- مستعدون لتوفير الدعم للمبادرات الإستراتيجية المستقبلية للقطاع العام
أكد نائب رئيس مجلس الادارة لاتحاد مصارف الكويت ونائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لبنك بوبيان عادل الماجد ان قطاع التكنولوجيا المالية FINTECH «فنتك» شهد تطورا متسارعا نتيجة لزيادة عدد المستخدمين خلال السنوات الاخيرة.
واوضح في الجلسة التي شارك فيها في مؤتمر يوروموني السنوي ان الارقام الصادرة عن العديد من الجهات المعنية تشير الى هذا النمو الهائل حيث ارتفعت إيرادات مدفوعات الهواتف النقالة لتصل إلى 450 مليار دولار عالميا، ومن المتوقع أن تصل إلى تريليون دولار في 2019 نتيجة لما قدمته الهواتف الذكية من إمكانات لتنفيذ المعاملات بشكل فوري.
وبالنسبة لمنطقة الشرق الاوسط قال الماجد «تضاعف عدد مستخدمي التكنولوجيا المالية في الشرق الأوسط من 2013 إلى 2016 ومن المتوقع أن يزيد عدد المستخدمين إلى أكثر من الضعف بحلول 2020 وكل ذلك يمثل تحديا للبنوك غير أنه يمثل فرصة كبيرة لها في ذات الوقت في ظل رغبة العديد من شركات التكنولوجيا المالية في التعاون مع البنوك كما أن البنوك تعمل على التجاوب مع احتياجات العملاء والتطورات التكنولوجية لمواكبة هذه التطورات».
واشار الى ان بعض البنوك العالمية قامت بالاستعانة بخبراء في التكنولوجيا في مجالس إداراتها لتطبيق استراتيجياتها فيما يتعلق بهذه التوجهات التكنولوجية التي قد تؤثر في استراتيجية البنوك العامة. وحول مساهمة اتحاد المصارف في دعم الكويت الجديدة ورؤيتها لتكون مركزا ماليا مميزا في المنطقة، اكد الماجد دعم اتحاد المصارف لرؤية الكويت من خلال بنوكه الأعضاء والدور الذي يلعبه القطاع المصرفي في تحقيق رؤية الكويت الجديدة.
واضاف «تغلبت البنوك الكويتية بثبات على التحديات الاقتصادية الناجمة من تقلبات أسعار النفط وهي تتطلع الآن نحو الاستمرار في دعم القطاع الخاص كما أنها على أتم استعداد لتوفير الدعم للمبادرات الاستراتيجية المستقبلية للقطاع العام».
واوضح الماجد ان «من المتوقع أن تستمر تمويلات البنوك للقطاع الخاص في معدلات سليمة مع التركيز المستمر على الإنفاق الرأسمالي في ضوء الخطة التنموية الوطنية» مشيرا الى قيام النظام المصرفي الكويتي في السابق بتمويل العديد من المشروعات المليارية بالإضافة إلى العديد من المشروعات التنموية الكبيرة ما أكد القدرة المالية للبنوك وعزز الثقة في قدراتها التقنية وبنيتها التحتية.
واشار الماجد الى ان التحدي الأكبر الذي يواجه الحكومة هو الاستمرار على نهج الإصلاحات التي تقلل من الانكشاف لتقلبات أسعار النفط وتعزز نمو القطاع الخاص ونمو الفرص الوظيفية حيث تم اتخاذ العديد من الخطوات في الاتجاه الصحيح على مدار الأعوام القليلة الماضية متمنيا أن تستمر سياسات الحكومة على هذا النهج السليم.
وحول اهداف الاتحاد المستقبلية اشاد الماجد بدور مجلس إدارة اتحاد مصارف الكويت الذي يعمل على تحقيق رسالة الاتحاد، موضحا ان اتحاد المصارف شهد تطورات كبيرة على مدار 35 سنة مضت منذ تاريخ إنشائه.
ولفت الى الاستراتيجية الجديدة لاتحاد المصارف التي سيتم تنفيذها على مدار 3 أعوام وتتضمن المراجعة الدورية للعمل وللأهداف المحققة وتطوير أداء مختلف اللجان لزيادة كفاءة الاتحاد من عدة جوانب ومنها:
- دراسة التشريعات الجديدة ورفع التوصيات بشأنها إلى الجهات الرقابية لضمان الاستفادة من إيجابياتها والحد من سلبياتها بالإضافة إلى إجراء الأبحاث وعقد الندوات العامة المعنية بالقطاع المصرفي.
- نشر الوعي حول دور البنوك في المجتمع والتعاون مع البنك المركزي لتنفيذ استراتيجيته الوطنية ونشر الوعي المالي.
- مواصلة مسيرة المسؤولية الاجتماعية والتي شهدت إنفاق ما يصل إلى 543 مليون دينار على مدار آخر 15 عاما.
وحول دور اتحاد مصارف الكويت في دعم الشباب الكويتي للعمل في القطاع الخاص وتحديدا البنوك قال الماجد ان البنوك حريصة على الاستثمار في مواردها البشرية وذلك عبر دعم موظفيها والتدريب والتطوير المستمرين لموظفيها المهنيين المتخصصين.
واضاف «تم تصميم هذه البرامج التدريبية وفقا لأعلى المعايير الأكاديمية والمهنية لتأهيل الموظفين لشغل المناصب الهامة وتقديم خدمات مبتكرة تلبي احتياجات العملاء» في الوقت الذي يعمل فيه معهد الدراسات المصرفية أيضا على عقد دورات لحديثي التخرج وحاملي شهادات الدبلوم لإعدادهم للعمل في القطاع المالي بما يضمن تعيين حديثي التخرج فضلا عن التعاون مع برنامج إعادة هيكلة القوى العاملة.