استدعت الخارجية العراقية أمس، سفيرها لدى إيران راجح الموسوي، للتحقيق معه في «تصرف غير مسؤول» تجاه مواطنين عراقيين مقيمين في إيران. وقال المتحدث باسم الخارجية العراقية أحمد محجوب في بيان، إن الوزير إبراهيم الجعفري «وجه بإعادة السفير راجح الموسوي إلى بغداد فورا، على خلفية التصرف غير المسؤول الذي صدر منه تجاه مواطنين عراقيين مقيمين في إيران».
وأشار محجوب إلى أنه «سيتم التحقيق بالأمر، واتخاذ الإجراءات القانونية المترتبة على ذلك التصرف»، مشددا على أهمية أن «تلتزم سفارة العراق في طهران بأن تكون بيتا للعراقيين أسوة بالبعثات الأخرى».
وظهر الموسوي في مقطع مصور أمس الأول، وهو يشن هجوما على عراقيين خلال استضافته في إحدى الحسينيات بمنطقة «دولت آباد» جنوب طهران، بعدما طرحوا عليه أسئلة تعنى بمشاكلهم.
وقال الموسوي مخاطبا الحاضرين: «أنا لست صغيرا أمامكم ولا تطولوا ألسنتكم، هذه دولتكم اذهبوا وعارضوا».
ورفض الموسوي الإجابة عن أسئلة الحاضرين، وقال: «أنا لست في محاكمة واذهبوا إلى رئيس الوزراء والحكومة»، وذلك قبل أن يغادر الحسينية.
وفي غضون ذلك، تجمع الملايين من شيعة العراق بالمراقد والمساجد في كربلاء وأجزاء أخرى بالبلاد أمس، إحياء لذكرى يوم عاشوراء، وتوافدت حشود ضخمة من جميع أنحاء العالم لإحياء الذكرى.
ويحيي الشيعة ذكرى عاشوراء بالعراق وفي بلدان أخرى ذات كثافة سكانية شيعية واضحة منها أفغانستان وأذربيجان والبحرين وإيران ولبنان وباكستان والسعودية وسورية. ورفعت حشود من الشيعة السيوف أمس، وشج رجل رأس فتى بسكين حادة، وتدفقت الدماء من الرؤوس على الثياب البيضاء، وكان هناك من يقرعون الطبول.