- الجبير: «مجلس التعاون» سيبقى المؤسسة الأهم لدول الخليج.. وإيران أكبر راعٍ للإرهاب
- بن علوي: السلطنة تطرح أفكاراً لمساعدة الفلسطينيين والإسرائيليين على التقارب
استأنف المنتدى الـ 14 «لحوار المنامة» الذي تستضيفه مملكة البحرين أعماله أمس، تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء البحريني.
وعلى هامش اليوم الثاني من أعمال المؤتمر، استقبل جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس.
وأعرب عن اعتزازه بعمق العلاقات التاريخية القوية والشراكة الوثيقة التي تجمع بين البلدين، والمبنية منذ عقود طويلة على الثقة والاحترام والتنسيق المشترك، مشيدا بالتقدم المستمر الذي تشهده هذه العلاقات في كل المجالات.
وأشاد بالجهود الفاعلة للإدارة الأميركية ودورها المحوري في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة، مؤكدا دعم المملكة الدائم ومساندتها لهذه الجهود والمساعي الإقليمية والدولية.
من جانبه، شدد الأمير سلمان بن حمد، على أن الأمن مرتكز أساسي لتحقيق التنمية، داعيا إلى أهمية تكاتف المجتمع الدولي لمكافحة خطر الإرهاب والتطرف عبر الجهود الدولية الرامية إلى تجفيف منابعه، مؤكدا على مكانة الشرق الأوسط الاستراتيجية في النظام العالمي، مشيرا الى الجهود الفاعلة للإدارة الأميركية ودورها المحوري في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة، مؤكدا دعم المملكة الدائم ومساندتها لهذه الجهود والمساعي الإقليمية والدولية. جاء ذلك لدى استقبال الأمير سلمان، وزير الدفاع الاميركي الذي أكد بدوره أهمية حوار المنامة باعتباره منصة سياسية وفكرية لبحث ما يستجد من تطورات أمنية وسياسية في المنطقة.
من جانبه، قال عميد السلك الديبلوماسي سفيرنا لدى البحرين، الشيخ عزام الصباح لـ «كونا» إن حوار المنامة يعتبر منصة لتبادل الأفكار والتنسيق بين المشاركين حول أهم القضايا الإقليمية المختلفة.
وأوضح الشيخ عزام الصباح أن هذا المنتدى يوفر فرصة كبيرة للشخصيات السياسية والباحثين والمختصين لمناقشة أهم القضايا الدولية وتأثيراتها على المنطقة.
وفي جلسات اليوم الثاني من الحوار، أكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أمس، أن المتورطين في قضية المواطن السعودي جمال خاشقجي سيحاكمون في المملكة، مشددا على ضرورة محاسبة المسؤولين بعد انتهاء التحقيقات التي تجري في السعودية وتركيا.
كما كشف عن أن السعودية ستعتمد آليات لعدم تكرار لمثل هذا الحادث، فيما وصف تركيا بأنها دولة صديقة وان المملكة ترتبط بعلاقات تجارية واستثمارية جيدة معها. واعتبر أن علاقات الرياض مع واشنطن «حديدية».
وتطرق الجبير إلى مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي «سيبقى المؤسسة الأهم لدول الخليج». وأكد أن المجلس يبقى المؤسسة الأهم في الخليج على الرغم من الخلاف مع قطر «ونعمل على عدم تأثيرها على أعمال المجلس».
وأشار إلى استمرار التنسيق العسكري «الذي لم يتأثر» بسبب الخلاف مع قطر، مضيفا: «إلى أن تحل المشكلة القطرية، نحاول حد أثرها على دول الخليج». وتحدث الجبير عن رؤيتين في الشرق الأوسط.. «رؤية سعودية مستنيرة وأخرى إيرانية ظلامية»، بحسب تعبيره، موضحا أن هناك إدراكا بأن إيران أكبر دولة راعية للإرهاب. وأضاف: نؤيد بقوة تحالف الشرق الأوسط الاستراتيجي، وعقدنا اجتماعات في السعودية مؤخرا مع كل دول مجلس التعاون ومع مصر.. المناقشات مستمرة وتركز على وضع إطار عمل.
من جانبه، أكد الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، وزير الخارجية البحريني، أهمية الاقتراح الأميركي لإنشاء تحالف الشرق الأوسط الاستراتيجي.
وقال، في كلمته أمام المؤتمر، إن هذا التحالف سيسهم في تعزيز الأمن والازدهار في المنطقة، ومساعدة دولها في مواجهة التحديات المختلفة التي تواجهها على كل الأصعدة، بحسب وكالة أنباء البحرين (بنا). وكشف أن هذا التحالف سيكون في طور العمل بحلول العام المقبل.
وأكد التزام مملكة البحرين بدورها الداعم لجميع الجهود الهادفة لحماية المنطقة، مبينا انها ستبقى على استعداد للعمل مع الأصدقاء والحلفاء لضمان الاستقرار والازدهار.
وانتقد الوزير البحريني في الوقت نفسه التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية في سورية واليمن ودعمها لميليشيات الحوثي ما أدى إلى إطالة الصراع في اليمن.
إلى ذلك، قال يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية في سلطنة عمان، إن السلطنة تطرح أفكارا لمساعدة الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي على التقارب لكنها لا تلعب دور الوسيط.
واعتبر بن علوي «إسرائيل دولة موجودة بالمنطقة ونحن جميعا ندرك هذا، العالم أيضا يدرك هذه الحقيقة وربما حان الوقت لمعاملة إسرائيل بالمثل وأن تتحمل الالتزامات نفسها».
بدوره، استعرض وزير الدفاع الأميركي، قائمة طويلة لما وصفه بأنه سلوك إيراني مدمر.
وأكد في كلمته بالمنتدى، أن وجود روسيا الحليف القوي للنظام السوري، في الشرق الأوسط، لا يمكن أن يكون بديلا لوجود أميركا التي كرر التزامها «الطويل والثابت والشفاف» إزاء المنطقة.