قالت وزارة الدفاع الروسية، أمس الأول، إن الولايات المتحدة تدير برنامج أسلحة بيولوجية سريا في دولة جورجيا على حدودها الجنوبية، متهمة واشنطن بـ «تجاهل الأعراف الدولية وتشكيل خطر مباشر على روسيا».
وتأتي هذه التصريحات الروسية في اليوم ذاته الذي أعلنت فيه عدة دول غربية عن إلقاء القبض على شبكة تجسس تابعة للاستخبارات العسكرية الروسية في هولندا، إضافة إلى توجيه بريطانيا وأميركا وكندا اتهامات لروسيا بالوقوف وراء العديد من الهجمات الإلكترونية التي شهدتها الدول الغربية في الأعوام القليلة الماضية.
وقال قائد وحدة القوات الخاصة بالأسلحة النووية والكيميائية والبيولوجية في الجيش الروسي، اللواء إيغور كيريلوف، إن المختبر في جورجيا التي تقع على حدود روسيا الجنوبية جزء من شبكة مختبرات تديرها الولايات المتحدة على حدود روسيا والصين.
وتعتمد المزاعم الروسية بشكل رئيسي على مواد آتية من مركز ريتشارد لوغار لأبحاث الصحة العامة في العاصمة الجورجية تبليسي، والذي تموله الولايات المتحدة.
ويزعم كيريلوف أن الوثائق التي كشف عنها وزير أمن الدولة الجورجي السابق، إيغور غيورغادزه، تدل على أن المؤسسة المشار إليها تمولها الولايات المتحدة كليا، وما ملكيتها الجورجية إلا بهدف التغطية.
في المقابل، نفى المتحدث باسم الپنتاغون، إيريك باهون، مزاعم كيريلوف كليا، واصفا إياها بأنها «مختلقة من وحي حملة التضليل الروسية الكاذبة ضد الغرب»، وأنها «محاولة واضحة لتشتيت الانتباه عن تصرفات روسيا السيئة على العديد من الجبهات»، وأكد ان «الولايات المتحدة لا تطور أي أسلحة بيولوجية في مركز لوغار».
وأضاف باهون ان المختبر هو مؤسسة صحة طبية عامة بشرية وحيوانية مشتركة، ويملكها ويديرها المركز الوطني الجورجي للوقاية من الأمراض والصحة العامة، وليس الولايات المتحدة.
ولفت الى «إن مهمة مركز لوغار المساهمة في حماية المدنيين من المخاطر البيولوجية، وتحسين الصحة العامة والحيوانية، من خلال الكشف عن الأمراض المعدية، ومراقبة الأوبئة، وإجراء الأبحاث لصالح جورجيا، ومنطقة القوقاز، والمجتمع الدولي». وفي السياق، فقد انضمت ألمانيا إلى القوى الغربية التي تتهم روسيا بتدبير سلسلة من الهجمات الإلكترونية في كل أنحاء العالم.
وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفن زايبرت ان برلين شبه واثقة من وقوف روسيا خلف سلسلة هجمات إلكترونية على مستوى العالم، داعيا موسكو إلى الكف عن مثل هذه العمليات. وقال زايبرت: «نثق تماما في تقييم السلطات البريطانية والهولندية، الحكومة الألمانية أيضا شبه واثقة من أن المخابرات الروسية وراء حملة إيه.بي.تي 28».