نظمت اللجنة الثقافية بقسم الاجتماع والخدمة الاجتماعية محاضرة بعنوان «الأنثروبولوجيا وسرطان الثدي» وذلك بمناسبة الشهر العالمي لمرض سرطان الثدي، حاضرت فيها أستاذة الأنثروبولوجيا الطبية الثقافية د. مها السجاري.
ذكرت د.مها السجاري أن الندوة ركزت على أبرز العوامل الثقافية التي تحد من قيام المرأة بالفحص الذاتي للثدي أو عمل أشعة الماموجرام من خلال دراسة أجرتها على النساء الكويتيات، موضحة أنه عادة ما يتم اكتشاف المرض في المرحلة الثالثة والرابعة إذ تم اكتشاف ١٢٤ حالة في هذه المراحل في الكويت.
وأشارت د.السجاري إلى إمكانية الشفاء التام من هذا المرض في حال تم اكتشافه بالمراحل المبكرة وذلك من خلال عمل الفحص الذاتي الدوري أو عن طريق الذهاب مرة بالسنة للمراكز الصحية وعمل أشعة الماموجرام، مضيفة أن الحكومة الكويتية وفرت ٥ مراكز صحية في ٥ محافظات يتم فيها عمل أشعة الماموجرام بشكل مجاني.
وحول العوامل الثقافية التي تحد المرأة من القيام بالفحص الذاتي أو عمل أشعة الماموجرام فقد اثبتت الدراسة التي أجرتها د. مها السجاري أن أغلبية النساء كانت لا تقوم بإجراء الفحوصات لخوفهن من اكتشاف الورم هذا إلى جانب أن منطقة المرض تعد منطقة حساسة وحرجة فكان البعض يخجل من الكشف عنها للأطباء من الجنسين، والبعض الآخر بينوا أن لديهم أمورا اكثر أهمية من الذهاب للمراكز الصحية وأن الأمور الصحية غير مهمة لديهم بالدرجة الأولى.
وفي نهاية حديثها أكدت د.مها السجاري أننا نحتاج إلى مزيد من التوعية حول الفحص المبكر لسرطان الثدي، حيث انه من بين 8 نساء بالعالم هنالك امرأة واحدة مصابة، وأنه بالكويت يعد الأكثر انتشارا عند النساء مقارنة بأنواع السرطانات الأخرى كما أنه يعد الأكثر تكلفة من الناحية العلاجية.
وفي نهاية المحاضرة قدم المشرف على مختبر الآثار والأنثروبولوجيا د. حسن أشكناني شهادة تقدير للدكتورة مها السجاري.