أكدت الكويت أهمية وحدة وتماسك مجلس الأمن حول ملف كوريا الشمالية، معربة عن اسفها وقلقها من امكانية فقدان وحدة المجلس تجاه هذه القضية.
جاء ذلك في كلمة الكويت خلال جلسة مجلس الأمن حول كوريا الشمالية التي ألقاها مندوبنا الدائم السفير منصور العتيبي.
ودعا السفير العتيبي أعضاء المجلس الى تجاوز الخلافات والاضطلاع بمسؤولياتهم في المحافظة على السلم والأمن الدوليين.
وأكد تفهم الكويت لمشاغل جميع الأطراف المعنية الا ان ما دار من نقاشات في اللجنة المعنية خلال الأسبوعين الماضيين وما آلت اليه الأمور بعد ذلك امر مؤسف ويشكل مصدر قلق لدى الوفد الكويتي من امكانية فقدان وحدة المجلس تجاه هذه القضية.
وقال ان «قضايا عدم الانتشار وأسلحة الدمار الشامل شكلت الخطر الأكبر على المسؤوليات الملقاة على عاتقنا نحو المحافظة على السلم والأمن الدوليين، فنحن على بعد تسعة ايام فقط من العودة مجددا الى هذه القاعة لاجتماع رفيع المستوى لبحث مخاطر تلك الأسلحة على عالمنا اليوم والنظر في تفعيل الأدوات الرئيسية المتاحة للأمم المتحدة في مجال الحد من تلك الأسلحة وضمان السلم والأمن الدوليين».
وأضاف انه «منذ بضعة اشهر كانت الحالة في شبه الجزيرة الكورية الأشد توترا وخطورة فيما يتعلق بالسلم والأمن وكان يساورنا جميعا القلق ازاء خطر المواجهة العسكرية الا ان تلك المخاوف بدأت تقل تدريجيا بعد مبادرات ديبلوماسية صادقة اثمرت انعقاد قمتين رئاسيتين في غضون شهرين فقط».
وأعرب العتيبي عن تطلعه الى نجاح القمة بين الكوريتين، لافتا الى ان ما نتج عن هذه الجهود من تفاهمات ايدتها الكويت والمجتمع الدولي بأسره بغية الوصول الى الهدف المنشود والمتمثل في اخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية واحلال السلام ما بين الكوريتين.
وأكد اهمية تلك المبادرات الديبلوماسية التي جاءت في ظل وجود سلسلة من القرارات الدولية الصادرة عن مجلس الأمن اذ كان لتماسك المجلس ووحدته دور ريادي في ادانة كل البرامج والأنشطة غير المشروعة لكوريا الشمالية سواء كانت برامج نووية او تلك المتعلقة بالصواريخ الباليستية.
وأشار العتيبي الى أهمية استمرار المجلس في التنفيذ الكامل لجميع القرارات الصادرة عنه ذات الصلة.
وقال «لقد تابع وفد بلادي عن كثب المناقشات في لجنة الجزاءات 1718 خلال الشهرين الماضيين» معربا عن تقديره للجهود الكبيرة التي يبذلها المندوب الدائم لهولندا السفير كارل فان اوستيروم رئيس اللجنة والمهنية العالية التي يتمتع بها اعضاء بعثته.
وبين ان الالتزام بالقواعد الإجرائية والمحافظة على استقلالية التقارير الصادرة عن فرق الخبراء «هما من المسائل التي تحكم عملنا في هذه المنظمة الأممية، فمن منطلق رئاستي للفريق العامل غير الرسمي المعني بالوثائق والمسائل الإجرائية الأخرى اعلم يقينا بوجود حاجة ماسة لتعديل الكثير من المسائل التي تؤثر على عمل المجلس».