- السياحة الدينية والتاريخية تستقطب الأساتذة والباحثين والطلبة لمشاهدة المواقع التاريخية والمراكز الإسلامية
- نعمل على إدخال المنتجات الزراعية العضوية الأوزبكية إلى السوق الكويتي
- أوزبكستان تضم أكثر من 7000 موقع تاريخي مسجل ضمن التراث الإنساني
- نعمل على توسيع دائرة التعاون التجاري بين الكويت وأوزبكستان
- حريصون على تقديم كل التسهيلات المطلوبة لضمان نجاح مشاريع المستثمر الأجنبي من خلال توفير الدعم والحماية والضمانات اللازمة
- إصدار التأشيرة من خلال الموقع الإلكتروني يتيح لحاملها إقامة لمدة 30 يوماً مقابل رسوم 20 دولاراً وأدخلنا نظام تأشيرة العبور «ترانزيت» جديدة مدتها 5 أيام
محمد هلال الخالدي
تشهد جمهورية أوزبكستان الصديقة تطورا مذهلا منذ استقلالها عن الاتحاد السوفييتي السابق، فهي بالإضافة إلى تمتعها بطبيعة هادئة وجميلة تناسب الباحثين عن الراحة والاسترخاء والتعافي، تعد أيضا وجهة جميلة للسياح الباحثين عن المغامرة والتنوع والتسوق والأكلات المميزة، وكذلك وجهة ممتازة للأساتذة والطلبة والباحثين في مجال التاريخ والجغرافيا وعلوم الشريعة الاسلامية، بما تملكه من مقومات سياحية رائعة، ومراكز إسلامية ترتبط بأسماء خالدة في التاريخ الإسلامي من أمثال الإمام البخاري ومسلم والترمذي وغيرهم الكثير.
كما تميزت علاقة هذا البلد الصديق مع الكويت بالتعاون المشترك والانفتاح، والتوافق على كثير من القضايا والمواضيع، أهمها ترسيخ السلام والأمن.
وحرصا من «الأنباء» على تسليط الضوء على هذه العلاقة، أجرت هذا اللقاء مع سفير جمهورية أوزبكستان في الكويت د.بهرمجان أعلايوف، والذي أشاد بدور الكويت في ترسيخ السلام ونشر ثقافة العمل الإنساني ومساعدة الشعوب المنكوبة، وفيما يلي تفاصيل اللقاء:
حدثنا عن أبرز التطورات التي تشهدها أوزبكستان مؤخرا؟
٭ أوزبكستان تشهد العديد من المشاريع التنموية، وتطور علاقاتها مع الجميع وهي منفتحة على الجميع وترحب بالتعاون البناء مع الجميع بما يخدم مصالح الشعوب والدول الصديقة، ويعزز السلام والأمن وتوفير فرص عمل للشباب وهو أمر مهم.
استطيع أن أقول بأن عجلة التنمية والبناء تسير بشكل جيد، فهناك الكثير من المشاريع الكبرى في شبكة المواصلات والطرق الحديثة ووسائل النقل المتطورة، وهناك مشاريع في مختلف المجالات الطبية والتعليم بمختلف مراحله وبشكل خاص التعليم العالي، ومن هنا ادعو الطلبة الكويتيين للاستفادة من النهضة الجامعية في أوزبكستان والدراسة في جامعاتها المتقدمة.
وماذا عن السياحة في أوزبكستان؟
٭ أوزبكستان بلد عريق يمتلك حضارة وثقافة غنية تمتد عبر التاريخ، فهي مهد الكثير من الأحداث التاريخية المهمة، ومسقط رأس العديد من العلماء والفلاسفة والمفكرين في مختلف المجالات، في الطب والفلك والرياضيات وغيرها، من أمثال البيروني والزمخشري والفرجاني وابن سينا وأولوغبيك والنافوري، وكذلك الامام البخاري ومسلم والخوارزمي وغيرهم الكثير.
كما أن أوزبكستان ذات طبيعة خلابة وفيها أكثر من 7000 موقع أثري، كثير منها مدرج في قائمة اليونسكو للتراث العالمي، تعود لثقافات وحضارات متنوعة وتستقطب الكثير من السياح من مختلف دول العالم.
