الشارقة ـ دلال العياف
شهد عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الشيخ د.سلطان بن محمد القاسمي، وقرينته الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيس المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، مساء امس الاول (الأحد)، بمركز الجواهر للمناسبات والمؤتمرات، انطلاق فعاليات الدورة السادسة من مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للطفل، الذي تنظمه مؤسسة «فن»، خلال الفترة من 14 حتى 19 من أكتوبر الجاري، بمشاركة 138 فيلما من 31 بلدا.
وكرم الشيخ د.سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ضيوف المهرجان: المخرج عبدالله الكعبي، والممثلة هيفاء حسين، والممثل الصاعد نيل سيثي، بطل فيلم «كتاب الأدغال»، الذي جسد شخصية ماوكلي الشهيرة.
وتجول حاكم الشارقة في قاعات وأركان المهرجان
وقالت قرينة حاكم الشارقة الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيس المجلس الأعلى لشؤون الأسرة «إن المهرجان الذي يطل من عام إلى عام بنخبة جديدة من الأفلام الموجهة للأطفال، أصبح يشكل احتفالية خاصة بالطفولة، احتفالية بأبطالها ومبدعيها ومشاهديها الذين يؤمنون بقوة الفنون في تنمية خيال الطفل وتربيته على الجمال والقيم النبيلة والحكايات التي تترك أثرها على مسلكياته وخياراته المستقبلية».
وأشارت الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي إلى أهمية السينما كلغة عالمية لها تأثير على ثقافة الأطفال بشكل خاص، مؤكدة أن ذلك يحتم على منتجيها من مؤسسات وأفراد الحفاظ على دور السينما في صياغة ثقافة توحد بين الشعوب وتدافع عن قضاياها الإنسانية، مؤكدة أن لسينما الطفل أهمية بالغة لأنها تستطيع أن تنحاز للعدالة والحق والخير وأن تكون أداة بناء في وجه مختلف أدوات الهدم.
وأوضحت الشيخة جواهر القاسمي أن مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للطفل أثبت قدرته ليس فقط على تقديم إنتاجات سينمائية مهمة بمواضيعها، ونبيلة في قضاياها، بل أيضا على التأسيس لجيل عربي مبدع قادر على بناء إرث إبداعي عربي وتوظيف السينما في التعبير عن قضاياه وتطلعاته.
وفي كلمة له أمام الحضور، استذكر المخرج الإماراتي عبدالله الكعبي أول اكتشافاته لسحر السينما وألوانها عندما كان طفلا يشاهد شرائط الڤيديو المستأجرة لقاء 5 دراهم، وتوجه إلى أطفال المهرجان قائلا: لن يكون سهلا عليكم أن تدركوا طبيعة الصعوبات التي مرت بجيلنا في ذلك الوقت لأنكم اليوم قادرون على أن تصبحوا مخرجين سينمائيين بفضل معجزة التكنولوجيا وأدواتها التي في جيوبكم، فالهاتف المحمول هو أداتكم لصناعة فيلم كامل من دون الحاجة إلى استديو.
ولفت الكعبي الى أن المهارة في صناعة الأفلام لا تحتاج فقط إلى الاستفادة من التقنيات الحديثة بل إلى الشغف في سرد قصة تلهم الناس وتوحدهم على قيم مشتركة.
وقالت الممثلة هيفاء حسين: يشرفني أن أقف أمامكم الليلة في هذه الإمارة المشرقة وكلي فخر بها وبمنجزاتها وبحكيمها الأب والأديب المثقف سلطان الثقافة والفنون والآداب، لأقول لسموه نيابة عن جيلي شكرا من القلب لعظيم عطاياك للثقافة والأدب، وللشعر والفنون البصرية والمسرح والسينما، ولفكرك العربي الأصيل، والشكر والامتنان موصول أيضا لسمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، على اهتمامها ورعايتها للطفولة والإبداع.
ومن جهته سرد الممثل الأميركي الصاعد نيل سيثي، قصة دخوله إلى السينما قائلا: «لقد كانت أجمل أيام حياتي وأصعبها. تعلمت أن أكون ممثلا بينما كنت طالبا وابنا وأخا وطفلا! تعلمت الكثير عن صناعة الأفلام وأهمية السينما في مجتمعنا. ومثلما لم يقبلني شريخان في الغابة، وكان علي أنا، ماوكلي أن أصنع مكانا خاصا بي، أنتم أيضا بحاجة لتصنعوا مكانا لكم في هذا العالم».
ووجه سيثي رسالة للاطفال مفادها نحن الأطفال، قادرون على إيصال صوتنا من خلال السينما، ونحن كثقافات وشعوب مختلفة، قادرون على التلاقي على أكبر شاشات العالم. فإذا كنتم تحلمون بالتمثيل، تذكروا جيدا بأنكم أمام مسؤولية كبرى لما تمثلون، فأنتم بحاجة لبذل جهد مضاعف لتجسدوا أدوارا تمنح السعادة وتقدم الدراما والكوميديا والأهم من ذلك تقدم رسالة توعوية من خلال الأفلام».
واستهل المهرجان دورته السادسة، التي تحمل شعار «فكر سينما» بعرض فيلم «زرافتي»، الذي يعرض للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط، وهو فيلم روائي طويل، من إخراج المخرجة الهولندية باربارا بريديرو، وتدور أحداث الفيلم حول الصداقة التي جمعت الطفل «باترسون بيب»، بالزرافة «راف»، ولقاءتهما اليومية عند الظهيرة في الحديقة، والتي قطعتها دخول «باترسون» الروضة حيث يعود للمنزل مع إغلاق أبواب الحديقة، ويساعد هذا العمل السينمائي الصغار في كيفية الحفاظ على صداقتهم، والموازنة بينها وبين الواجبات الدراسية في الروضة والمدرسة.
ويعرض المهرجان هذا العام 54 فيلما من 17 بلدا تعرض للمرة الأولى ضمن فئات الأفلام الروائية الطويلة، والوثائقية، والرسوم المتحركة، والدولية القصيرة، وفئة أفلام الطلاب وفئة الأفلام العربية، منها 12 فيلما تعرض لأول مرة على مستوى العالم، و34 فيلما تعرض للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط، و7 أفلام تعرض على مستوى دولة الإمارات، وفيلم واحد يعرض على مستوى دول الخليج.
وتتميز الدورة السادسة من المهرجان بتنظيم 6 جلسات حوارية تجمع نخبة من الخبراء والنجوم والمتخصصين في قطاع السينما، أبرزهم براين فرجوسن، فنان رسوم متحركة، عمل مع أبرز شركات الإنتاج العالمية: والت ديزني أنيميشن ستوديوز، وسيتحدث عن «عالم ديزني بين الأمس واليوم»، وسيمون ميدارد، فنان رسوم متحركة في شركة «كاميرا- إتس»، والمخرج اللبناني ضياء ملاعب، سيتحدثان عن «صناعة الأفلام مع اللاجئين».