سيصل في 2020 الى أكثر من 550 ألف برميل يوميا.
وتساءل الطبطبائي عن سبب هذه المشكلة في انه إما ان القيادات النفطية فاشلة ولا تعرف كيف تدير هذه الأمور وإما كانوا يوصلون معلومات خاطئة للقيادة السياسية ومجلس الوزراء وهم عملوها سابقا في الوقود البيئي التي طرحناها في استجوابنا وضحكوا على سمو الرئيس وفي مصفاة فيتنام، خاصة ان الوزير ذكر انه سيتم افتتاحها في منتصف شهر مايو ونحن الآن في منتصف شهر سبتمبر.
وطالب الطبطبائي الوزير بمعرفة مكان ملك فيتنام متحديا القطاع النفطي ان يعلموا بمكانه، مشيرا الى انه هددهم برفع قضايا عليهم من دولة أخرى، مشيرا اليوم الى ان هناك مشاكل كثيرة في مصفاة فيتنام وأن البراميل الموجودة في فيتنام حتى الآن لم ينتهوا منها، متسائلا: وينك يا سمو الرئيس من هذه التجاوزات؟
وتساءل الطبطبائي: أين القيادات النفطية اليوم؟ مؤكدا أنهم يخشون نتيجة التحقيق «لأنهم يعلمون أن لديهم خمالا» وهم لا يستحقون البقاء دقيقة واحدة في مناصبهم، فلن تكون مصلحة الكويت وفلوس الشعب أبدا بيد مجموعة أو شلة أو مافيا أو حزب.
وأضاف ان هناك فضيحة تصميم وإنشاء مصفاة الزور على أسس غير تجارية والتي تلاعبت القيادات النفطية بالمصطلحات من أجل تمريرها بادعاء وجود أهداف استراتيجية وهم بذلك يضحكون عليك يا سمو الرئيس، كما فعلوا في مصفاة والوقود البيئي فيتنام ومكافأة نهاية الخدمة والمكافآت، وكما يتلاعبون في الأقسام القانونية بعدما خسروا قضية الإضراب وهم لم يعترفوا بأن الخطأ منهم بل حملوا الخطأ للقانونيين.
وأشار إلى إعلان نشرته المؤسسة وهو بمنزلة «تفصال» لشخص معين موجود، مشددا على تغيير أسس التقييم كي لا تكون وفق المزاج. وبين ان فضيحة تصميم مصفاة الزور تكمن في أن وزارة الكهرباء ليست في حاجة إلى زيت الوقود لانخفاض قيمته السوقية، علما ان تصميم المصفاة كان خصيصا لهذا الزيت وهو ما يكبد خزينة الدولة المليارات، مشيرا إلى أن وزير النفط قال ان الأرباح ستزيد بعد الانتهاء من المصفاة، وهذا صحيح، لكن ما لم يقله الوزير هو الخسائر المنتظرة بمئات الملايين بعد تبديل الزيت إلى البخار، فإذا كانوا يضحكون على سمو الرئيس فإنهم لن يضحكوا علينا مع كل الاحترام للشيخ جابر المبارك الذي يعلم معزته عندي.
وأكد الطبطبائي ان هذه المخالفات الجسيمة ترتقي إلى أن تكون محاور استجواب إلى رئيس الحكومة وليس إلى وزير النفط، وبيني وبينكم توصيات تقرير لجنة التحقيق الوزارية للتحقق من مدى الجدية في محاربة الفساد في القطاع النفطي بل ان هذا ما سيحدد موقفنا في كل الاستجوابات المقبلة، وسيصلني من الحكومة توصيات اللجنة وما ستنفذونه منها، ولن نقبل أنكم «تطوفون» حرفا واحدا».
وقال: «قدركم يا حكومة ويا قيادات النفط ان هناك نوابا لا يمكن مساومتهم»، كاشفا عن تلقيه إغراءات عديدة منذ تبنيه مشاكل القطاع النفطي من توظيف وترقيات، والشعب سيعرف من الذي سيبر بقسمه.