مفرح الشمري Mefrehs@
الفن الشعبي هو الإرث أو الإنتاج الفني الجميل والعفوي الذي تتوارثه الأجيال، وتحافظ عليه من الضياع، فضياعه يعني ضياع ثقافة مجموعة من الناس اعطوا الكثير من أعمارهم لإحيائه رغم الصعوبات التي مروا بها، ولا يحكم هذا الفن إلا العادات والتقاليد والبساطة، ويتسم بطابع جمالي محبوب وقريب من جميع القلوب.
من هذا المنطق، وبناء على توجيهات وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب محمد ناصر الجبري بالمحافظة على الفنون الشعبية من الضياع والاندثار، بدأ تلفزيون الكويت ممثلا بوكيله المساعد سعود الخالدي بإعادة تصوير الفنون الشعبية وتحديدا الفن البحري من خلال التقنية الحديثة، وذلك على مسرح المعاهد الخاصة بمنطقة حولي حتى لا يندثر وحتى يتعرف الجيل الحالي على فنونها البحرية من خلال التكنولوجيا التي نعيشها حاليا.
إعادة تصوير الفنون الشعبية البحرية بطرق حديثة أمر يحسب للقائمين على قطاع التلفزيون خصوصا ان مكتبة التلفزيون لديها مخزون كبير من الفنون البحرية من الستينيات حتى يومنا هذا وإحياء هذه الفنون مرة أخرى من خلال عرضها على الشاشة بتقنية جديدة ستعود بالفائدة على الجميع حتى يتعرف الجيل الحالي على موروثه البحري المليء بالحكم والمواعظ لمواجهة صعوبات الحياة.
المادة الفنية لإحياء الفن البحري من جديد تصدى لها عبدالله المرشد وأشرف عليها مراقب المنوعات بالتلفزيون طلال الهيفي وأخرجها بتقنية جديدة فواز العيدروس وستعرض قريبا على شاشة الكويت كاملة حتى يتعرف المشاهد على الجهد الذي بذلوه فريق العمل لتقديم مادة راقية تتماشى مع رقي فنونها البحرية التي تتضمن العديد من الفنون منها فن قادري بحري وفن العرضة البحرية وفن حدادي وغيرها من الفنون التي كان البحارة على ظهر السفينة يؤدونها بكل براعة.
التصوير الجديد للفنون البحرية الذي تصدى له القائمون في تلفزيون الكويت حين مشاهدته يأخذك في رحلة بحرية لسفينة بوسط البحر الأمواج تتلاعب بها والبحارة يؤدون تلك الأغاني برشاقة عالية، وذلك بعد استعانة القائمين على قطاع التلفزيون بفرقة حمد بن حسين الشعبية لتقديم تلك الفنون المتعددة وفق التقنية الحديثة.