محمود فاروق
في سابقة تعد الأولى من نوعها في القطاع المصرفي وربما في قطاع المؤسسات المالية، أخطر بنك محلي موظفيه بعدم استخدام مواقع التواصل الاجتماعي من خلال هواتفهم الذكية خلال فترة العمل أو أثناء فترة الاستراحة، كما حظرت بعدم استخدام شعار البنك كصور خلفية (بروفيل) في حسابات السوشيال ميديا الخاصة بالموظفين مهددة بملاحقة ومحاسبة المخالفين من الموظفين عبر ادارة الشؤون القانونية بالبنك.
واتخذ البنك هذه الخطوة بعد ظهور العديد من موظفي البنك في إعلانات السوشيال ميديا الخاصة، فضلا عن استخدام شعار البنك الذي يعملون فيه كخلفية لحساباتهم الشخصية وهو أمر متعارض وغير معمول به في جميع المصارف الدولية، مبينا أن هناك موظفين مشهورين في السوشيال ميديا يعملون في البنك وهو ما قد يكون له اثر على وظائفهم داخل البنك، ما دعا إدارة البنك إلى إرسال تعميم داخلي سري يتعلق بهذا الشأن.
واعتبرت ادارة البنك أن استخدام الموظفين للسوشيال ميديا داخل البنك له أثر سلبي ويهدد إنتاجية الموظف، ويدني احترافيته، إضافة إلى تدني جودة العمل بسبب انشغال الموظف بعقود إعلانية مع أفراد وجهات خاصة، وتأثر الخدمات التي يقدمها للبنك، وغياب الحس التطويري لديه، وزيادة المخاطر الأمنية، مطالبة ضرورة الاستغناء التام عن متابعة أو استخدام أو مشاركة الموظفين بمنصات التواصل الاجتماعي خلال العمل.
في السياق نفسه، عبر الموظفون عن استيائهم من هذه التعليمات، معتبرين انها تدخل في شؤونهم الخاصة، مؤكدين ان السوشيال ميديا تعتبر من اهم الأدوات التجارية حاليا ولا يوجد ما يمنع من استخدام شعار البنك في البروفيل الخاص بهم.
وكان أكثر الموظفين الذين ابدوا استياءهم من القرار من النساء العاملات في البنك مؤكدات عدم قدرتهن على الاستغناء عن السوشيال ميديا التي أصبحت جزءا رئيسيا من حياتهن اليومية، وان البعض منهن أكدن تفكيرهن الجدي في الاستقالة اذا ما أصرت ادارة البنك على القرار، وقالت احدى الموظفات «انستغرام أهم من الوظيفة»!
واكد البنك توجيه عقوبات للموظفين ممن تطوله أي مخالفات تتعلق بهذا الشأن، حيث تم اطلاع بعض الموظفين بلائحة العقوبات التي تنص على الحسم والفصل، وتأكيد احترام موظفيها لساعات العمل، وتقدير وقت العمل من أجل الحصول على جودة أداء عالية.
وأبدى مصرفيون من بنوك أخرى لـ «الأنباء» قلقهم من القرار وتخوفهم من أن يتحول الى ظاهرة تطول باقي البنوك التي يعملون بها، خاصة ان بعضهم لديه حسابات خاصة مشهورة ويتابعها الآلاف. وأكد مصرفيون أن هناك تعليمات من كل إدارات البنوك بقواعد محددة في التعامل مع السوشيال ميديا ولكنها لم ترقَ من قبل الى مستوى منع الاستخدام نهائيا.