يحيى حميدان
جابر جازع.. كان واحدا من أفضل لاعبي خط الوسط، صاحب مجهود كبير، تخرج الكرة من قدمه سلسة دون تعقيدات، ويظهر في الأوقات الحاسمة لتسجيل الأهداف، وهو أحد نجوم منتخبنا الأولمبي في تصفيات اولمبياد لندن 2012.
استهل جازع (28 سنة) مسيرته في نادي التضامن عام 1998 وتدرج في صفوفه حتى الفريق الأول، قبل أن يرحل الى صلالة العماني ومنه الى القادسية، وحينها بدأ نجمه في الافول تدريجيا من خلال مشاركاته القليلة، ومن ثم عاد الى «العنيد» دون أن يشارك، ليبتعد عن «الساحرة المستديرة» ابتداء من هذا الموسم، علما أن آخر مباراة رسمية لعبها جابر كانت في 2014.
«الأنباء» تواصلت مع جازع، لمعرفة سبب ابتعاده، ليقول في حوار خاص: «الوضع الرياضي حاليا ما ينفع بالكويت، الوضع تعيس ولا يشجع اللاعب على الالتزام والمواظبة على التدريبات، أشوف الأشقاء في الدول الخليجية القريبة منا يحصلون على حقوقهم وبمبالغ عالية جدا، بينما نحن نحصل على الفتات القليل، وربما نحن أفضل منهم فنيا ومهاريا».
أضاف جازع: «قررت الابتعاد قبل انطلاق الموسم الحالي رغم أنني تدربت مع التضامن في الموسم الماضي، بيد أنني وصلت الى قناعة بضرورة الالتفات الى نفسي والتركيز على مستقبلي كون الدولة لا تقدر الرياضيين أسوة بالوضع الحاصل في الخليج».
وأردف: «أنا أعتب على اللاعبين الحاليين، لماذا يلعبون في ظل هذه الظروف التعيسة؟، انا أحترق عندما أرى نجما كبيرا مثل بدر المطوع يحصل شهريا على 400 دينار فقط من الهيئة العامة للرياضة، فيما على سبيل المثال مهاجم النصر السعودي محمد السهلاوي يحصل على 60 ألف دينار شهريا، بالمنطق هذا الوضع ما ينفع!».
بدر الأفضل
وقال جازع: «بالنسبة لي بدر المطوع هو أفضل لاعب في تاريخ الكرة الكويتية، وأرى أنه افضل من فيصل الدخيل وجاسم يعقوب، وعندما أرى أنه يعامل بهذه الطريقة أشعر بالحزن».
وذكر أن المصيبة الأعظم عندما يحصل أي لاعب على عروض من أندية اخرى سواء محلية أو خارجية تتم مساومته من قبل ناديه للحصول على النسبة الأكبر من قيمة الصفقة ويتبقى للاعب مبلغ بسيط جدا، مشيرا الى أن الوضع العام في الكويت يسير ضد اللاعبين، إذ لابد من وجود عقود بين اللاعب وناديه ويحصل من خلالها على حقوقه سواء من ناحية الرواتب أو علاجه في حال إصابته.
ولفت جازع الى أن كثيرا من إدارات الأندية تقول للاعبيها المصابين «عالج من حسابك ونعطيك بعدين»، وهذا الأمر غير صحيح إطلاقا ولا يحدث حتى في الدول الخليجية الاخرى التي يحصل لاعبوها على اهتمام كبير عند الاصابة ويخضعون للعلاج في أرقى المستشفيات العالمية لضمان عودتهم سريعا للملاعب.
وختم جازع حديثه قائلا: «أردت ترك الكرة حتى من دون اقامة حفل اعتزال والاتجاه سيكون للتدريب قريبا، أعلم أن الوضع تعيس، ولكنني أريد أن أقدم شيئا للكرة وللاعبين».
قرار الـ 5 محترفين.. كارثي
رأى جازع ان قرار زيادة عدد المحترفين الى 5 في الملعب يعد كارثة بكل المقاييس، لاسيما في ظل قلة المواهب الصاعدة في المواسم الأخيرة، وقال: «نحن نعاني من عدم وجود لاعبين صاعدين مميزين في بعض المراكز ومنها مركز رأس الحربة، وفي ظل هذا القرار سيزداد الوضع سوءا».
«الأزرق B».. «ما له داعي»
بين نجم التضامن والقادسية ومنتخبنا الأولمبي سابقا جابر جازع أن فكرة الاتحاد بتكوين منتخب يطلق عليه «الأزرق B» (مالها داعي)، وكان الأجدى - حسب وجهة نظره - عمل توليفة بين لاعبي الخبرة والشباب في المنتخب الأول والاهتمام بهم، مشيرا الى أن منتخب فرنسا حقق لقب مونديال روسيا بتشكيلة يغلب عليها صغر السن وهذا هو التخطيط الصحيح.