في أوزبكستان مدن كثيرة حديثة ومتطورة تضم شبكة طرق ومواصلات حديثة وفنادق عالمية فخمة ومطاعم تقدم الأكل الأوزبكي المشهور وكذلك مطاعم تقدم أطباقا من مختلف مطابخ العالم.
منذ الاستقلال وضعت أوزبكستان مبادئ جديدة جذرية لسياسة الدولة في مجال السياحة، وقد ساعد ذلك في تطوير دينامية البنية التحتية للسياحة الحديثة، بما في ذلك الفنادق الفاخرة الجديدة والمطارات الدولية وسكك الحديد والقطارات عالية السرعة للتنقل بين العاصمة طشقند وبقية المدن الكبرى مثل بخارى وسمرقند وفرغانة وخوارزم وترمذ وغيرها.
أشير أيضا إلى أن أوزبكستان تتميز بالسياحة التاريخية والعلمية والدينية، نظرا لما تحتويه من مواقع أثرية ومتاحف ومراكز إسلامية مهمة، وقد قام مجموعة من أساتذة وطلبة قسم التاريخ في كلية الآداب بجامعة الكويت برئاسة د.عبدالهادي العجمي بزيارة إلى أوزبكستان، أثارت اعجابهم الشديد بما شاهدوه من كنوز تاريخية، جعلت د.عبدالهادي العجمي يعد كتابا خاصا بهذه الرحلة.
ولذلك أدعو بهذه المناسبة جموع الطلبة والأساتذة والباحثين من كلية الشريعة بمختلف أقسامها وكذلك طلبة الجغرافيا والتاريخ ومن وزارة الأوقاف وغيرها من الجهات المهتمة بالدراسات الإسلامية، أدعوهم لزيارة أوزبكستان للتعرف عن قرب على جزء كبير ومهم من التاريخ الإسلامي، ومشاهدة الكنوز التي تحويها متاحف أوزبكستان ومواقعها التاريخية.
وماذا عن التأشيرة بالنسبة للكويتيين؟
٭ اتخذت حكومة أوزبكستان العديد من الاجراءات لضمان تسهيل استخراج تأشيرات دخول البلاد بالنسبة للمواطنين الكويتيين، هناك أولا اتفاقية دخول حاملي جوازات السفر الديبلوماسية دون الحاجة لتأشيرة، وبالنسبة لجوازات السفر العادية يستغرق استخراج التأشيرة يومي عمل بكل بساطة.
وابتداء من منتصف يوليو الماضي أدخلنا خدمة التأشيرة الالكترونية E-Visa والتي تشمل مواطني 101 دولة من بينها الكويت بكل تأكيد، حيث يتم اصدار التأشيرة من خلال موقع الكتروني، تتيح لحاملها الدخول لمرة واحدة لكل تأشيرة، وإقامة لمدة 30 يوما وهي صالحة لمدة 90 يوميا من تاريخ صدورها مقابل رسوم 20 دولاراً يمكن دفعها عبر الموقع الالكتروني نفسه، بما يجعل تجربة استخراج التأشيرة سهلة جدا.
كما أدخلنا نظام تأشيرة العبور «ترانزيت» جديدة مدتها 5 أيام، بحيث تتيح للراغبين في السفر عبر أوزبكستان امكانية الحصول على تأشيرة سريعة من المطار لمدة 5 أيام للاستمتاع بالمدينة قبل مواصلة الرحلة، وهذا الخيار يناسب الكثير من المسافرين.
وماذا تقول للكويتيين الراغبين في السفر إلى أوزبكستان، بماذا تنصحهم؟
٭ أقول لهم ان أوزبكستان دولة متحضرة وجميلة وآمنة، فيها تنوع ثقافي وجغرافي كبير، تشتهر بالأطباق اللذيذة من المطبخ الأوزبكي المعروف.
