بعد عام من استفتاء على استقلال انعكست تداعياته سلبا على منطقة الحكم الذاتي، أدلى الاكراد بأصواتهم في انتخابات برلمان اقليم كردستان في دورته الخامسة أمس، وأغلقت صناديق الاقتراع وسط شكاوى من حدوث خروقات قد تمنع حزب الاتحاد الوطني الكردستاني من الاعتراف بنتيجتها كما اكد متحدثه الرسمي، فيما اتهمت أحزاب الديموقراطي الكردستاني، والتغيير، والجماعة الإسلامية، والاتحاد الاسلامي، حزب الوطني الكردستاني بالوقوف خلف عدة خروقات وحالات تزوير في قضاء كويسنجق بمحافظة أربيل.
وأعلن مدير عام المفوضية العليا للانتخابات والاستفتاء في اربيل نجم الدين خلال مؤتمر صحافي ان نسبة المشاركة وصلت 58%، وان عملية الانتخابات جرت بشكل جيد وانه تم الالتزام بقرارات المفوضية، مضيفا «نحن ملزمون قانونا بإعلان النتائج الاولية خلال 72 ساعة بعد انتهاء الاقتراع»، مشيرا الى تسلم النتائج من مراكز الاقتراع عقب اغلاق باب التصويت بعدة ساعات.
من جانبه، ذكر مسؤول دائرة دهوك ان نسبة المشاركة في الانتخابات بلغت 61% في حين أنه بحسب نتائج غير رسمية فإن نسبة المشاركة في السليمانية بلغت 43%، بينما بلغت في حلبجة 61%.
وفي زيارة لبعض مراكز الاقتراع في اربيل، دعا الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة الى العراق يان كوبيس شعب اقليم كردستان لاستخدام الفرصة للتصويت واختيار ممثليهم في البرلمان.
وبحسب مراقبين فإن الحزب الديموقراطي الكردستاني الذي يتزعمه مسعود بارزاني سيحصد اكبر عدد من المقاعد.
وظهر بشكل لافت حدوث تضارب في مواقف قياديي حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، من نتائج الانتخابات حيث، استبق المتحدث الرسمي باسم الحزب سعدي أحمد بيرة، النتائج الرسمية بالتأكيد على أن الحزب لن يعترف بها، موضحا انه بسبب التلاعب والتزوير الكبيرين في أربيل ودهوك وسوارن، «نعلن رفضنا لنتائج الانتخابات»، فيما اكد القيادي في الحزب قوباد طالباني أنه من المبكر اتخاذ أي قرار حول سير عملية التصويت.