بيروت - بولين فاضل
تبدو الفنانة ورد الخال أكثر الممثلات حماسة للحديث عن مسلسل «ثورة الفلاحين» هي التي تشكل جزءا من سرب النجمات والنجوم المنضوين إليه، علما بأن كثيرين يجزمون بأنه سينقل الدراما اللبنانية إلى ضفة أخرى، بحيث يصبح حدا فاصلا بين ما قدم قبله وما سيقدم بعده.
ورد التي غابت طويلا قبل أن تطل في شخصية قاسية ونافذة لا تشبهها، مضيفة بأنها وقبل أن تفاجئ المشاهدين إلى حد الصدمة تحب أن تفاجئ نفسها وتستمتع بالدور وترضى عن النتيجة.
وبحسب ورد، فإن شخصية «لميس» التي تجسدها في «ثورة الفلاحين» ليست شريرة بشكل اعتباطي أو مجاني، وبالتالي ليس هذا السبب الذي دفعها إلى قبول الدور، مشيرة إلى أن الشخصية تنطوي على الكثير من العمق والأبعاد وهو ما سيكتشفه المشاهد مع تقدم الحلقات وعددها يناهز الستين.
ورد أكدت أن الدور مركب وصعب جدا ما جعلها تتأنى في اختيار الشخصيات.
وأشارت إلى أن ثمة من تحفظ على المشاركة في العمل لكونه يقوم على بطولة جماعية وقد أخطأ في قراره لأن كل التحفظات يجب أن تزول أمام عمل بهذه الضخامة.
وعن مأخذ البعض عليه تناوله موضوعا غير جديد، رأت الخال أنه لا جديد تحت الشمس وبالتالي قصص الغني والفقير والظالم والمظلوم حاضرة في كل مكان وزمان لكن المهم كيف نحكيها والآم نرمي من خلالها.
ولفتت إلى أن المسلسل ليس وثائقيا، بل هو مستوحى من فترة زمنية معينة باعتبار التاريخ يعيد نفسه.
ورد أكدت أن الدور مركب وصعب جدا ما جعلها تتأنى في العمل، وقد توقفت عند السخاء في أوقات التصوير، لاسيما أن بعض الممثلين لا يقدمون أحيانا أفضل ما لديهم لضيق الوقت في حين أن الصمت ضروري في بعض المشاهد، لأن الممثل يجب أن يتنفس ويصغي ويأخذ وقته في المشهد الواحد قبل ان تأتي ردة الفعل.
وأثنت ورد الخال على مخرج العمل فيليب أسمر الذي صنع تحفة فنية كما قالت، وقدم جمالية لافتة بصورته وإحساسه مع الممثل، مشيرة إلى أن الجميع شريك في نجاح العمل.
وتوقفت عند الممثل فادي إبراهيم الذي قدم أجمل أدوار حياته وجسد قصة عشق ورومانسية مع الممثلة تقلا شمعون. كما توقفت عند الممثل باسم مغنية الذي أمتعها العمل إلى جانبه، مع العلم بأن العقد النفسية في دوريهما هي قاسم مشترك بينهما رغم اختلاف الأسباب.
ورد رأت ان مسلسل «ثورة الفلاحين» هو سابقة في الدراما اللبنانية لكونه يضم نجوما صنع كل منهم بطولات، وبالتالي يمكن تحميل المسلسل إسقاطات كثيرة على الواقع الحاضر.
وتحدثت ورد الخال عن المنافسة الحاصلة بين المحطات على صعيد المسلسلات، فرأت ان المنافسة جميلة وهي أمر صحي وبالتالي ليس من الخطأ ان تتغلب مسلسلات على أخرى.
وعما إذا كان مسلسل «كارما» قد ظلم بعرضه على شاشة محطة MTV في التوقيت عينه لمسلسل «ثورة الفلاحين»، أعربت ورد عن اعتقادها بأن «كارما» تعرض للظلم وهذا واقع ملموس، لاسيما ان «ثورة الفلاحين» يقوم على إنتاج غير مألوف فضلا عن جو خاص نادرا ما نقع عليه.
وأشارت إلى أن المسلسل يعني كل الممثلين اللبنانيين سواء الذين شاركوا فيه أو لم يشاركوا لكونه يدفع بالدراما اللبنانية إلى الأمام ويضيف إليها وهو يظهر للعالم العربي أن لبنان قادر على صنع أعمال بهذا التميز والضخامة.
ورد أوضحت أن دورها في هذا المسلسل كتب خصيصا لها، وقد تطلب منها مجهودا نفسيا وجسديا كبيرا وهو ما سيظهر مع تقدم الحلقات.
يذكر ان ورد وبعد ابتعادها عن مواقع التواصل الاجتماعي قررت ان تعود إلى تطبيق الصور «انستغرام» لتنشر صورا لها علاقة بأعمالها الفنية بالتنسيق مع متخصص في هذا المجال.