سمرقند لؤلؤة الشرق، وبخارى المدينة المباركة، خوارزم مدينة المتاحف والهواء الطلق، شهرسبز حيث الطبيعة الخلابة، وترمذ وكوكاند، وبالتأكيد العاصمة طشقند التي تحتضن أهم المعالم والأسواق التجارية الفخمة.
بالنسبة للأشخاص الذين يحبون الطبيعة أنصحهم بزيارة وادي فرغانة الذهبي.
في أوزبكستان يستطيع السائح أن يستمتع برؤية المناظر الخلابة ومشاهدة الفنون الشعبية الرائعة والحرف اليدوية التي تشتهر بها أوزبكستان، وكذلك التسوق في البازارات الجميلة التي تحتوي على مقتنيات لا يمكن نسيانها، والاستمتاع بالمطبخ الأوزبكي الغني بالأطباق المشهورة مثل الرز البخاري والكباب والبولوف والسمبوسة وغيرها.
كيف تصف العلاقة الثنائية بين الكويت وأوزبكستان؟
٭ هي علاقة تاريخية متجذرة وراسخة تقوم على الاحترام المتبادل والتعاون الكبير في مختلف المجالات.
أوزبكستان تولي اهتماما خاصا لتطوير العلاقات الثنائية مع الكويت، والعام القادم سيشهد الاحتفال بمرور ربع قرن على بدء العلاقات الديبلوماسية بين البلدين، حيث يجمع بينهما التعاون الايجابي والتوافق على مختلف القضايا العالمية، وأهمها دعم جهود السلام في العالم.
ونحن نثمن عاليا دور الكويت وعلى رأسها صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد في ترسيخ السلام ونشر ثقافة العمل الإنساني ومساعدة الشعوب المنكوبة والمتضررة، وهو ما يميز الكويت حقا ويجعلها رمزا للعمل الإنساني.
هناك تعاون كبير ونشاط واسع في مجالات التعليم والصحة والبرامج الثقافية.
في ديسمبر الماضي أحيت الفرقة الموسيقية الأوزبكية بالتعاون مع المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب حفلا غنائيا كبيرا ومعرضا للحرف اليدوية والأعمال الفنية استمر لمدة يومين، لاقى اقبالا واعجابا كبيرا من الجمهور الكويتي المتذوق والعاشق للفنون الجميلة.
وهل لديكم أنشطة ثقافية جديدة؟
٭ نعم بالتأكيد، هناك حفل موسيقي كبير ستحييه الأوركسترا الأوزبكية بالتعاون مع المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في الفترة من 25 إلى 26 أكتوبر القادم، وهو حفل مختلف عن الحفل الغنائي الذي قمنا بتنظيمه العام الماضي والذي لمسنا فيه قبولا كبيرا من الجمهور الكويتي، حيث قدم مجموعة من أفضل فناني أوزبكستان عروضا غنائية وموسيقية وفنية من التراث الشعبي وكذلك الموسيقى الحديثة.
سنقوم أيضا بتنظيم «اليوم الثقافي الكويتي في أوزبكستان»، حيث سيقام في العاصمة طشقند في بداية العام القام، وهو يقام لأول مرة لتعريف الجمهور الأوزبكي بالثقافة الكويتية بما يزيد من الترابط الاجتماعي والتواصل بين الشعبين الصديقين.
وأشير إلى مشاركة الكويت الفاعلة في «مهرجان المقام الموسيقي الدولي» والذي أقيم في الفترة من 6 إلى 11 سبتمبر الجاري في شهرسبند والذي حضره الرئيس شوكت ميرزاييف وأشاد بمستوى المشاركين العرب وخاصة من الكويت وأكد على مدى التأثير الذي أحدثه فن المقام الأوزبكي على الشعوب الشرقية.
الأنشطة الثقافية كثيرة ونحن نعتقد أن لها دورا مهما في ربط الشعوب وانفتاحها على بعضها بما يخدم جهود السلام والمحبة بين شعوب العالم.
