اختار البرلمان الإثيوبي بالإجماع سهلي ورق زودي لرئاسة البلاد لتصبح بذلك أول امرأة تشغل هذا المنصب الفخري أساسا بعد استقالة الرئيس مولاتو تشومي.
والديبلوماسية سهلي ورق هي رابع رئيس للبلاد منذ إقرار دستور 1995 الذي ينص على انتخاب الرئيس لولايتين على الأكثر كل منها ست سنوات.
وكانت سهلي ورق قبل شغلها هذا المنصب الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس في الاتحاد الأفريقي، وقبل ذلك كانت سفيرة لإثيوبيا في فرنسا وجيبوتي والسنغال والممثلة الدائمة لإثيوبيا في الأمم المتحدة لدى السلطة الحكومية للتنمية (إيغاد)، الكتلة الإقليمية لشرق افريقيا.
وسهلي ورق مولودة في أديس أبابا ودرست في فرنسا، وهي حاليا السيدة الوحيدة التي تتولى رئاسة بلد في افريقيا.
وفي خطاب تنصيبها، رحبت الرئيسة بالإصلاحات التي قام بها رئيس الوزراء أبيي أحمد الذي تولى مهامه في ابريل الماضي، وخصوصا خياره تشكيل حكومة نصف أعضائها من النساء.
وقالت ان «التغييرات التي أنجزت حاليا في إثيوبيا يقوم بها رجال ونساء معا واندفاعهم سيؤدي إلى ولادة إثيوبيا حرة من كل تمييز ديني او اتني او على أساس الجنس»، مضيفة أن «النساء هن الضحايا الأوليات لغياب السلام».
وتابعت: «خلال ولايتي، سأركز على دور النساء من أجل ضمان السلام وعلى مكاسب السلام للنساء»، داعية «الحكومة إلى القضاء على الفقر بمشاركة كاملة من المرأة، لأنها مصدر لعدم الاستقرار».
كما دعت رئيسة البلاد الجديدة الحكومة والمعارضة إلى «التركيز على الأمور التي تجمعنا» من أجل «بلد وجيل نفخر بهما».
وقبل تعيين السيدة الستينية، أقر مجلسا البرلمان الإثيوبي استقالة الرئيس مولاتو الذي كان يشغل هذا المنصب منذ العام 2013.
ولم تقدم أي تفسيرات لاستقالة مولاتو، لكن المراقبين يرون أنها جاءت نتيجة لمفاوضات جارية بين الأحزاب الأربعة في التحالف الحاكم (الجبهة الديموقراطية الثورية للشعب الإثيوبي).
ورئيس إثيوبيا هو رئيس الدولة رسميا لكن صلاحياته رمزية وفخرية، ويتركز الجزء الأكبر من السلطة بيدي رئيس الوزراء الذي يمثل بلده في اجتماعات القمة الدولية الكبرى.
وشغلت نساء من قبل منصب رئيس الجمهورية في عدد من دول أفريقيا وهن: ايلين جونسون سيرليف التي أصبحت في العام 2005 أول سيدة تتولى أرفع منصب في ليبيريا وافريقيا وانتهت ولايتها في العام 2018، ورئيسة موريشيوس السابقة أمينة غريب فقيم غريب التي استقالت في مارس 2018 لتورطها في فضيحة مالية، وفي ملاوي شغلت جويس باندا منصب الرئاسة من العام 2012 إلى العام 2014 بعد وفاة سلفها بينغو وا موثاريكا.