وماذا عن الزيارات الرسمية المتبادلة بين الكويت وأوزبكستان؟
٭ الزيارات الرسمية متواصلة ولا تتوقف أبدا، فهي تعكس الاهتمام المشترك لتطوير العلاقات وسبل التعاون بين البلدين. نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد قام بزيارة أوزبكستان في عام 2016 حيث استقبله الرئيس شوكت ميرزاييف، وفي ابريل 2017 قام وزير خارجية أوزبكستان عبداللطيف كاملوف بزيارة الكويت وبحث العديد من الملفات والقضايا التي تهم البلدين وتخدم مصالحهما المشتركة، كما قامت العديد من الوفود البرلمانية وممثلي الجمعيات الوطنية ومجموعات الصداقة الكويتية ـ الأوزبكية بزيارات متبادلة من أجل توثيق الروابط ومد جسور التواصل بين الشعبين الصديقين وكذلك تطوير العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين.
بمناسبة الحديث عن الجانب الاقتصادي، ما أهم المشاريع الكبرى بين البلدين؟
٭ أوزبكستان بلد غني بالثروات الطبيعية والامكانات والفرص الاستثمارية الواعدة، فهي ثاني أكبر منتج ورابع مصدر للقطن في العالم، وتحتل المرتبة السابعة في انتاج الذهب واليورانيوم، وفيها صناعات كبيرة مثل البتروكيماويات والغاز وانتاج السيارات وصناعات النسيج والكثير من الصناعات الخفيفة والمتنوعة، أوزبكستان اليوم تنتج السيارات بالتعاون مع جنرال موتورز الأميركية، وتنتج الشاحنات الكبيرة بالتعاون مع مرسيدس الألمانية وإسوزو اليابانية، والحكومة الأوزبكية تولي اهتماما خاصا للمشاريع الاقتصادية الخاصة وتحرص على تقديم كافة التسهيلات المطلوبة لضمان نجاح مشاريع المستثمر الأجنبي من خلال توفير الدعم والحماية والضمانات اللازمة.
كما تعد أوزبكستان من الدول الزراعية الكبيرة حيث تنتج العديد من الخضراوات والفواكه التي تلبي احتياجات السوق العالمي ومنها الكويت، والمنتجات الزراعية الأوزبكية تتميز بالجودة العالية وأنها طبيعية عضوية وخالية من المواد الضارة.
لدينا كذلك منسوجات ومنتجات جلود وأجهزة كهربائية وغيرها الكثير مما يمكن أن يستورده السوق الكويتي بأسعار تنافسية وجودة عالية.
وأود هنا أن أشيد بالتعاون الكبير والايجابي والدعم السخي من قبل الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية في دعمه لمشاريع اجتماعية وخدمية كثيرة في بلادي، حيث أسهمت مساعدات هذا الصندوق في بناء مشاريع كثيرة تخدم الشعب الأوزبكي في مجالات النقل والمواصلات والرعاية الصحية، ونحن نتطلع إلى دفع العلاقات الاقتصادية والتبادل التجاري إلى آفاق أوسع، فنحن نعتقد أن الامكانات كثيرة والفرص متنوعة وناجحة ويمكن أن تعود بالنفع على الجميع.
من جانب آخر سفارة أوزبكستان في الكويت تبذل جهدا كبيرا من أجل فتح آفاق عمل وتعاون مشترك بين البلدين، ومؤخرا اجتمعت مع عدد من ممثلي شركات كبرى في الكويت بهدف توسيع دائرة التبادل التجاري، منها شركة المواشي الكويتية ومركز سلطان من أجل توفير المواشي والفواكه والخضار الأوزبكية في السوق الكويتية، حيث تعد المنتجات الزراعية الأوزبكية ذات جودة عالية وعضوية بالكامل ولا تحتوي أي مواد ضارة.
وأشير إلى أن العاصمة الأوزبكية طشقند ستحتضن معرضا للتجارة والاقتصاد والعلوم في يناير القادم 2019، ونعمل حاليا بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة الكويت وغيرها لتوجيه الدعوة للشركات الكويتية الراغبة بالمشاركة في هذا الحدث الكبير والمهم، والذي سيفتح آفاقا جديدة للتعاون ويوسع دائرة العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين الصديقين.